- Likes
- Followers
- Subscribers
- Followers
- Followers
- Subscribers
- Followers
- Members
- Followers
- Members
- Subscribers
- Posts
- Comments
- Members
- Subscribe
نبهت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى أن مساحة التعبير الحر بالمغرب تتقلص، وتواجه الصحافة المستقلة ضغوطاةمتزايدة، وتُستخدم المتابعات والملاحقات القضائية ذات الصلة بالرأي والنشر بطريقة تُفرغ النص الدستوري من مضمونه، وتجعل ممارسة حرية التعبير محفوفة بالمخاطر، وهو استنتاج تأكد خلال احتجاجات “جيل زد”.
واعتبرت العصبة في بلاغ بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان أن استمرار الاعتقال والمتابعة في سياقات مرتبطة بالاحتجاجات الاجتماعية يُظهر خللاً واضحاً في فهم وظيفة القانون، الذي يُفترض أن يكون أداة لحماية الحقوق لا وسيلة للحد منها.
واستغربت العصبة الحقوقية التأخر الحاصل على مستوى تفعيل التوصيات المتعلقة بالعدالة الانتقالية وتنزيل مبادئ عدم التكرار، إلى جانب غياب إرادة سياسية واضحة لإحياء مسار المصالحة الشاملة؛ كما يظل الحق في الوصول إلى المعلومة محاطاً بعراقيل متعددة تضعف الشفافية والمساءلة، وتساهم في خلق بيئة عمومية يهيمن عليها الغموض والتضليل، وتحد من قدرة المجتمع على مراقبة السياسات العمومية بشكل فعال.
ومن بين أكثر الخروقات غرابة، حسب العصبة، تلك التي تقوم بها السلطات التابعة لوزارة الداخلية والتي تضرب في العمق حقا أصيلا يتجلى في الحق في التنظيم، حيث صار الأصل في علاقة الإدارة بالجمعيات هو الامتناع عن منحها وصولات الإيداع في تعارض واضح مع الدستور والمواثيق الدولية.
وانتقد ذات المصدر ارتفاع نسب الاكتظاظ الذي يضغط على قدرة المؤسسات السجنية وعلى توفير حدّ أدنى من الكرامة، في ظل الاعتماد المفرط على الاعتقال الاحتياطي الذي يمسّ قرينة البراءة ويزيد من أعباء المؤسسات.
وفي الجانب الاجتماعي، نبه البلاغ إلى ما يعانيه المواطنون من تراجع القدرة الشرائية، وضعف جودة المرافق الأساسية، وتفاقم الفوارق المجالية، وارتفاع معدلات الهشاشة والفقر، وأكد أنه بات من الضروري اليوم الاهتمام اكثر بالحق في العمل اللائق الذي يعد أحد أعمدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل اختلالات هذا السوق المتسمة بالهشاشة المهنية، واتساع رقعة القطاع غير المهيكل، وضعف شروط السلامة، وعدم استقرار الدخل…
وأكد حقوقيو العصبة أن الطريق نحو مجتمع حر وديمقراطي، يمر عبر حماية الحريات الفردية والجماعية، وضمان حرية الإعلام، واحترام الحق في التنظيم والتظاهر السلمي، وتوسيع الفضاء المدني، والتخلي عن المقاربات الأمنية في التعامل مع المطلب الاجتماعي. كما أن الإصلاح الحقيقي يقتضي إرساء قطيعة مع كل أشكال التضييق، والاعتراف بأن كرامة المواطن ليست منّة بل حق أصيل لا يقبل التفاوض أو الانتقاص.
وطالبت العصبة بالمناسبة، بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين المرتبطين بحرية التعبير والرأي والاحتجاج السلمي، خاصة معتقلي حراك الريف والمعتقلين على خلفية المشاركة في الاحتجاجات السلمية لشباب جيل زد، ووقف المتابعات التي تستهدف الصحافيين والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان. إلى جانب مراجعة الترسانة القانونية المتعلقة بالحريات العامة، خاصة القانون الجنائي، وقوانين الصحافة والنشر، وحرية التجمع والتظاهر وحرية الجمعيات، مع ملاءمتها الكاملة مع المعايير الدولية.
كما دعت إلى إحياء مسار العدالة الانتقالية وتفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وضمان عدم التكرار عبر إصلاحات مؤسساتية واضحة. ووضع سياسات عمومية تُقلّص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية.
وأوصت العصبة بإطلاق استراتيجية وطنية فعالة لمكافحة العنف الرقمي والعنف المبني على النوع، وتوفير آليات حماية قانونية ونفسية للضحايا. و تعزيز استقلالية القضاء وضمان المحاكمة العادلة، وتوفير شروط الولوج الشفاف إلى المعلومة. وحترام حقوق المهاجرين واللاجئين. ودعم الصحافة المستقلة وضمان الحق في الوصول إلى المعلومة.