تصعيد خطير لطلبة القنيطرة

فجّر طلبة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة مشهداً احتجاجياً لافتاً داخل مسيرة فاتح ماي التي نظمتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بعدما تصدروا الصفوف ورفعوا سقف الشعارات المنددة بما وصفوه بـ“قرارات الطرد والإقصاء” داخل الجامعة.

ومنذ انطلاق المسيرة، برز حضور الطلبة بشكل قوي ومنظم، في مشهد لم يكن عادياً داخل محطة نقابية يُفترض أن تطغى عليها المطالب العمالية، غير أن صوت الطلبة فرض إيقاعه بقوة، محولاً الشارع إلى منصة احتجاج جامعي مفتوح.

 

 

وردد المشاركون من الطلبة شعارات حادة تعكس حجم التوتر داخل الوسط الجامعي، من قبيل رفض “الطرد التعسفي” واتهام الإدارة بـ“التضييق على العمل الطلابي”، إلى جانب مطالب واضحة بوقف ما اعتبروه “قرارات انتقامية” وإرجاع الطلبة المطرودين إلى مقاعدهم الدراسية دون قيد أو شرط.

ولم تتوقف الهتافات عند حدود التعبير عن الغضب، بل اتخذت منحى تصعيدياً واضحاً، حيث ردد الطلبة شعارات تؤكد الاستمرار في النضال وعدم التراجع، في إشارة إلى أن الملف مرشح لمزيد من التوتر داخل الجامعة خلال المرحلة المقبلة.

ورغم حدة الخطاب، فقد ظهر الطلبة في المسيرة بشكل منظم ومتجانس، حاملين لافتات تربط بين القضية الطلابية والسياق الاجتماعي العام، في محاولة لتوسيع دائرة التعاطف مع ملفهم وتحويله إلى قضية رأي عام تتجاوز أسوار الجامعة.

وأكد عدد من الطلبة المشاركين أن مشاركتهم في فاتح ماي تأتي في إطار قناعة راسخة بوحدة النضال بين مختلف الفئات، معتبرين أن معركة الجامعة ليست معزولة عن باقي القضايا الاجتماعية المرتبطة بالحقوق والكرامة والعدالة.