السلطات الأمنية تحاصر مقر الكونفدرالية/CDT  بالعيون .. وخليهن الكرش يدين التدخل الأمني ويدعو لرفع الحصار

أدان بقوة خليهن الكرش كاتب الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمدينة العيون ما وصفته بالمنع والحصار الذي تعرض له مقر المركزية النقابية بمدينة العيون. واعتبر عضو المكتب التنفيذي للمنظمة في اتصال مع “الديمقراطية العمالية”،  أن ما جرى يشكل تضييقاً واضحاً على العمل النقابي ومساساً بالحقوق والحريات التي يكفلها الدستور والمواثيق الوطنية والدولية.

وأوضح  البرلماني الكونفدرالية عضو المجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين، أن المنع استهدف قطاعاً مهماً ونشيطاً داخل المنظمة، يتعلق بقطاع متقاعدي الفوسفاط، حيث تم يقول “منع المناضلين والمناضلات من ولوج المقر لعقد اجتماع مجلس الفرع في إطار الاستعدادات لتخليد فاتح ماي لهذه السنة”، وذلك تنفيذاً يضيف لـ “مذكرة المكتب التنفيذي ومخرجات المجلس الكونفدرالي”.

وأضاف القيادي النقابي، أن مختلف القطاعات التابعة للكونفدرالية تعقد مجالسها التنظيمية في هذه الفترة تحضيراً لهذه المحطة النضالية، غير أن مناضلي العيون فوجئوا يقول  بـ”إغلاق المقر وتطويقه بمختلف التلوينات الأمنية المدنية والرسمية”، في خطوة اعتبرها خارجة عن الضوابط القانونية والتنظيمية.

وأكد خليهن الكرش في تصيحه، أن متقاعدي الفوسفاط يدافعون عن ملف مطلبي واقعي ومشروع، لافتا أنه من حقهم الطبيعي المطالبة بحقوقهم الاجتماعية والمهنية، معتبرا أن استهدافهم يندرج ضمن محاولات أوسع لإضعاف الحضور الكونفدرالي بالمدينة.

كما اعتبر أن هذا التضييق لا يمكن فصله عن الدينامية التنظيمية التي تعرفها خلال الآونة الأخيرة بمدينة العيون، خاصة بعد التحاق عدد من القطاعات بها، وهو ما أزعج بعض الأطراف، بحسب تعبيره. محملا المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية بشأن كل أشكال التضييق وعرقلة الاستعدادات الخاصة بفاتح ماي، مؤكدة في الوقت نفسه أن مناضلاتها ومناضليها بمدينة العيون سيواصلون التعبئة من أجل إنجاح هذه المحطة النضالية.

في السياق، ذكر بلاغ للمكتب الإقليمي للكونفدرالية بمدينة العيون اطلعت “الديمقراطية العمالية” أنه وفي في سياق الاستعدادات لإحياء ذكرى فاتح ماي 2026، عقد قطاع متقاعدي الفوسفاط اجتماعه يوم الخميس 16 أبريل 2026، حيث تم تدارس عدد من القضايا التنظيمية والنضالية، غير أن الاجتماع، بحسب البلاغ، عرف تدخلات وُصفت بغير المسبوقة من طرف الأجهزة الأمنية، التي قامت بمحاصرة مقر الكونفدرالية ومنع عدد من المناضلين من الولوج إليه، في خطوة اعتُبرت خرقًا سافرًا للحق في التنظيم والتجمع.

كما عبّر عن إدانته الشديدة لما وصفه بـ”الحصار” المضروب على مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمدينة”، معتبراً ذلك اعتداءً على حرية العمل النقابي، ومحاولة للتضييق على أنشطته، خاصة في سياق الاستعداد لاحتفالات فاتح ماي.

وحمّل الجهات المعنية كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات وما قد يترتب عنها من توترات، داعياً في الآن ذاته، إلى رفع كل أشكال الحصار واحترام الحقوق النقابية، وضمان حرية التنظيم والتعبير، مشددا الدعوة لكافة القطاعات النقابية  الكونفدرالية إلى مواصلة التعبئة والانخراط المكثف في إنجاح محطة فاتح ماي 2026، باعتبارها يقول “مناسبة للدفاع عن كرامة الشغيلة وحقوقها العادلة والمشروعة”.

عبد الواحد الحطابي  “الديمقراطية العمالية”

الديمقراطية العمالية ©Copyright, All Rights Reserved |

Democratia Omalia

https://www.democratiaomalia.com

خـــاص .. الرأي الكونفدرالي المفصل حول مشروع قانون الحماية الاجتماعية كما تقدمت به المنظمة في جلسة انصات نظمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي 

قدمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وبدعوة من رئيس المجلس الاقتصادي واجتماعي والبيئي عبد القادر أعمارة،  رأيا حول مشروع  قانون رقم 54.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وبسن أحكام خاصة، بناء على طلب إعداد رأي حول المشروع توصل به المجلس من طرف  رئيس مجلس النواب.

وقدّم عرض المنظمة في أشغال ورشة العمل التي نظمها المجلس بعد زوال الأربعاء 21 يناير 2026، وبتكليف من المكتب التنفيذي، عضو المجلس الوطني الكونفدرالي يوسف حكمي الذي أبرز في مداخلته  باسم الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن قراءة مشروع القانون 54.23 لا يمكن أن تكون قراءة تقنية معزولة، بل قراءة سياقية تحليلية، تستحضر التزامات الدولة، وإكراهات التنزيل، وانتظارات الفئات الاجتماعية المعنية، لافتا أن تعميم التغطية الصحية ليس إجراءً إداريًا صرفًا، بل خيارًا اجتماعيًا وسياسيًا، لا ينجح إلا إذا وُضع الحق في العلاج في صلب السياسات العمومية، وضُمنت العدالة الاجتماعية، وجودة الخدمات، والتشاركية الفعلية في القرار الصحي.

وشدد حكمي في جلسة ورشة العمل التي نظمتها اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المكلفة بالقضايا الاجتماعية والتضامن على ضرورة إرساء حكامة تشاركية حقيقية، تُشرك النقابات والفاعلين الاجتماعيين في إعداد وتنزيل الإصلاحات الصحية، مؤكدا في سياق الرأي الكونفدرالي أن إصلاح AMO يشكل فرصة تاريخية، لكن نجاحه يظل رهينًا بإرادة سياسية واضحة، وحكامة متوازنة، وإشراك فعلي للفاعلين الاجتماعيين، حتى لا يتحول هذا الورش إلى إصلاح شكلي محدود الأثر.

وانطلاقًا من التشخيص السابق، اقترح الرأي الكونفدرالي  على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في في الموضوع، حزمة من الحلول والتوصيات العملية، تروم  من وجهة المنظمة، الإسهام في الارتقاء بالقانون 54.23، وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز نجاعة ورش تعميم وتتميم التغطية الصحية، وضمان استدامته.

واعتبارا لأهمية رأي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الذي عرضته على أنظار المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المتعلق مشروع قانون رقم 54.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة تنفرد “الديمقراطية العمالية” بنشر الرأي الكونفدرالي كاملا كما قدمه عضو المجلس الوطني المنتدب من قبل المكتب التنفيذي يوسف حكمي.

 

منطلقات افتتاحية لمناقشة القانون رقم 54.23

تقديم افتتاحي:

يأتي تقديم هذه المنطلقات في إطار مقاربة مسؤولة وموضوعية لمناقشة مشروع القانون رقم 54.23، مقاربة لا تنطلق من رفض مبدئي للإصلاح، ولا من منطق تقني ضيق، بل من قراءة شاملة تربط النص القانوني بسياقه السياسي والحقوقي والواقعي والمالي.

إن هذه المنطلقات تهدف إلى تأطير النقاش حول المشروع، وتوضيح الخلفيات المرجعية التي تحكم موقفنا، وإبراز أن أي إصلاح لمنظومة التأمين الإجباري عن المرض لا يمكن فصله عن منهجية الحوار، ولا عن حماية المكتسبات، ولا عن الاختلالات البنيوية التي راكمتها سياسات وقرارات عمومية سابقة

 

أولًا: منطلقات منهجية وسياسية

طرح مشروع القانون مباشرة داخل البرلمان يشكّل انقلابًا على منهجية الحوار الاجتماعي وإخلالًا بالتزامات الحكومة في اتفاق 30 أبريل 2022.

مشروع القانون 54.23 يأتي متممًا ومعدِّلًا للقانون 65.00، ويجب قراءته في انسجام مع موقفنا السابق ومع قانون الإطار 21.09 المتعلق بالحماية الاجتماعية.

قانون المالية لسنة 2025 ينص صراحة على الحفاظ على المكتسبات، ما يطرح سؤال الانسجام بين الالتزام المالي والتنصيص التشريعي.

 

ثانيًا: منطلقات حقوقية ومؤسساتية

المرجعية الحقوقية الدولية، خاصة الاتفاقية 102 لمنظمة العمل الدولية، التي تؤكد مبدأ عدم التراجع عن الحقوق المكتسبة.

الاستناد إلى رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي يشدد على العدالة، الاستدامة، والحكامة الجيدة في إصلاح الحماية الاجتماعية.

 

ثالثًا: منطلقات واقعية ومالية

استمرار أزمة الولوج إلى الخدمات الصحية العمومية، ما يجعل التغطية الصحية دون عرض صحي عمومي قوي حمايةً غير مكتملة.

التأكيد على أن الأزمة المالية للصندوق ليست بنيوية فقط، بل هي نتيجة قرارات حكومية محددة ومكلفة، من بينها:

تدبير تغطية أزيد من 210 ألف طالب منذ 2014 دون رؤية استراتيجية.

إغلاق صيدلية CNOPS سنة 2015 (كلفة 113 مليون درهم سنويًا).

إدراج أكثر من 40 دواءً مرتفع الكلفة (حوالي 262 مليون درهم).

مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية (حوالي 137 مليون درهم).

استقبال تعاضدية السكك الحديدية (37 مليون درهم).

استفادة القطاع الخاص من أكثر من 85٪ من ميزانية الطرف الثالث المؤدي مقابل 9٪ فقط للقطاع العام.

الارتفاع المهول في أسعار الأدوية مقارنة بدول حوض البحر الأبيض المتوسط.

 

المحورالأول: السياق العام لمشروع القانون رقم 54.23

يندرج مشروع القانون رقم 54.23 في سياق وطني يتسم بإطلاق ورش تعميم الحماية الاجتماعية باعتباره خيارًا استراتيجيًا للدولة، وباعتبار التغطية الصحية ركيزة أساسية في النموذج التنموي الجديد. ويأتي هذا المشروع كذلك في سياق تفعيل قانون الإطار للمنظومة الصحية، الذي أعاد رسم هندسة القطاع الصحي، وأقر مبادئ الحكامة، والتدرج، والقرب، وفصل الوظائف بين التدبير والتنظيم والتقييم.

غير أن هذا السياق الإصلاحي يتقاطع مع واقع اجتماعي واقتصادي ضاغط، يتسم بهشاشة سوق الشغل، واتساع القطاع غير المهيكل، وعدم انتظام الدخل، وارتفاع كلفة العلاج والخدمات الصحية، ما يحدّ من فعالية الأنظمة القائمة على الاشتراك المنتظم.

كما يتميز السياق الزمني بتسريع تنزيل عدة أوراش إصلاحية كبرى في آجال متقاربة، الأمر الذي يرفع من مخاطر ضعف التنسيق، وتراجع التشاركية، وترحيل الإشكالات إلى مرحلة التطبيق.

وتأسيسًا على ذلك، فإن قراءة مشروع القانون 54.23 لا يمكن أن تكون قراءة تقنية معزولة، بل قراءة سياقية تحليلية، تستحضر التزامات الدولة، وإكراهات التنزيل، وانتظارات الفئات الاجتماعية المعنية.

المحور الأول (تابع): قراءة تحليلية نقدية لمضامين ومزايا القانون 54.23

يقترح القانون رقم 54.23 مجموعة من المضامين التنظيمية، في مقدمتها توحيد تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض داخل مؤسسة واحدة، وتبسيط المشهد المؤسساتي، وتقليص تعدد المتدخلين.

كما ينص على إدماج فئات كانت خاضعة لأنظمة أو ترتيبات مختلفة، وتعزيز آليات المراقبة الطبية والمالية، والتنصيص المبدئي على الوقاية الصحية إلى جانب العلاج.

وتتمثل المزايا الأساسية التي يقدّمها القانون في تبسيط المساطر، وتوحيد المخاطب الإداري، وتحسين قابلية التتبع والمراقبة، وتوسيع قاعدة المستفيدين من حيث المبدأ.

غير أن هذه المزايا تظل ذات طابع تنظيمي وإداري بالأساس، ولا تتضمن ضمانات كافية لتحسين الولوج الفعلي للعلاج، أو تقليص العبء المالي على الأسر، أو الرفع من جودة الخدمات الصحية.

وعليه، فإن القراءة النقدية للمضامين والمزايا تُظهر أن القانون يعالج هندسة التدبير أكثر مما يعالج مضمون الحق في الصحة، ما يجعل أثره الاجتماعي رهينًا بشروط التنزيل.

 

حماية المكتسبات

غياب التنصيص الصريح على الحفاظ على مكتسبات مستخدمي CNOPS(الوظيفية، المادية، الاجتماعية، التغطية التكميلية، الأعمال الاجتماعية، واستقرار العمل)

حقوق المؤمنين في القطاع العام

عدم ضمان تشريعي صريح لاستمرار نفس سلة العلاجات ونفس نسب التغطية ونفس شروط الولوج إلى الخدمات الصحية

أدوار التعاضديات

استمرارية مؤقتة للاتفاقيات وإحالة التفاصيل إلى مرسوم واتفاقيات لاحقة، ما يُرحّل الضمانات من القانون إلى النصوص التنظيمية.

وضعية الطلبة

توضيحات إضافية مقارنة بالنسخ السابقة، لكن استمرار إحالة الطلبة على نظام غير القادرين على تحمل الاشتراك يطرح إشكال الملاءمة.

 

المحور الثاني: التحديات والإشكالات المرتبطة بتنزيل القانون 54.23

يطرح تنزيل القانون 54.23 مجموعة من التحديات البنيوية والمؤسساتية، تبدأ بتحدي الحكامة الناتج عن تركيز تدبير AMO داخل مؤسسة واحدة، في غياب ضمانات واضحة لفصل الوظائف ومنع تغوّل منطق التدبير المالي

كما يبرز تحدي الجاهزية المؤسساتية، سواء من حيث بنيات الاستقبال، أو الموارد البشرية المؤهلة، أو الأنظمة المعلوماتية القادرة على تدبير ملايين الملفات الجديدة بكفاءة وجودة.

ويُسجّل استمرار فجوة بين التعميم القانوني والتغطية الصحية الفعلية، حيث ما تزال فئات واسعة خارج الاستفادة الفعلية بسبب عدم التسجيل أو وضعية الحقوق المغلقة.

ويُضاف إلى ذلك تحدي العدالة الاجتماعية، المتمثل في الفجوة القائمة بين نظام AMO-تضامن وAMO-الشامل، والتي تُقصي فئات هشة تتجاوز بقليل عتبة الاستفادة دون قدرة على تحمّل كلفة الاشتراك.

كما تطرح مسألة الحقوق المغلقة إشكالًا جوهريًا، بالنظر إلى ربط الحق في العلاج بوضعية المشغّل أو انتظام الأداء، بما يُحمّل الأجير تبعات أعطاب لا يتحمّل مسؤوليتها.

وتتفاقم هذه التحديات مع استمرار اختلالات التمويل، وهيمنة القطاع الخاص على نفقات التأمين، وضعف الضبط الطبي، وغياب بروتوكولات علاجية وطنية ملزمة.

ويُسجَّل كذلك غياب إشراك فعلي للنقابات والفاعلين الاجتماعيين في إعداد النصوص التنظيمية والاتفاقيات، ما يضعف القبول الاجتماعي للإصلاح ويهدد استدامته.

وتطرح هذه التحديات مجتمعة سؤالًا جوهريًا حول طبيعة الإصلاح: هل يهدف إلى تعميم فعلي للحق في الصحة، أم إلى إعادة ترتيب إداري تُرحَّل أعطابه إلى مرحلة التطبيق؟

المحور الثالث: حلول وتوصيات عملية

انطلاقًا من التشخيص السابق، يقترح الرأي الكونفدرالي حزمة من الحلول والتوصيات العملية، تروم الإسهام في الارتقاء بالقانون 54.23، وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز نجاعة ورش تعميم وتتميم التغطية الصحية، وضمان استدامته.

أولًا: الاختلالات الرئيسية في منظومة التأمين الإجباري عن المرض

تعميم غير مكتمل من حيث الاستفادة الفعلية.

استمرار إقصاء فئات واسعة بسبب عدم التسجيل أو الحقوق المغلقة.

فجوة عدالة اجتماعية بين AMO-تضامن وAMO-الشامل.

ارتفاع العبء المالي المباشر على الأسر.

اختلالات مالية وتقنية بين أنظمة التأمين.

هيمنة القطاع الخاص على نفقات التأمين مقابل ضعف العرض العمومي.

ضعف الضبط الطبي وغياب بروتوكولات علاجية ملزمة.

تعريفة مرجعية وطنية متجاوزة.

صعوبات الولوج إلى الأدوية والعلاجات المتخصصة.

ثانيًا: التوصيات العملية المفصّل

يوصي الرأي الكونفدرالي باعتماد توحيد تدريجي ومؤطَّر لتدبير AMO، مرتبط بمؤشرات جاهزية واضحة، مع الحفاظ على آليات القرب خلال المرحلة الانتقالية.

كما يوصي بتكريس فصل فعلي للوظائف بين التدبير والتنظيم والتقييم، وتفعيل آليات المراقبة والتقييم المستقل.

ويدعو إلى معالجة جذرية لملف الحقوق المغلقة، عبر فصل الحق في العلاج عن وضعية المشغّل، وإقرار آليات تضامن عمومي في حالات الهشاشة.

كما يؤكد على ضرورة مراجعة منطق AMO-تضامن وAMO-الشامل بما يضمن العدالة والإنصاف، ومراجعة التعريفة المرجعية الوطنية لتواكب الكلفة الحقيقية للعلاجات.

ويوصي بتنويع مصادر تمويل التغطية الصحية، وتعزيز مساهمة الدولة، وتقليص العبء المباشر على الأسر.

كما يدعو إلى تعزيز العرض الصحي العمومي، واعتماد بروتوكولات علاجية وطنية ملزمة، وتحسين الولوج إلى الأدوية والعلاجات المتخصصة.

ويؤكد في الأخير على ضرورة إرساء حكامة تشاركية حقيقية، تُشرك النقابات والفاعلين الاجتماعيين في إعداد وتنزيل الإصلاحات الصحية.

 

الخلاصة العامة

إن تعميم التغطية الصحية ليس إجراءً إداريًا صرفًا، بل خيارًا اجتماعيًا وسياسيًا، لا ينجح إلا إذا وُضع الحق في العلاج في صلب السياسات العمومية، وضُمنت العدالة الاجتماعية، وجودة الخدمات، والتشاركية الفعلية في القرار الصحي.

ويؤكد الرأي الكونفدرالي أن إصلاح AMO يشكل فرصة تاريخية، لكن نجاحه يظل رهينًا بإرادة سياسية واضحة، وحكامة متوازنة، وإشراك فعلي للفاعلين الاجتماعيين، حتى لا يتحول هذا الورش إلى إصلاح شكلي محدود الأثر.