انخرط في الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب




على كل المشاركين تعبئة الاستمارة .
_______________________
اِنْخَرَط فِي هَيْئَة الْمُتَرْجِمِينَ الْمَغَارِبَة
في بلاغ رسمي موجّه إلى الرأي العام، عبّرت الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب عن رفضها القاطع لما اعتبرته محاولات ممنهجة للنيل من سمعتها والطعن في نزاهة أعضائها، من خلال نشر اتهامات وصفتها بـ”الباطلة” و”المضللة” ولا أساس لها من الصحة.
وأوضحت الهيئة، في البلاغ الموقع من طرف الكاتبة العامة الأستاذة زكية بوقديد، أن هذه الادعاءات تدخل في إطار حملات تشويش تهدف إلى تقويض دور الهيئة الوطني والمهني، مؤكدة أن من يقفون وراءها قد يعرضون أنفسهم للمساءلة القانونية، على ضوء مقتضيات الفصلين 442 و443 من القانون الجنائي المغربي، المتعلقين بالسب والقذف، بالإضافة إلى أحكام قانون محاربة الجريمة الإلكترونية، في حال تم تداول تلك المزاعم عبر المنصات الرقمية.
وشددت الهيئة على أنها تشتغل في إطار القانون وتحت سقف الشرعية، استنادًا إلى مقتضيات ظهير 15 نونبر 1958 المنظم للجمعيات، مشيرة إلى التزامها الثابت بأخلاقيات المهنة، واحترامها للضوابط القانونية المؤطرة للعمل الجمعوي، في سبيل أداء رسالتها النبيلة خدمة للمصلحة العامة.
وفي الوقت الذي رحّبت فيه الهيئة بأي نقد بنّاء أو ملاحظات موضوعية من شأنها تطوير أدائها، أكدت في المقابل أنها لن تتوانى في اللجوء إلى القضاء واتخاذ جميع المساطر القانونية اللازمة لمواجهة كل من يحاول المس بكرامة أعضائها أو تقويض مصداقيتها.
واختُتم البلاغ بدعوة واضحة إلى احترام دور الهيئة ومكانتها في النسيج الجمعوي والمؤسساتي، مؤكدة أن كرامة المهنة وسمعة ممارسيها تُعد خطوطًا حمراء لن يُسمح بتجاوزها.
https://www.facebook.com/tayeb.boutbouqalt
الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب
ⴰⴳⵔⴰⵡ ⴰⵏⴰⵎⵓⵔ ⵏ ⵉⵎⵙⵙⵓⵖⵍⵏ ⵏ ⵍⵎⴰⵖⵔⵉⴱ
بلاغ إلى الرأي العام
تعلن الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب للرأي العام أنها ترفض بشكـل قاطع كل محاولات المساس
بسمعتها أو سمعة أعضائها، وتحذر كل من تسول له نفسه توجيه اتهامات باطلة أو كيديـة، أو نشر مغـالطات
وافــتراءات لا أساس لها من الصحة بهــدف النيـل من مصداقيتها أو التشكيك في نزاهتها.
تؤكد الهيئة أن مثــل هـــذه الأفعال تشكل جرائم منصوص عليها ومعاقب عليها بموجب القانون
الجنائي المغــربي لاسيما في إطــار مقتضيات الفصلين 442 و443 المتعلقين بجريمة السب والقذف، وكـذا
أحكام القانون المتعلق بمحاربة الجريمة الإلكترونية في حال نشر هذه الاتهامات عبر الوسائط الرقمية. كـما
تحتفظ الهيئة بكامل حقوقها في اللجوء إلى القضاء قصد المطالبة بإنصافها وجـبر الضرر المادي والمعنوي
الذي قد يلحقها جراء الادعاءات التي تروجها.
تشدد الهيئة على أنها تشتغل في إطار القانون وتحديدا بمقتضى ظهير 15 نونبر 1958 المنظم
لحق تأسيس الجمعيات كـما وقـع تغييــره وتتميمه، وفي احــترام تــام للضــوابط القانــونيــة المـؤطرة للعمل
الجمعوي، خدمة للصالح العام، وبعيدا عن أية حسابات ضيقة أو مصالح شخصية.
تدعو الهيئة الجميع إلى احترام رسالتها النبيلة ودورها الوطني، فإنها ترحب بكل نقد موضوعي
أو ملاحظات بناءة من شأنها الإسهام في تجويد أدائها، لكنها في المقابل تؤكد أنها لن تتردد في اتخاذ جميع
الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة في مواجهة كل من تسول له نفسه التطاول عليها وعلى أعضائها،
أو الإدلاء باتهامات زائفة تمس بشرفها واعتبارها.
حرر بتطوان 16 يونيو 2025
توقيع وختم الكاتبة العامة للهيئة الوطنية لتراجمة المغرب
ذة، زكية بوقديد
الوضعية القانونية لمهنة الترجمة بالمغرب
بقلم الخبير الدكتور الطيب بوتبقالت رئيس الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب
في عالم يتزايد فيه الترابط، وفي لحظة تاريخية يسجل فيها المغرب تقدمًا كبيرًا على جميع المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية والدبلوماسية وحتى الرياضية، تحت القيادة المستنيرة للملك محمد السادس، فإن المترجمين المغاربة مدعوون إلى لعب دور محوري في التنمية الشاملة للبلاد من خلال تمتين العلاقات الدولية للمغرب وتكريس انفتاحه بشكل ملموس، مما يعزز تلميع صورة بلادنا ومكانتها الثقافية والحضارية على المستوى العالمي.
ومن الجدير بالذكر هنا أنه منذ دسترة اللغة الأمازيغية سنة 2011 كلغة رسمية وطنية، بدأت تتضح آفاق جديدة لمشاريع ضخمة في مجال الترجمة من وإلى هذه اللغة، وهذا ما يؤكد الحاجة الملحة إلى تعبئة موارد بشرية عالية التأهيل، مما يتطلب في نفس الوقت اعتماد نموذج تنظيمي لممارسة الترجمة أكثر تكيفًا من الناحية القانونية مع ما تستوجبه هذه المهنة النبيلة من هيكلة محكمة.
لا شك أنه في مواجهة الأهمية المتزايدة لتنقل الأشخاص ورؤوس الأموال والبضائع دوليًا، وفي عصر مجتمع الإعلام والاتصال، وتحت ضغط التطورات التكنولوجية المتسارعة التي يعززها التنامي الكاسح للذكاء الاصطناعي، أصبحت مهن الترجمة اليوم أكثر من أي وقت مضى نشاطًا ذا ضرورة ملحة. إن الإطار التربوي والعلمي والأخلاقي والقانوني لهذه المهن هو بدون جدال مسؤولية جسيمة تقع على عاتق جميع مؤسسات الدولة الحديثة. الشيء الذي يدفعنا بشكل طبيعي إلى الاعتراف بالترجمة كنشاط يتطلب درجة عالية من الاحترافية وفقا لمواصفات المعايير الدولية ذات الصلة.
ضرورة اعتماد مدونة أخلاقية مغربية في مجال الترجمة منسجمة مع المعايير الدولية
لا يقتصر عمل المترجم على إتقان اللغات فحسب، بل إن مهنته تتطلب مجموعة من الصفات الأخلاقية والفكرية الراسخة: أي أن المترجم — بما في ذلك المترجم المتخصص في الترجمة الإشارية للصم والبكم — يجب أن يمتلك ليس مهارات لغوية فحسب، ولكن أيضًا سمات شخصية قابلة للتكيف بدرجة عالية، وكفاءات مستمدة من معارف ومهارات تم اكتسابها من خلال دراسات أكاديمية معمقة، بالإضافة إلى تكوينات وتداريب مستمرة طوال حياته المهنية.
ففي هذا الإطار بالذات، ومع الأخذ بعين الاعتبار الأهمية الإستراتيجية والتعقيدات العملية لهذا الحقل المهني، أقدمت الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب، بتعاون مع المركز الدولي للترجمة والتواصل بين الثقافات، على وضع مدونة أخلاقية تهدف إلى المساهمة في بناء قواعد هيكلية لتنظيم مهنة المترجم المغربي. علما أنه باستثناء الظهير الصادر في 22 يونيو 2001 المتعلق بقانون المترجمين المقبولين لدى المحاكم، تعاني هذه المهنة من فراغ قانوني ترى الهيئتان المذكورتان أعلاه أنه أصبح من الضروري المبادرة إلى سد تلك الفجوة، ولو بشكل جزئي.
إن الإطار الأخلاقي والقانوني لهذه المهنة يهدف بكل تأكيد إلى ضمان تجويدها وتميزها، ولهذا السبب تؤكد الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب، بمساندة من المركز الدولي للترجمة والتواصل بين الثقافات، على ميثاق أخلاقي موجه إلى جميع العاملين في هذا القطاع قصد الحث على التزامهم الصارم بالعديد من الشروط المتعلقة بممارسة هذه المهنة التي تميزها الدقة المعرفية والتطور التكنولوجي المتسارع.
هناك نوعان رئيسيان من الترجمة (الشفوية والكتابية)، بالإضافة إلى ترجمة لغة الإشارة للصم والبكم، وهي أنماط تطرح تحديات مختلفة وتتطلب منهجيات خاصة. وهذا هو السبب في تنوع المترجمين ذوي المهارات المختلفة حسب تخصصهم. ومع ذلك، فإن هناك مهارات وسمات كثيرة متشابهة تجمعهم إلى حد ما .
وفي عالمنا المعاصر تعتبر الترجمة الاحترافية الجسر الأساسي الذي لا محيد عنه لتحقيق التواصل بين الثقافاتIntercultural Communication، وهي تنقسم إلى فرعين رئيسيين: الترجمة الكتابية (نقل النصوص المكتوبة من لغة إلى أخرى) والترجمة الشفوية (نقل الخطابات المنطوقة من لغة إلى أخرى). وتمتد هذه الثنائية إلى فئات فرعية إضافية، بناءً على معايير مثل موضوع الرسالة المراد نقلها أو مجال النشاط المميز بمصطلحاته وأسلوب تعبيره (شفوي أو كتابي أو بصري-إشاري(.
وتؤكد المدونة المقترحة على أهمية المؤهلات الأكاديمية والمهنية، فضلاً عن الالتزام الصارم بقواعد السلوك الأخلاقي (مثل السرية والدقة والحياد)، التي تمثل صلب المعايير الأساسية لضمان جودة وموثوقية الترجمة. ولا يُقصد بهذه المدونة أن تكون مجموعة من القواعد الملزمة، بل هي قبل كل شيء مجموعة من المبادئ والقيم التي تتبناها الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب بمشاركة المركز الدولي للترجمة والتواصل بين الثقافات، كمرجع لأخلاقيات المهنة المرتبطة حصريا بأنشطة الترجمة.
إن هذا الميثاق الأخلاقي مستلهم بشكل أساسي من أهم المواثيق المعترف بها دوليًا والمعتمدة من قبل الممارسين الاحترافيين في مختلف بلدان العالم المتحضر.
وباختصار، إنها وثيقة تهدف إلى إلقاء الضوء النسبي على حقوق وواجبات المترجم، ترى الهيئتان المذكورتان آنفا أن من شأنها أن تثير اهتمام المشرع المغربي إلى إيلاء أهمية خاصة بضرورة التنظيم المعقلن لهذا القطاع الاستراتيجي الحيوي.
_________________
انطلاق أنشطة هيئة تراجمة المغرب

الثلاثاء 18 مارس 2025 – 15:19
أعلن المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لتراجمة المغرب عن الانطلاق الرسمي لأنشطة الهيئة، بعد حصولها مؤخرا على الوصل النهائي الذي يمنحها الصفة القانونية لممارسة مهامها بشكل منظم.
وأكدت الهيئة، التي يرأسها الدكتور الطيب بوتبقالت، أن “برنامج عملها يستند إلى أهداف استراتيجية واضحة، تهدف إلى النهوض بقطاع الترجمة في المغرب، وتعزيز مكانة المترجمين، وتطوير المهنة بما يتماشى مع التحولات الثقافية والعلمية العالمية”.
وأفادت الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب بأنها “تولي اهتماما كبيرا لتعزيز الترجمة من اللغة العربية والأمازيغية إلى اللغات الأجنبية والعكس، بهدف تعزيز التواصل الثقافي والانفتاح على العالم وترسيخ قيم التعايش والتفاهم بين الشعوب”.
وأوضحت الهيئة أن أهدافها الرئيسية تتضمن “العمل على توعية المواطن المغربي لحمايته من التضليل والدعايات المغرضة، عبر تقديم ترجمة دقيقة وموضوعية للمعلومات”، و”الاهتمام بشؤون المترجمين والدفاع عن حقوقهم، مع الحرص على تطوير مهنة الترجمة من خلال تقنينها، وضمان شفافية العرض والطلب في سوق الترجمة بالمغرب”.
وذكّرت الهيئة بأنها “تضع ضمن أولوياتها تنظيم دورات تكوينية لفائدة المترجمين لتطوير مهاراتهم العلمية والتقنية، بما يؤهلهم لسوق الشغل، وتوفير فرص التدريب والتشغيل لخريجي معاهد ومدارس الترجمة، مع تشجيع حركة النشر في مجال الترجمة لتعزيز التواصل الثقافي والانفتاح على التجارب الدولية”.
https://www.facebook.com/tayeb.boutbouqalt
مقطع من حديث فضيلة الدكتور الطيب بوتبقالت،
المدير التنفيذي للجمعية المغربية للأخلاقيات الأكاديمية حول الفساد في الوسط الجامعي مع مراسلة القناة الألمانيةDW بالرباط يوم 11 نونبر 2024.
https://www.facebook.com/100002200270563/videos/1645541069387013
الخبير الطيب بوتبقالت رئيس الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب
في عالم يتزايد فيه الترابط، وفي لحظة تاريخية يسجل فيها المغرب تقدمًا كبيرًا على جميع المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية والدبلوماسية وحتى الرياضية، تحت القيادة المستنيرة للملك محمد السادس، فإن المترجمين المغاربة مدعوون إلى لعب دور محوري في التنمية الشاملة للبلاد من خلال تمتين العلاقات الدولية للمغرب وتكريس انفتاحه بشكل ملموس، مما يعزز تلميع صورة بلادنا ومكانتها الثقافية والحضارية على المستوى العالمي.
ومن الجدير بالذكر هنا أنه منذ دسترة اللغة الأمازيغية سنة 2011 كلغة رسمية وطنية، بدأت تتضح آفاق جديدة لمشاريع ضخمة في مجال الترجمة من وإلى هذه اللغة، وهذا ما يؤكد الحاجة الملحة إلى تعبئة موارد بشرية عالية التأهيل، مما يتطلب في نفس الوقت اعتماد نموذج تنظيمي لممارسة الترجمة أكثر تكيفًا من الناحية القانونية مع ما تستوجبه هذه المهنة النبيلة من هيكلة محكمة.
لا شك أنه في مواجهة الأهمية المتزايدة لتنقل الأشخاص ورؤوس الأموال والبضائع دوليًا، وفي عصر مجتمع الإعلام والاتصال، وتحت ضغط التطورات التكنولوجية المتسارعة التي يعززها التنامي الكاسح للذكاء الاصطناعي، أصبحت مهن الترجمة اليوم أكثر من أي وقت مضى نشاطًا ذا ضرورة ملحة. إن الإطار التربوي والعلمي والأخلاقي والقانوني لهذه المهن هو بدون جدال مسؤولية جسيمة تقع على عاتق جميع مؤسسات الدولة الحديثة. الشيء الذي يدفعنا بشكل طبيعي إلى الاعتراف بالترجمة كنشاط يتطلب درجة عالية من الاحترافية وفقا لمواصفات المعايير الدولية ذات الصلة.
ضرورة اعتماد مدونة أخلاقية مغربية في مجال الترجمة منسجمة مع المعايير الدولية
لا يقتصر عمل المترجم على إتقان اللغات فحسب، بل إن مهنته تتطلب مجموعة من الصفات الأخلاقية والفكرية الراسخة: أي أن المترجم — بما في ذلك المترجم المتخصص في الترجمة الإشارية للصم والبكم — يجب أن يمتلك ليس مهارات لغوية فحسب، ولكن أيضًا سمات شخصية قابلة للتكيف بدرجة عالية، وكفاءات مستمدة من معارف ومهارات تم اكتسابها من خلال دراسات أكاديمية معمقة، بالإضافة إلى تكوينات وتداريب مستمرة طوال حياته المهنية.
ففي هذا الإطار بالذات، ومع الأخذ بعين الاعتبار الأهمية الإستراتيجية والتعقيدات العملية لهذا الحقل المهني، أقدمت الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب، بتعاون مع المركز الدولي للترجمة والتواصل بين الثقافات، على وضع مدونة أخلاقية تهدف إلى المساهمة في بناء قواعد هيكلية لتنظيم مهنة المترجم المغربي. علما أنه باستثناء الظهير الصادر في 22 يونيو 2001 المتعلق بقانون المترجمين المقبولين لدى المحاكم، تعاني هذه المهنة من فراغ قانوني ترى الهيئتان المذكورتان أعلاه أنه أصبح من الضروري المبادرة إلى سد تلك الفجوة، ولو بشكل جزئي.
إن الإطار الأخلاقي والقانوني لهذه المهنة يهدف بكل تأكيد إلى ضمان تجويدها وتميزها، ولهذا السبب تؤكد الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب، بمساندة من المركز الدولي للترجمة والتواصل بين الثقافات، على ميثاق أخلاقي موجه إلى جميع العاملين في هذا القطاع قصد الحث على التزامهم الصارم بالعديد من الشروط المتعلقة بممارسة هذه المهنة التي تميزها الدقة المعرفية والتطور التكنولوجي المتسارع.
هناك نوعان رئيسيان من الترجمة (الشفوية والكتابية)، بالإضافة إلى ترجمة لغة الإشارة للصم والبكم، وهي أنماط تطرح تحديات مختلفة وتتطلب منهجيات خاصة. وهذا هو السبب في تنوع المترجمين ذوي المهارات المختلفة حسب تخصصهم. ومع ذلك، فإن هناك مهارات وسمات كثيرة متشابهة تجمعهم إلى حد ما .
وفي عالمنا المعاصر تعتبر الترجمة الاحترافية الجسر الأساسي الذي لا محيد عنه لتحقيق التواصل بين الثقافاتIntercultural Communication، وهي تنقسم إلى فرعين رئيسيين: الترجمة الكتابية (نقل النصوص المكتوبة من لغة إلى أخرى) والترجمة الشفوية (نقل الخطابات المنطوقة من لغة إلى أخرى). وتمتد هذه الثنائية إلى فئات فرعية إضافية، بناءً على معايير مثل موضوع الرسالة المراد نقلها أو مجال النشاط المميز بمصطلحاته وأسلوب تعبيره (شفوي أو كتابي أو بصري-إشاري(.
وتؤكد المدونة المقترحة على أهمية المؤهلات الأكاديمية والمهنية، فضلاً عن الالتزام الصارم بقواعد السلوك الأخلاقي (مثل السرية والدقة والحياد)، التي تمثل صلب المعايير الأساسية لضمان جودة وموثوقية الترجمة. ولا يُقصد بهذه المدونة أن تكون مجموعة من القواعد الملزمة، بل هي قبل كل شيء مجموعة من المبادئ والقيم التي تتبناها الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب بمشاركة المركز الدولي للترجمة والتواصل بين الثقافات، كمرجع لأخلاقيات المهنة المرتبطة حصريا بأنشطة الترجمة.
إن هذا الميثاق الأخلاقي مستلهم بشكل أساسي من أهم المواثيق المعترف بها دوليًا والمعتمدة من قبل الممارسين الاحترافيين في مختلف بلدان العالم المتحضر.
وباختصار، إنها وثيقة تهدف إلى إلقاء الضوء النسبي على حقوق وواجبات المترجم، ترى الهيئتان المذكورتان آنفا أن من شأنها أن تثير اهتمام المشرع المغربي إلى إيلاء أهمية خاصة بضرورة التنظيم المعقلن لهذا القطاع الاستراتيجي الحيوي.



