- Likes
- Followers
- Subscribers
- Followers
- Followers
- Subscribers
- Followers
- Members
- Followers
- Members
- Subscribers
- Posts
- Comments
- Members
- Subscribe
الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني بلاغ حول اللقاء التنظيمي الإعلامي المنظم تحت شعار : تأهيل المهنة رهين بتجويد المحتوى
احتضن فندق “عبر المحيط” بالدار البيضاء، يوم السبت 6 دجنبر 2025، لقاءً تنظيمياً تواصلياً نظمته الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، تحت شعار: “تأهيل المهنة رهين بتجويد المحتوى”، بحضور أعضاء المجلس الوطني للكونفدرالية ومديري النشر والمقاولات الإعلامية.
وفي كلمته الافتتاحية، قال عبد الوافي الحراق، رئيس الكونفدرالية، إن قطاع الإعلام الوطني يعيش ما وصفه بـ”أوضاع مزرية”، نتيجة ما اعتبره “فضائح وانزلاقات أثارت الجدل وتستوجب المتابعة القضائية”. واتهم الحراق الوزارة الوصية بـ”المساهمة في تدمير المشهد الإعلامي”، عبر إحداث لجنة مؤقتة “غير دستورية”، والسعي إلى تمرير مشروع قانون “يمسّ بالدستور ويضرب مكتسبات حرية التعبير”.
وأكد أن تأهيل المهنة لا يمكن أن يتحقق عبر منطق الربح والثراء الذي يروَّج له، بل عبر الرفع من جودة المحتوى والالتزام بأخلاقيات الممارسة الصحفية.
وتطرقت مختلف المداخلات إلى ما سُمّي بـ”فضيحة لجنة الأخلاقيات” التابعة للجنة المؤقتة، معتبرة أن تجربة التنظيم الذاتي للمهنة “أخفقت بشكل واضح”، وداعية إلى فتح تحقيق في أسباب ذلك، مع مطالبة المجلس الأعلى للحسابات بالكشف عن مصير أزيد من 19 مليار سنتيم حصل عليها المجلس الوطني للصحافة المنحل واللجنة المؤقتة.
كما أثار المتدخلون مضمون فيديوهات منسوبة لأعضاء لجنة الأخلاقيات، وما تضمنته من “إساءة للقضاء والمحامين والصحافيين المهنيين”، مطالبين بتحريك المتابعة القضائية في حق المتورطين.
- تزكيات جديدة وانتقادات للوزارة الوصية
- وعلى هامش اللقاء، تم منح تزكيات لمنسقي فرعي تطوان وطنجة.
- ورفع الحاضرون مجموعةً من المطالب إلى السلطات الوصية، أبرزها:
- تحميل وزير الشباب والثقافة والتواصل مسؤولية “إفشال” المجلس الوطني للصحافة وخلق لجنة مؤقتة “مصطنعة”.
- استنكار ما اعتبروه “إصرار الوزير على تمرير مشروع قانون يمس بالدستور وينتهك المواثيق الدولية”.
- التنديد بـ”تشجيع الوزارة لصحافة الرداءة والفضائح، مقابل تهميش الصحافة الجادة”.
- الدعوة إلى مساءلة المجلس الوطني واللجنة المؤقتة حول تدبير أموال الدعم العمومي.
الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني
بلاغ حول اللقاء التنظيمي الإعلامي المنظم تحت شعار : تأهيل المهنة رهين بتجويد المحتوى
نظمت الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني لقاءا تنظيميا تواصليا، يوم السبت 6 دجنبر 2025، بفندق عبر المحيط بالدار البيضاء. وذلك تحت شعار : تأهيل مهنة الصحافة رهين بتجويد المحتوى.
وقد عرف هذا اللقاء حضور أعضاء المجلس الوطني للكونفدرالية، ومدراء النشر، ومديري المقاولات الإعلامية الإلكترونية. حيث استهل السيد عبد الوافي الحراق، الذي أشرف على أشغال هذا اللقاء التنظيمي والإعلامي بصفته رئيسا لكونفدرالية الناشرين، مداخلته حول الأوضاع المزرية التي أصبح يعيشها الإعلام الوطني، وما رشح عنها مؤخرا من تداعيات وفضائح وانزلاقات منحرفة، مثيرة للجدل والصخب، تستدعي المتابعة القضائية. مشيرا في ذات الآن إلى تورط الوزارة الوصية في تدمير وتشويه المشهد الإعلامي ببلادنا، من خلال إحداثها للجنة مؤقتة غير دستورية، والسعي لفرض مشروع قانون ينتهك بشكل سافر مقتضيات الدستور المغربي، ويسيئ للمكتسبات التي راكمها المغرب في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان، ويضرب بعرض الحائط المواثيق الدولية ذات الصلة التي وقع وصادق عليها المغرب. واختتم السيد رئيس الكونفدرالية كلمته بأن التأهيل الحقيقي للمهنة، يقتضي الرقي والتجويد للمحتوى الإعلامي، وليس تحويل المهنة إلى سوق تجاري للربح والتنافس حول الثراء الفاحش، حسب ما يدعو إلى تشريعه وزير القطاع.
وبعد ذلك توالت المداخلات وتمحورت في مجملها حول فضيحة لجنة الأخلاقيات، التابعة للجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة المنتهية الصلاحية، وحول الفشل والإخفاق الذي عرفته تجربة التنظيم الذاتي للمهنة، مشيرة في نفس الوقت إلى ضرورة فتح تحقيق في أسباب هذا الفشل، والدعوة إلى تدخل المجلس الأعلى للحسابات لمعرفة مآل الملايير التي تسلمها المجلس الوطني للصحافة المنحل، واللجنة المؤقتة المنتهية الصلاحية، باسم كافة الصحافيين والناشرين.
وعلى هامش هذا اللقاء تم منح التزكية إلى منسقي الفرعين الإقليميين للكونفدرالية بكل من مدينتي تطوان وطنجة،
وخلاله رفع الحاضرون مطالبهم ومواقفهم إلى الجهات المعنية والرأي العام الوطني والمهني كالتالي :
- تحميل السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل المسؤولية كاملة في إفشال مشروع المجلس الوطني للصحافة، وإحداثه للجنة مؤقتة هجينة ومصطنعة بإيعاز حكومي.
- استنكار إصرار وزير القطاع الوصي وإلحاحه المستميت على تمرير مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، الذي يعتبر جريمة تشريعية في حق الصحافة الوطنية، وينتهك بشكل سافر ومتعمد مقتضيات الدستور المغربي، والمواثيق الدولية والقوانين المتعارف عليها عالميا.
- التنديد برغبة وزير القطاع على تشجيع صحافة الرداءة والفضائح، واستقبال زعماءها والتحاور معهم كممثلين شرعيين للمهنة، في الوقت الذي يقصي فيه الصحافة الجادة والمسؤولة، ويهمش الهيئات المهنية الوطنية والتنظيمات النقابية التاريخية، التي ساهمت في صناعة الإعلام الوطني.
- المطالبة بمساءلة المجلس الوطني للصحافة واللجنة المؤقتة حول التمييع والاستهتار بالتنظيم الذاتي للمهنة، ودعوة المجلس الأعلى للحسابات للوقوف على مآل أكثر من 19 مليار سنتيم.
- استنكار ما جاء على لسان أعضاء لجنة الأخلاقيات في الفيديوهات المسربة، من إساءة للقضاء والمحامين والصحافيين المهنيين وعلى رأسهم الزميل المهدوي، المستهدف من خلال هذه اللجنة، على حد تعبير رئيس لجنة البطائق المهنية وعضو لجنة الأخلاقيات السيد عبد الله البقالي. والمطالبة بتحريك مسطرة المتابعة القضائية في حق كل من تورط في هذه الفيديوهات، حتى يكون عبرة لمن يستهتر ويستخف بالمهنة والمهنيين وبالصحافة الوطنية وبالمؤسسات الدستورية والرأي العام الوطني.
وفي الختام تعهد الناشرون ومدراء المقاولات الإعلامية بمواصلة النضال من أجل تحرير قطاع الصحافة الوطنية، من قبضة لوبيات احتكار المال والأعمال، التي تسعى إلى تدمير حرية الصحافة والإعلام، وتحويل المهنة إلى سوق تجارية لجني المال والأرباح، تباع فيها المبادئ والقيم، وتشترى الضمائر والذمم.
حرر بالدار البيضاء يوم 06 – 12 – 2025
عن المكتب التنفيذي
المقر : زنقة الأمير مولاي عبد الله رقم 147 الدار البيضاء أنفا
الهاتف :26 25 28 60 06
البريد الإلكتروني :cmejmepresse@gmail.com
بيان للرأي العام
حول تسريب فيديو يتضمن الإخلال بمسؤولية التنظيم الذاتي للمهنة : الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني
أثار فيديو نشره موقع “بديل” جدلاً كبيراً داخل الوسط الإعلامي. ويظهر الفيديو أعضاء من اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة وهم يناقشون ملف الصحافي حميد المهدوي بطريقة غير مهنية. وخلّف التسجيل صدمة واسعة بسبب اللغة المستعملة خلال المداولات.
الكونفدرالية تستنكر الأسلوب وتصفه بالمهين
أعربت الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني عن رفضها الشديد لما ورد في الفيديو. وانتقدت اللجنة بسبب عبارات نابية ظهرت في التسجيل. كما قالت إن بعض الأفراد أساؤوا إلى القضاة والمحامين خلال النقاش. وأكدت أن هذه الممارسات تسيء إلى صورة الصحافة المغربية.
دعوات لفتح تحقيق شامل في التسريبات
طالبت الكونفدرالية بفتح تحقيق قضائي عاجل حول ظروف التسجيل والتسريب. وقالت إن القانون لا يسمح بتصوير جلسات المجلس الوطني للصحافة. كما دعت النيابة العامة إلى حجز كل الفيديوهات المسجلة داخل المجلس أو اللجنة المؤقتة. ورأت أن حماية المعطيات المهنية ضرورية للحفاظ على كرامة الصحافيين.
حقوق الصحافيين وتجاوزات خطيرة
حثّت الهيئة جميع الصحافيين الذين حضروا جلسات الاستماع على التقدم بشكايات عند الضرورة. وأكدت أن أي تسجيل بدون إذن يشكّل اعتداءً على الخصوصية المهنية. وتحدثت الكونفدرالية عن تصرفات تمس الشفافية، وقالت إن بعض القرارات داخل اللجنة تفتقر إلى الأساس القانوني.
اختلالات مالية تثير تساؤلات كثيرة
تساءلت الكونفدرالية عن مصير الميزانية المخصّصة للمجلس الوطني للصحافة. وذكرت أن الدولة ضخت ما يقارب 19 ملياراً و200 مليون سنتيم لهذا القطاع. وأشارت إلى أن المهنيين لم يطّلعوا على أي تقرير مالي رسمي حتى الآن. ودعت إلى كشف طريقة تدبير هذا المال العام.
دعوة إلى إصلاح عميق وهيكلة جديدة
ختمت الكونفدرالية بلاغها بدعوة العاملين في القطاع إلى توحيد الجهود. وشددت على ضرورة حماية التنظيم الذاتي للصحافة من الانتهازية. كما طالبت الحكومة بدعم الإصلاح الحقيقي. وأكدت أن مستقبل الصحافة المغربية يحتاج إلى شفافية وأخلاق مهنية واضحة.
النص الكامل للبيان :
بيان للرأي العام حول تسريب فيديو يتضمن الإخلال بمسؤولية التنظيم الذاتي للمهنة
تابعت الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني ما تضمنه فيديو تم نشره على قناة يوتيوب تابعة لموقع بديل، والذي بثه بالصوت والصورة الزميل حميد المهداوي، بتاريخ 20 نونبر 2025. حيث تظهر من خلاله مجموعة من اللقطات المصورة بالفيديو، تخص بعض أعضاء لجنة أخلاقيات المهنة، التابعة لما يسمى باللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة، وهم يتداولون في شأن الشكاية المرفوعة ضد الزميل المهدوي.
وإذ نشجب كل ما جاء على لسان الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو، من عبارات نابية وكلمات ساقطة، والعبث بالقرارات التأديبية، وإقحام رجال القضاء في مجلس مخل بأدبيات جلسات التداول، والإساءة الصريحة في حق المحامين، والسب والقذف في حق المشتكى به.
وحيث أن لجنة أخلاقيات المهنة يفترض فيها القدوة والتحلي بالأخلاق والمسؤولية، وأن لا مجال فيها لما يسمى بالحرية الفردية باعتبارها هيئة ينظمها القانون، وأن المهام المنوط بها في المقام الأول هي الحرص على إشاعة الأخلاق والعدل والاستقامة بين المهنيين والناشرين.
وحيث أن قانون المجلس الوطني للصحافة، بما في ذلك مقتضيات مرسوم القانون المنظم للجنة المؤقتة لتسيير الصحافة، لا ينص على تسجيل متابعة الزملاء والزميلات بالكاميرات والتصوير، سواء بالصوت أو بالصورة أثناء مراحل التقاضي وجلسات التداول.
وإذ نعتبر ما تسرب عبر هذه اللقطات المصورة من أقوال وسلوكيات انتهاكا صارخا لقوانين وأخلاقيات التنظيم الذاتي للمهنة خاصة، وللصحافة الوطنية والإعلام المغربي عامة. فإننا نرفع ملتمساتنا واستنكارنا للرأي العام الوطني والمهني فيما يلي :
1- متابعة كل المتورطين الذين ظهروا في مقتطفات الفيديو المبثوثة عبر قناة موقع بديل، إذا ما تبث تورطهم بالإخلال بالمسؤولية التنظيمية والمهنية والأخلاقية.
2- فتح تحقيق قضائي حول ما جاء في مضمون هذه اللقطات المصورة المخلة بأخلاقيات مهنة الصحافة، وبمبادئ وقيم الوساطة والتحكيم، وأسس التنظيم الذاتي للمهنة.
3- مطالبة النيابة العامة بحجز جميع الفيديوهات التي تم تسجيلها من طرف لجنة الأخلاقيات اثناء مباشرة مهامها وجلسات مداولاتها، للوقوف على حقيقة الظروف والخلفيات التي يتم فيها اتخاذ الأحكام والقرارات التأديبية في حق الصحافيات والصحافيين، والناشرات والناشرين، ويكفي الاستشهاد بحالة الزميلين حميد المهداوي والطالبي محمد، وما خفي أعظم.
4- الدعوة إلى رفع شكايات لدى القضاء من طرف جميع الزميلات والزملاء، صحافيين ومدراء النشر، الذين تعرضوا للتقاضي من طرف لجنة أخلاقيات المهنة، والمطالبة بحقوقهم في الصور والفيديوهات المسجلة أثناء جلسات الاستماع إليهم والتداول في قضاياهم، ومتابعة كل من تورط في تسجيلهم بالكاميرات بدون إشعارهم بذلك أو أخذ إذن منهم.
5- المطالبة بسحب جميع الفيديوهات التي تم تسجيلها داخل ما كان يسمى بالمجلس الوطني للصحافة أو اللجنة المؤقتة، وذلك حفاظا على كرامة المهنيين وحماية خصوصياتهم. مع إشعار الزوار عبر يافطات أو لوحات حائطية حول الأماكن التي توجد بها كاميرات التسجيل، في حالة ما إذا تعلق الأمر بتوفير الأمن الخاص للمجلس.
6- متابعة بتهمة انتحال صفة كل من يتحدث باسم المجلس الوطني للصحافة المنحل، أو اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة المنتهية صلاحيتها القانونية.
7- حرمان كل متورط من اية مسؤولية تنظيمية في المجلس الوطني للصحافة المقبل، أو اية هيئة أو لجنة تشرف على تسيير وتنظيم قطاع الصحافة.
8- إسقاط كل القرارات والأحكام التي تم اتخاذها خلال سنتي 2024 -2025، من طرف اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة وما تفرع عنها من لجان فرعية، لما عرفته من إخلال بالمسؤولية وغياب الضمير المهني، واعتماد القرارات الصادرة عن المجلس الوطني للصحافة المنتخب ديمقراطيا خلال ولايته الممتدة ما بين 2019 و2023.
وإذ نعتبر أن ما تم تداوله على مستوى التنظيمي والإداري إخلالا بالمسؤولية المهنية والأخلاقية، وانتهاكا صارخا للتنظيم الذاتي للمهنة، فإننا نتساءل في ذات الآن، عن مدى المسؤولية الأخلاقية لهؤلاء الأشخاص حول تدبير ما يناهز 19 مليار و200 مليون ضختها الدولة في ميزانية المجلس الوطني واللجنة المؤقتة للصحافة، والتي لحد الآن لم يتوصل الرأي المهني ولا المواطن المغربي بأي تقرير مالي سنوي حول كيفية تدبير هذا المال العام.
كما أننا نأمل من المسؤولين الحكوميين الغيورين على هذا القطاع، ومن المهنيين الذين قضوا عمرهم في الدفاع عن حرية ومصداقية هذه المهنة، التكتل والعمل بكل مسؤولية وطنية، على تحرير التنظيم الذاتي من قبضة الانتهازيين والدفاع عن قيم ومبادئ الصحافة الوطنية، وحماية المكتسبات التي راكمها المغرب في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان.
عن المكتب التنفيذي
________________
وقفة احتجاجية لهيئات الصحافة الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني
قبل يوم من الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها أمام البرلمان، أكدت الهيئات النقابية والمهنية الرافضة لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، أن هذا المشروع يضرب عددا من المقتضيات الدستورية في العمق، فهو مشروع هجين لا يتلاءم وطبيعة المهنة والبيئة الإعلامية، التي تحتاج إلى وضوح وشجاعة في إصلاح أعطابها عوض انتاج أعطاب أخرى.
واعتبرت الهيئات في ندوة صحافية بالرباط أن التوصيات الصادرة عن كل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كافية وحدها لوقف المناقشة التفصيلية للمشروع، والعودة بشجاعة سياسية للمهنيين، من أجل فتح حوار وتشاور واسع، جاد ومنتج.
وأضافت أن الحكومة ارتكبت خطأ سياسيا ودستوريا بمصادقة مجلسها بتاريخ 3 يوليوز 2025 على مشروع القانون التراجعي، مشيرة إلى أن الجهة المعنية بتنظيم المجلس الوطني للصحافة هم المهنيون من صحافيين وناشرين، والذين عمدت الوزارة المعنية بكل الصيغ والأساليب البائدة على تحييدهم عبثا، وإقصائهم عمدا وتعسفاً، وبإرادة سياسية تتعارض في جوهرها ودولة المؤسسات، وشعار الدولة الاجتماعية، ودولة القانون، من أي إشراك.
واعتبرت الهيئات أن هذا التوجه الحكومي، يتقاطع في كثير من تفاصيله مع مجموعة تحاول السيطرة على قطاع الصحافة والنشر.
وأعلنت عن مراسلتها لرئيس الحكومة، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، ورئيسي البرلمان بغرفتيه، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والوكيل العام للملك ورئيس النيابة العامة، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، لدعوتهم إلى إنذار الرئيس السابق للجنة المؤقتة بالتوقف عن كل أشكال استغلال الصفة، ووقف هذا التجاوز للقانون والدستور ومؤسسة التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر.
ولخصت الهيئات مطالبها في مجلس وطني للصحافة منتخب يتشكل في إطار الالتزام بمبادئ الاستقلالية والديمقراطية والتعددية والعدالة التمثيلية بين كل الفئات، ويعزز استقلالية التنظيم الذاتي، ويقوي دور المجلس في الدفاع عن أخلاقيات المهنة وحقوق المهنيين، ويحصن الحق في حرية التعبير والصحافة.
كما تدعو إلى وقف كل أشكال التغول والتحكم والهيمنة والإقصاء، ووقف المسعى الحكومي الرامي لجعل تدبير قطاع الصحافة والنشر بيد جهة بناء على معايير غير منصفة، تضرب مبدأ التعدد في العمق ويقوض مفهوم التنظيم الذاتي من أساسه.
أعلنت الهيئات النقابية والمهنية العاملة بقطاع الصحافة والنشر عن تنظيم وقفة احتجاجية مركزية يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025 أمام مقر البرلمان بالرباط، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، رفضاً لما وصفته بـ”المخطط الحكومي الرامي إلى تمرير مشروع قانون لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة خارج المقاربة التشاركية”.
وفي بلاغ مشترك، أكدت كل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (UMT)، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، أن الحكومة أعدّت مشروع القانون بشكل أحادي دون إشراك فعلي للهيئات النقابية والمهنية الممثلة للجسم الصحافي.
وأوضح البلاغ أن هذا التوجه يشكل تراجعاً خطيراً عن فلسفة التنظيم الذاتي للمهنة التي أُسست على مبادئ الانتخاب، الاستقلالية، والديمقراطية، محذراً من “محاولات تشكيل المشهد المهني على مقاس سياسي ومصلحي وريعي”.
وأضافت الهيئات أن “التدخل السافر للحكومة” في مؤسسة التنظيم الذاتي بدأ بقرار تمديد ولاية المجلس الوطني للصحافة لمدة ستة أشهر، ثم إحداث لجنة مؤقتة لسنتين، قبل أن يدخل القطاع في فراغ تنظيمي وإداري بعد انتهاء مدة اللجنة في أكتوبر 2025.
كما نبهت النقابات والهيئات المهنية إلى أن مشروع القانون الجديد “يضرب مبدأ الانتخاب باللائحة لفئتي الصحافيين والناشرين”، ويمنح “التمثيلية لفئة الناشرين بناء على تعيين حكومي، مما يُكرس هيمنة لوبي تجاري واحد”.
وأكدت أن مشروع الحكومة “يقصي النقابات المهنية ويقزم دورها داخل المجلس” من خلال اعتماد نظام الاقتراع الفردي المفتوح للصحافيين، بدل التصويت باللائحة كما كان معمولاً به، وهو ما تعتبره تراجعاً عن المكتسبات الديمقراطية للمهنة.
وترى الهيئات الداعية إلى الوقفة أن المطلوب اليوم هو مشروع قانون يكرس استقلالية المجلس الوطني للصحافة ويضمن ديمقراطية انتخاب أعضائه، ويعزز دوره في الدفاع عن أخلاقيات المهنة وحقوق الصحافيين، انسجاماً مع روح الفصل 28 من الدستور الذي يكفل حرية الصحافة والتعبير.
وشدد البلاغ على ضرورة “وقف كل أشكال التحكم والإقصاء والهيمنة”، ورفض “المسعى الحكومي الرامي إلى جعل تدبير قطاع الصحافة والنشر بيد لوبي تجاري مصالحي واحتكاري”، في تناقض مع توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومع مواقف المركزيات النقابية والمنظمات الحقوقية والإعلامية.
عقدت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر الرافضة لمشروع قانون 25/26 بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، لقاء بعد زوال الخميس 02 أكتوبر 2025 مع قيادة الاتحاد المغربي للشغل، برئاسة الأمين العام السيد الميلودي المخارق بالمقر المركزي للمنظمة بالدارالبيضاء، شارك فيه وفد عن الأمانة الوطنية ورئيس الفريق البرلماني للاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، وحضر عن الهيئات النقابية والمهنية للقطاع، وفد من كل هيئة يتقدمه رؤساؤها وكتابها العامون، وخصصت الجلسة لوضع الأمانة الوطنية للاتحاد في قلب التجاوزات والتراجعات والترامي الفاضح للحكومة على مؤسسة المجلس الوطني للصحافة من خلال مشروع القانون 25 ــ 026 الذي سن مقتضيات تمنح الهيمنة لفئة على حساب أخرى، وتكرس التشتيت والإقصاء لفئات عريضة من التنظيمات المهنية والنقابية، وتلغي مبدأ الانتخاب عن فئة الناشرين وتعوضه بمبدأ التعيين، وتضع رقم المعاملات والرأسمال معيارا للتمثيلية.
وبعد العرض الترحيبي للأمين العام، قدم مسؤولو الهيئات النقابية والمهنية (النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (UMT)، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني) عرضا حول السياق العام وحول مضمون مشروع القانون، أوضحوا فيه الأسباب الموضوعية لرفض تنظيماتهم للمشروع التراجعي، واستغرابهم لتقديمه أمام أنظار المستشارين رغم إحالته على مجلسين دستوريين لإبداء الرأي.
وجددت الهيئات طلبها العمل على تأجيل النقاش التفصيلي لمواد المشروع، وتأكيدها على ضرورة إعادته لطاولة الحوار الاجتماعي القطاعي من أجل التفاوض والتوافق حول مضامينه، لأنه جاء خارج السياق الدستوري، وخارج الاشراك الجمعي، ناهيك عن كونه يقوض الركن الأساس للتنظيم الذاتي للمهنة (الاستقلالية، والديمقراطية)، ويكرس مقاربة رأسمالية، ويشرعن آليات الضبط، ويجهز على التنظيمات النقابية وعلى التعددية والعدالة التمثيلية، وعلى المناصفة والشفافية من خلال اعتماد نمطين من الاقتراع، الانتخاب الفردي للصحافيين، والتعيين عبر الانتداب لفائدة الناشرين.
وأبرزت التنظيمات خلال هذا اللقاء مع قيادة المركزية العمالية، أن المشروع يمس جوهر العمل الصحفي وروح الديمقراطية وفلسفة التنظيم الذاتي؛ ويتعارض ومقتضايات الدستور ومدونة الصحافة والنشر وأعراف وتقاليد المهنة واخلاقياتها، ومع التزامات المغرب الدولية في مجال الحريات النقابية والتمثيل المهني وحقوق الإنسان، علاوة على أنه لا يرتبط في سياقه مع إصلاح باقي قوانين الصحافة والنشر. كما وقف عرض الهيئات النقابية والمهنية عند مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعلى التقائية رأي المجلس وملاحظاته المتعلقة بالشكل، وبمضمون مقتضيات المشروع مع مواقف التنظيمات النقابية والمهنية في الموضوع ، مثمنا ما جاءت به مذكرة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان من ملاحظات ومقترحات حول مواد المشروع، في انتظار رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في الموضوع.
واعتبرت الحركة النقابية والمهنية هذه الخطوات جميعها، مدخلا موضوعيا لتصحيح التجاوزات، وإنتاج نص تشريعي ينسجم مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومع روح الدستور ومقتضياته ذات الصلة بحقوق الإنسان، ومع مدونة الصحافة والنشر، والتزامات المغرب الوطنية والدولية.
وفي كلمته خلال هذا اللقاء، تطرق السيد الأمين العام لمتابعة الاتحاد المغربي للشغل لمضامين هذا المشروع، والانعكاسات السلبية لتمريره بهذه الصيغة التراجعية على المقاولات الصحفية، وعلى فئات عريضة من العاملين في قطاع الصحافة والنشر، والتي حرص الاتحاد منذ تأسيسه على العناية بأوضاعها المهنية والاجتماعية، مستنكرا لجوء الحكومة الحالية لتمرير قوانين وطنية ذات حمولة مجتمعية بصيغة أحادية وإقصائية، كما حصل مع القانون التكبيلي لحق الإضراب، وكما تعتزم فعله مع مدونة الشغل.
وذكّر السيد المخارق في سياق حديثه، بالأدوار التي لعبها الاتحاد المغربي للشغل في إخراج المجلس الوطني للصحافة، مستعرضا مواقف الأمانة الوطنية من قضايا إصلاح قوانين الصحافة والنشر، والخطوات التي قام بها فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين خلال الأسابيع الأخيرة لتمكين المهنيين من إسماع صوتهم بحكمة، وبتغليب المصالح العليا للمغرب وللمهنة والمهنيين.
من جانبه، أوضح رئيس الفريق البرلماني للاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين السيد نور الدين سليك، أن الخطوات التي اتخذها الفريق بتوجيه من الأمين العام، حرصت على إسماع صوت المهنيين، وتمكين القطاع من قانون ديمقراطي يهدف إلى الخروج بصيغة توافقية للمشروع، تضمن الارتقاء بمؤسسة المجلس الوطني للصحافة ليعكس تركيبة وطنية شكلا ومضمونا، من خلال مشاركة كافة مكونات القطاع في تعديله، انسجاما مع مقتضيات الدستور، بما يضمن استقلالية وفعالية مؤسسة التنظيم الذاتي وفقا لما سعت إليه أجيال من المناضلين والمهنيين.
_____________________










الكونفدرالية الناشرين حول تقديم مذكرة الاقتراحات للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي
بلاغ كونفدرالية الناشرين حول تقديم مذكرة الاقتراحات للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي
الدار البيضاء 13 شتنبر 2025
استقبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يومه الخميس 11 شتنبر 2025، رئيس الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني والوفد المرافق له، وذلك على هامش ورشة الانصات والحوار المنظمة في إطار مناقشة مشروع قانون 25-26، المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة والنشر، الذي تم إحالته من طرف رئيس مجلس النواب على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمشورة وإبداء الرأي.
وإن كان لدينا تحفظا عن تكليف هذه المؤسسة الاستشارية لإبداء رأيها حول مشروع هذا القانون، على اعتبار أن المجلس البيئي إضافة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان يعتبران، ضمن مشروع هذا القانون، عضوين من أعضاء المجلس الوطني للصحافة. وبالتالي، وجدنا أنفسنا أمام حكما وخصما في ذات الآن. وبالرغم من ذلك قررنا المشاركة في هذا الورش المفتوح في وجه الهيئات المهنية، واعتبرنا ذلك حجة تؤكد على أن السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل واللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة، لم يشركا كافة المهنيين والتنظيمات المهنية في مناقشة مشروع هذا القانون رقم 25-26 المتعلقة بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وإذا نشكر السادة أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على مجهوداتهم المبذولة لإنجاح هذا الورش التشاوري، من استقبال وعناية واهتمام بقضايا الصحافة والإعلام، فإننا نخشى أن تكون مشاركتنا عرضية لتأثيث المشهد، وجبر الخواطر، وامتصاص تداعيات الاختلافات، لاسيما وأن تدخلات بعض أعضاء هذا المجلس أثناء المناقشة رشح عنها تعبير المهادنة، وسياسة التوافقات وإرضاء وجهات نظر الأطراف المختلفة.
وحيث أدلينا خلال جلسة الانصات بمقترحاتنا حول مشروع قانون 25-26، ووقفنا على كافة الاختلالات والتناقضات التي تعج بها مقتضيات هذا القانون المعيب. الذي ينتهك فصول الدستور المغربي وفي مقدمتها الفصل 28، الذي ينص على أن الدولة تشجع على تنظيم قطاع الصحافة بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية. في حين أن مشروع هذا القانون ينحى عكس هذه المقتضيات الدستورية، ويشجع على تبعية قطاع الصحافة للجهات المانحة على أسس بيروقراطية، يحكمها منطق “أصحاب الشكارة” والتجارة. على قاعدة بند عريض : “عضوية المجلس.. للمقاولة الأكثر ثراء وبزنيس”.
وإذ أكدنا لأعضاء لجنة الانصات على أن مشروع هذا القانون يتعارض أيضا مع المواثيق والعهود الدولية التي وقع وصادق عليها المغرب، وينسف كل المكتسبات الوطنية التي تم تحقيقها في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان، إن على الصعيد الوطني أو الدولي. بل الفضيحة الكبرى، أن هذا القانون يتناقض حتى مع نصوصه، إذ ينص في المادة 2 منه على : “تطوير الحكامة لقطاع الصحافة والنشر بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية”. بينما منطوق المادة 5 من نفس مشروع القانون تنص على :
- “انتداب 7 أعضاء من هيئة الناشرين”. عوض انتخابهم على أسس ديمقراطية
- “تعيين عضوين من الحكماء الناشرين”. بدل توزيع عدد الحكماء مناصفة مع الصحافيين، وهو ما يعتبر تمييزا طبقيا وعنصريا بين المهنيين.
- “تمكين الناشرين من الحصول على أكبر عدد من مقاعد التمثيلية”. مما سيرشح عنه احتكار رئاسة المجلس والهيمنة على قراراته بالأغلبية، وينتهك بشكل سافر مبدأ تطوير الحكامة لقطاع الصحافة المنصوص عليها في المادة 2 المشار إليها أعلاه.
وبعد سرد الاختلالات والتناقضات المتضمنة في مشروع هذا القانون، والتي تكاد تطال جميع مقتضياته، رفعت كونفدرالية الناشرين توصياتها واقتراحاتها إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومن خلاله إلى الرأي العام الوطني والمهني، فيما يلي :
- سحب هذا القانون فورا من المؤسسة التشريعية، وإحالته على النقاش العام المهني والأكاديمي، حتى لا يسيء لسمعة المملكة المغربية عامة، ولمهنة الصحافة والنشر وحرية الإعلام ببلانا، ولتاريخ المكتسبات الوطنية للحريات العامة وحقوق الإنسان، التي تم مراكمتها من عرق جهود رجالات غيورين على هذا الوطن، ومن معاناة مهنيين وحقوقيين سُلبت حرياتهم من أجل ضمان استقلالية وحرية صاحبة الجلالة.
- إعمال الديمقراطية في انتخاب المجلس الوطني للصحافة سواء لفئة الناشرين أو للصحافيين.
- إجراء انتخابات الصحافيين على نمط الاقتراع باللائحة عوض النظام الفردي.
- شجب إقصاء المقاولات الصغرى والمتوسطة من حقها في الترشح، وإسقاط شرط الاعتماد على قاعدة أكبر عدد من المستخدمين، ورهان رقم المعاملات المالية للحصول على العضوية والتمثيلية بالمجلس الوطني للصحافة.
- التصدي لقروش المقاولات الكبرى، والحيلولة دون استلاءهم على تسيير المجلس الوطني، حتى لا يؤدي ذلك إلى هيمنة وسيطرة الباطرونا على الصحافيين داخل مقاولاتهم، وداخل المجلس الذي يفترض فيه أن يكون مؤسسة مستقلة ومحايدة لإنصافهم والدفاع عن حقوقيهم.
- استغراب كافة المهنيين للرغبة الجامحة لوزير الشباب والثقافة والتواصل لاستصدار مشروع قانون مجلس مهني، ترفضه 5 هيئات مهنية رسمية مقابل هيئة واحدة، مما قد يشكل لامحالة ضعف وانتكاسة وتشويه للمشهد الإعلامي المهني الوطني.
- عزم كافة الهيئات المهنية، النقابية والناشرة، بما في ذلك الحقوقية والمهتمة، للالتئام والاتحاد من أجل التصدي ومواجهة مشروع هذا القانون المجحف والمعيب، والدعوة إلى مناهضته بكل الأشكال النضالية السلمية. مع الاحتكام إلى المحاكم الدستورية المغربية، والراي العام الوطني والدولي.
عبد الوافي الحراق
رئيس الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني
الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني هيئات مهنية صحفية تطالب أخنوش بسحب مشروع قانون “المجلس الوطني للصحافة”
وجهت هيئات مهنية صحفية، الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني النقابة الوطنية للصحافة المغربية والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والاعلام والاتصال – الاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة – الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، طالبته فيها بالتدخل العاجل لسحب مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة من مجلس المستشارين.
وقالت النقابات الموقعة على الرسالة، إن تمرير المشروع تم في غياب أي تشاور فعلي مع ممثلي المهنيين، معتبرة أن إحالة النص على الغرفة الثانية بعد المصادقة عليه بمجلس النواب ضدا على الإرادة الجماعية للجسم الإعلامي، يشكل ضربًا لفلسفة التنظيم الذاتي ولأحكام الدستور، خاصة الفصول 25 و27 و28.
واستنكرت الهيئات النقابية، إصرار الحكومة على تمرير المشروع استنادًا فقط إلى الأغلبية العددية »، محذّرة من أن هذا النص يفتقر إلى الشرعية والمصداقية ما دام لا يحظى بدعم وموافقة الفاعلين في القطاع، مشيرة إلى أن المشروع يكرس هيمنة المؤسسات الإعلامية الكبرى على حساب المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ويعتمد نمط اقتراع فردي يضعف العدالة التمثيلية مقارنة بتجربة 2018 التي اعتمدت اللوائح النقابية.
وأضاف المصدر، أن المشروع « جاء خارج منهجية الإشراك الفعلي »، وتضمن مقتضيات اعتبرتها مخالفة لمدونة الصحافة والنشر وللاتفاق الاجتماعي الثلاثي الموقع في 30 أبريل 2022 و30 أبريل 2024. كما نبهت إلى أن اعتماد معايير رقم المعاملات وعدد المستخدمين كشرط للتمثيلية داخل المجلس « يضرب مبدأ المساواة ويقصي جزءًا واسعًا من المقاولات الإعلامية ».
وشددت النقابات، على أن المشروع، فرض بشكل تعسفي نمطين متعارضين في التمثيلية داخل المجلس: الانتخاب لفئة الصحافيين والتعيين لهيئات الناشرين، وربط التمثيلية بمعايير رقم المعاملات وعدد المستخدمين وهو ما يمنح المؤسسات الكبرى السيطرة على قرار المجلس ويقصي المقاولة الإعلامية الصغيرة والمتوسطة، ويضرب مبدأالتمثيلية والأصوات والمرجعيات داخل المجلس
كما أشارت النقابات، إلى أن المشروع يتبنى نمط الاقتراع الفردي المفتوح لانتخاب ممثلي الصحافيين وهو نظام لا يحقق عدالة تمثيلية ويشكل تراجعا واضحا عن تجربة 2018 التي اعتمدت اللوائح النقابية وحققت توازنا تمثيليا، بالإضافة إلى تكريسه المقاربة الضبطية وهو إجراء يضعف استقلالية ممارسة الصحافة ويحد من حريتها؛
وأضافت الهيئات النقاباية، أنه ينحازلهيئة من الناشرين الكبار »، ويمنحها السلطة الإدارية والتنفيذية والتأديبيةوهو ما يتعارض مع مقتضيات الدستور لا سيما الفصول 8 و11 و12، ومع التزامات المغرب الدولية في مجال الحريات النقابية والتمثيل المهني.
و أثار مشروع القانون منذ طرحه جدلاً واسعاً بين الصحافيين والناشرين وهيئات حقوقية ومدنية، خاصة أنه يتضمن فصولاً مثيرة للجدل تتعلق بتركيبة المجلس وصلاحياته وطبيعة تمثيلية أعضائه، وهو ما اعتبرته النقابات المهنية تقويضاً لفلسفة التنظيم الذاتي المنصوص عليها في الدستور.
____________________________
عبد الوافي حراق رئيس الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني
الدارالبيضاء في 10 شتنبر2025
سالة مفتوحة إلى:
السيد رئيس الحكومة المحترم
الرباط
الموضوع: طلب التدخل لسحب مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني
للصحافة من مجلس المستشارين
تحية واحتراما، وبعد،
يؤسفنا، كهيئات نقابية ومهنية أن نبلغكم استياءنا العميق من مواصلة الحكومة تنفيذ مخطط تمرير مشروع قانون 26.25 القاضي بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، من خلال إقدامها على إحالة المشروع على مجلس المستشارين وتقديمه أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بالمجلس صباح الاثنين 9 شتنبر 2025، وذلك بعد مصادقة مجلس النواب عليه في زمن قياسي. وهو الإجراء الذي ووجه برفض شبه مطلق من كافة الهيئات النقابية والمهنيةالممثلة للصحفيين والناشرينوالمنظمات الحقوقية وهيئات المجتمع المدني ومعظم الطيف السياسي والنقابي الوطني، وخلف استياء عارما وسط أوسع فئات الجسم الإعلامي والصحافي ببلادنا.
وفي الوقت الذي كنا فيه، السيد رئيس الحكومة، نراهن على مراجعة قرار تمرير المشروع، بناء على رفض الطيف الواسع من المهنيين له، على اعتبار أن مبدأ الحوار والتفاوض لم يتحقق لا مع اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، ولا مع الوزارة صاحبة المبادرة التشريعية، وتم الالتفاف عليه بحديث وزير القطاععن استناد الحكومة لما قدمته لها اللجنة المؤقتة باعتباره تشاورا، وهو ما تنفيه المنظمات الوازنة في القطاع وتحتج عليه، نفاجأ بإصرار الحكومة وضدا عن إرادة المهنيين وهيئاتهم على تمرير المشروع.
نعلم السيد رئيس الحكومةالمحترم، أن مطلب الإصلاح مشترك بيننا، لكن في الاتجاه الذي يحظى فيه هذا الإصلاح بالتوافق مع المهنيين وممثليهم الفعليين، ولا نعلم أنكم ترضون أن تنجز حكومتكم قانوناسيبقى بلا أثر ولا دعم ولا قبول من قبل المهنيين. ومن ثم، لن تكون له أي شرعية أو مصداقية في الميدان، وذلك لأنه ببساطة، سيكون جهدا تشريعيا بلا هدف.
ولقد أجمعت مذكرات وبيانات وبلاغات أكثر الهيئات وزنا وحضورا في القطاع، أن هذا النص، سواء من حيث المرجعيات والسياق أوالأهداف والمقتضيات مخالف لأحكام الدستور ولأسس دولة القانون، وفلسفة التنظيم الذاتي وجوهره، ويتعارض في مقتضياته مع نصوص باقي القوانين في البلاد، وعلى رأسها الفصل 28 من الدستور، إضافة إلى مدونة الصحافة والنشر. بل إننا نعتبر أن أسلوب توريط الحكومة فيه من قبل اللجنة المؤقتة يحتاج منكم تدخلا مستعجلا وتدقيقا للوقوف على حجم الضرر الذي يتم إلحاقه بحكومتكم وصورتها.
وفي الوقت الذي تنكب فيه عدد من المؤسسات الدستورية علىالموضوع لإعطاء رأيها الاستشاري في هذا المشروع، كما طلب منها ذلك مجلس النواب، نجد أن حكومتكم، وعلى خلاف انتظارات الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر و الرأي العام الإعلامي، تذهب وضدا على هذه الإرادة الجماعية، في اتجاه تمرير المشروع استنادا إلى الأغلبية العددية في الغرفة الثانية، كما حصل الأمر في مجلس النواب، وذلك من باب العناد والتعنت، وإرضاء واستجابة لرغبة سياسية واقتصادية ضيقة لفئة محدودة وضيقة المجال والحضور في المعادلة الإعلامية الوطنية، دونما تقدير موضوعي للآثار الاقتصادية والاجتماعية والمهنية، ودونما قراءة عميقة لتوقيت المرحلة وسياقها الجيوسياسيومسؤوليات المغرب الإقليمية والدولية، وصورته الحقوقية في الداخل وعبر العالم.
ولعله الأمر الذي يدفعنا السيد رئيس الحكومة، إلى تنبيهكم ودعوتكم في ذات الآن، إلى تحكيم العقل وتغليب واحترام أحكام الدستور وإعمال دولة القانون، وفلسفة التنظيم الذاتي وجوهره،والتدخل من أجل الوقف الفوري والعاجل لمخطط تمرير المشروع القائم في روح نصه على تفويت المجلس الوطني للصحافة لأشخاص محددين ومعروفين،وبإرادةمن السلطة التنفيذية أو بإشرافها.
واعتبارا منا السيد رئيس الحكومة، أن المشروع:
ــجاء خارج منهجية الإشراك الفعلي ومخالف لأصل دسترته لا سيما الفصول 25 و27 و28، ويضرب مبدأي الاستقلالية والديمقراطية؛
ــيفتقد لغياب النشر الاستباقي بموقع الأمانة العامة للحكومة، موازاة مع عدم نشر توصيات اللجنة المؤقتة للصحافة واعتماد هذه الأخيرة ما يسمى آلية التشاور في تعارض ومخرجات الاتفاق الاجتماعي الثلاثي الأطراف (30 أبريل 2022 و 30 أبريل 2024)؛
ــيفرض بشكل تعسفي نمطين متعارضين في التمثيلية داخل المجلس: الانتخاب لفئة الصحافيين والتعيين لهيئات الناشرين، وربط التمثيلية بمعايير رقم المعاملات وعدد المستخدمين وهو ما يمنح المؤسسات الكبرى السيطرة على قرار المجلس ويقصي المقاولة الإعلامية الصغيرة والمتوسطة، ويضرب مبدأالتمثيلية والأصوات والمرجعيات داخل المجلس؛
ــتبنيه نمط الاقتراع الفردي المفتوحلانتخاب ممثلي الصحافيين وهو نظام لا يحقق عدالة تمثيلية ويشكل تراجعا واضحا عن تجربة 2018 التي اعتمدت اللوائح النقابية وحققت توازنا تمثيليا؛
ــ يكرس المقاربة الضبطية وهو إجراء يضعف استقلالية ممارسة الصحافة ويحد من حريتها؛
ــ ينحاز لهيئة من “الناشرين الكبار”، ويمنحها السلطة الإدارية والتنفيذية والتأديبيةوهو ما يتعارض مع مقتضيات الدستور لا سيما الفصول 8 و11 و12، ومع التزامات المغرب الدولية في مجال الحريات النقابية والتمثيل المهني.
لهذه الأسباب وغيرها، فإننا نطالبكم السيد رئيس الحكومة، بالتدخل الفوري والعاجل من أجل سحب المشروع من مجلس المستشارين وإعادته إلى طاولة الحوار الاجتماعي القطاعي،وإعادته بعد التفاوض والتوافق حوله بالمجلس بناء على المادة 78 من الدستور نظرا لطابعه الاقتصادي والاجتماعي والمهني.
وتقبلوا السيد رئيس الحكومة فائق عبارات التقدير والاحترام
عبد الكبير اخشيشن رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية
محتات الرقاص رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف
محمد الوافي رئيس الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال ــ الاتحاد المغربي للشغل
عبد الواحد الحطابي الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للإعلام والصحافة ــ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل
عبد الوافي حراق رئيس الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني
_______________________
بيان للرأي العام بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة
تحتفل أسرة الصحافة الدولية، باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف يوم 03 ماي من كل سنة. وهو احتفال تلتقي فيه الإرادات الحرة والأقلام المستقلة لتقييم أوضاعها المهنية والتعبير عن متطلباتها الاجتماعية، والوقوف عند دائرة التماس بين سلطة الدولة وسلطة الإعلام، وبين القوانين والتشريعات وحرية الصحافة والرأي.
إن الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، إذ تخلد هذا اليوم العالمي لحرية الصحافة وهي تشعر بامتعاض واستياء شديدين، نتيجة لما آلت إليه أوضاع الصحافة الوطنية بالمغرب، من تفكك بنيوي وتسيب مهني وانحلال أخلاقي، إن على مستوى التنظيم المهني أو التأطير القانوني أو الدعم العمومي. في غياب اية رؤية سياسية عمومية، أو استراتيجية مهنية شاملة، قد تنقذ حرية الصحافة من براتين الانتهاكات السافرة، وتحمي المكتسبات التي حققها المغرب في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان.
وكانت كونفدرالية الناشرين منذ صدور مدونة الصحافة والنشر سنة 2016، في الوقت الذي كانت فيه الهرولة والهرع نحو الملائمة والبطاقة المهنية، قد رفعت شعارها الخالد، “الجحيم هو ما بعد الملاءمة”. مشيرة حينها إلى أن الصحافة الوطنية ستعيش أزمة مهنية أخلاقية وتنظيمية، بسبب مقتضيات هذه القانون الذي وصفته بالمجحف والمعيب والمتناقض.
وإذ نعيش اليوم على هذه التناقضات الفارقة ونواجه هذه الأزمات الخانقة في قطاع الإعلام، فإننا نتساءل حول المتابعات القضائية التي طالت حرية الصحفيين وحقوقهم في التحرير والممارسة والتعبير، وإدانة بعضهم وفق القانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر الذي يحظر سلب الحرية.
كما تشمل هذه التناقضات التشريعية مقتضيات قانون المجلس الوطني للصحافة أو ما أصبح يعرف باللجنة المؤقتة، التي نصبت نفسها حكما وخصما، وهيئة قضائية وتقريرية، تجمع بين التنظيم والوساطة والتحكيم، والتأديب والتوبيخ وإصدار العقوبات، وسحب البطائق المهنية، واستخلاص الأموال وتحصيلها من الديون العمومية في حالة رفض المقاولات الإعلامية تأدية واجب الانخراط المحدد في 1%. مما يعطي الانطباع على أننا أمام مؤسسة جزرية ودائرة أمنية وشرطة مهنية، لا علاقة لها بالصحافة والتنظيم الذاتي للمهنة.
وإذ نستنكر الانتقائية في تعامل اللجنة المؤقتة مع قضايا أخلاقيات المهنة، وافتقار بعض أعضاءها في لجنة التحكيم إلى الخبرة في التكوين القانوني وضعف المستوى العلمي، مما ينتج عنه أحيانا استصدار بعض الأحكام، أقل ما يقال عنها أنها غير شرعية ولا تستند للدلالات القانونية والتشريعية، فإننا في ذات الآن نتضامن مع كل المهنيين المتضررين من قرارات هذه اللجنة المؤقتة، ونرفع توصياتنا إلى الجهات المهنية والرأي العام الوطني والمهني فيما يلي :
1- الإسراع إلى حل اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة، وإنقاد ما يمكن إنقاده من المكتسبات الديمقراطية وحرية الصحافة التي راكمها المغرب عبر الأجيال المهنية والحقوقية. والدعوة إلى تشكيل لجنة مستقلة محايدة، يُشترَط في عضويتها عدم الترشح لانتخابات المجلس الوطني للصحافة المقبل. مهمتها :
ü السهر على التحضير لانتخابات المجلس الوطني للصحافة.
ü التصدي لما يسمى بتعيين أعضاء المجلس الوطني للصحافة من طرف الحكومة، ورفض كل مقترح يتنافى مع مبادئ وقيم الديمقراطية، على اعتبار ان الانتخابات والجموع العامة هي الآلية الناظمة لقواعد الشرعية.
ü فتح حوار وطني ونقاش عمومي حول تعديلات قانون الصحافة، تشارك فيه جميع القوى الحية المهنية والحقوقية والتشريعية، بما في ذلك الأكاديميين والخبراء المختصين في مجالات الاقتصاد المعرفي وتكنولوجيا الاتصال والإعلام الرقمي.
ü إعداد ملف خاص حول التقرير المالي للمجلس الوطني للصحافة السابق، وتقرير عن مالية اللجنة المؤقتة، وإحالة هذا الملف المالي على الجهات المختصة بالتقييم والتمحيص، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للحسابات.
2- انتخاب المكتب المسير للمجلس الوطني للصحافة المقبل، باعتماد البطائق المهنية لسنة 2023، الصادرة عن المجلس الوطني للصحافة السابق المنتخب ديمقراطيا، وعدم اعتماد البطائق المهنية الصادرة عن اللجنة المؤقتة لسنتي 2024 و2025. وذلك حرصا على نزاهة الانتخابات المقبلة، وتفاديا للاعتبارات السياسية والنقابية والحسابات المهنية الضيقة، ودرأ لكل التأويلات والتداعيات التي من شأنها المساس بالعملية الانتخابية وقواعدها الديمقراطية.
3- إلزامية الإدلاء بالشواهد العليات والمستويات العلمية الجامعية ضمن الشروط المطلوبة للترشح لعضوية المجلس الوطني للصحافة، مع الاشتراط على المرشح لرئاسة المجلس بالحصول على شهادة الدكتوراه. فلا يعقل أن يمثل الإعلام الوطني أشخاصا ليست لهم مستويات علمية، ولا كتبا مصنفة في الصحافة والإعلام والأدب وغيره. أو متقاعدين لا يمارسون المهنة ولا يكتبون في السياسة ولا في الاقتصاد، أو الثقافة أو مثيلها. اللهم تلك التدوينات والخواطر التي لا تتقن إلا التراشق بالعبارات السطحية المحشوة بالصراع المهني والجدال التنظيمي للمهنة. (خوك في الحرفة عدوك) . بل ليست لديهم القدرة حتى على إعداد برامج صحفية سمعية بصرية وخرجات إعلامية، قد تساهم في تنوير الرأي العام وتنمية الحس الثقافي والفكري والسياسي لدى المتلقي/المواطن.
4- المطالبة الفورية والدعوة الإجبارية لنشر لوائح البطاقات المهنية التي يمنحها كل سنة المجلس الوطني أو ما يسمى باللجنة المؤقتة لتدبير قطاع الصحافة والنشر. وذلك بهدف تبديد الشكوك حول نزاهة عملية توزيع البطائق المهنية، ودرأ كل الشبهات والتأويلات والتداعيات المصاحبة لها.
5- تمكين المقاولات الإعلامية من الاستفادة من الدعم العمومي بالتدرج أو عن طريق دفتر التحملات إلى حين الرفع من سيولتها المالية، وتمكينها من الانخراط في الاستثمار والتنافس في مجال الاقتصاد المعرفي. فلا يعقل أن يتم وضع المقاولات الكبرى التي اغتنت بالدعم العمومي للدولة لأكثر من 20 سنة في سلة اقتصادية واحدة مع المقاولات الإعلامية الصغرى والمتوسطة وليدة الصحافة الفورية والمد التكنولوجي الإعلامي الرقمي.
وحيث نؤكد في هذا العيد العالمي للصحافة على استمرارنا في النضال والترافع عن قضايا الصحافة الوطنية، والدفاع عن حقوق المقاولات الناشرة الالكترونية، وعن الصحافيين العاملين لديها، فإننا سننظم وقفة احتجاجية أمام المجلس الوطني للصحافة مع شركائنا وفي مقدمتها الشريك الرسمي النقابة الوطنية للصحافة والإعلام التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل. وسيتم الإعلان عن موعدها في القريب العاجل.
حرر بالدار البيضاء يومه الاثنين 05 ماي 2025
عن المكتب التنفيذي
_________________________________
الترافع عن الدعم العمومي للمقاولات الناشئة
*بيان كونفدرالية الناشرين في شأن مجهوداتها حول الترافع عن الدعم العمومي للمقاولات الناشئة، مع الإخبار بمشروع الوزارة لإلغاء شرط 2 مليون درهم كرقم كعاملة عن المقاولات الصغيرة جدا*
على خلفية تداعيات البيان المشترك الموقع بين فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية والمهدي بنسيعد وزير الشباب والثقافة والتواصل، أصدرت الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني بيانا حول مسار ومآل الدعم العمومي، مستعرضة نضالها المستميت والمستمر حول الترافع عن قضايا المقاولات الصغرى والمتوسطة، مشيرة على أنها منذ تأسيسها كتنظيم مهني يعنى بقضايا الناشرين، كانت في واجهة معركة الجرائد والمقاولات الإعلامية مع ما كان يسمى أنذاك بالملاءمة، حيث منذ صدور قانون الصحافة والنشر سنة 2016 كانت الهيئة المهنية الوحيدة الأكثر تمثيلية التي تصدت لجحيم الملاءمة، وما تضمنته مدونة الصحافة والنشر من عيوب وإجحاف في حق أصحاب الحقوق المكتسبة، الذين كانوا يتمتعون بتصاريح صادرة عن الظهير 1958 المؤطر لقانون الصحافة، وتم إقصاءهم بأثر رجعي.
واستعرض البيان الصادر عن الاجتماع الشهري للمكتب التنفيذي لكونفدرالية الناشرين، مجموعة من المحطات النضالية والمواقف المهنية التي اتخذتها الكونفدرالية في شأن الدعم العمومي للصحافة والنشر، مؤكدا على أن مجموعة من الاقتراحات والمشاريع القانونية والتنظيمية التي تم تقديمها إلى وزارة الاتصال على مدار طيلة هذه السنوات بدء من سنة 2016 إلى اليوم. وهو ما يزيد عن 8 سنوات، كانت كلها إسهامات تشاركية في النقاش الوزاري والتنظيمي والمهني حول النموذج الاقتصادي للمقاولات الإعلامية الإلكترونية، واشكالية الدعم العمومي وإكراهات الاستثمار في هذا القطاع.
وذكّر البيان بالمكتسبات المهنية والترافعات النضالية التي خاضتها الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني في سبيل الإقرار بحق استفادة الصحافة الإلكترونية من الدعم العمومي. حيث لم تكن هذه الأخيرة مدرجة ضمن برنامج التعاقد المسطر قبل صدور قانون الصحافة سنة 2016، بين الوزارة والهيئة الأكثر تمثيلية أنداك. وسرد البيان فيما يلي، أهم هذه المكتسبات والترافعات التي خاضتها كونفدرالية الناشرين مع الوزارة المعنية حول الدعم العمومي لمقاولات الإعلام الإلكتروني الصغرى والمتوسطة :
– الترافع الأول، حول الإقرار لأول مرة بدعم الصحافة الإلكترونية ضمن مرسوم قانون 02.18.1368، صادر سنة 2019، وكان ذلك في عهد الوزير الدكتور محمد الأعرج. وحسب ذات المرجع فإن هذا المكتسب قد ولد معاقا، بسبب تصدى لوبيات المقاولات الكبرى لحرمان المقاولات الصغرى من حقها في دعم كلفة الإنتاج، وتم الاكتفاء والإقرار بدعم فقط كلفة الأجور.
– الترافع الثاني، تم فيه تقديم مقترح مشروع الدعم العمومي للمقاولات الصغرى عن طريق الدعم بالتدرج، إلا أنه في الوقت الذي عُرِض هذا المشروع على طاولة النقاش مع وزير الاتصال السابق السيد محمد الأعرج ومستشاريه وفي مقدمتهم المستشار السيد عبد القادر، تم تغيير السيد الوزير في إطار التعديل الحكومي بالوزير حسن عببيابة. مما حال دون استكمال مشروع هذا المقترح حول الدعم بالتدرج.
– الترافع الثالث، تم خلاله عَرْض مقترح مشروع جديد في شأن تمكين المقاولات الناشئة من الدعم العمومي، يتمثل في تقديم الدعم عن طريق دفتر التحملات، حُدِدت مدته في 3 سنوات. وقد كلف السيد الوزير حسن عبيابة مستشاره الخاص السيد الدكتور خالد السموني الشرقاوي لإعداد مشروع دفتر التحملات الخاص بالدعم العمومي للمقاولات الصغرى، وتم ذلك باقتراح وتنسيق وتشاور مع كونفدرالية الناشرين. إلا أن التعديل الحكومي مرة أخرى أطاح بالسيد الوزير الدكتور حسن عبيابة، وتم بسببه الإطاحة بمشروع الدعم عن طريق دفتر التحملات.
– الترافع الرابع، كان حول الدعم الجزافي، والمطالبة باقتراح شروط تتناسب ووضعية المقاولات الصغرى، بعد أن أقرت الدولة تقديم الدعم المباشر الاستثنائي للمقاولات الإعلامية وفق شروط الدعم العمومي. وقد تزامن ذلك مع فترة أزمة كورونا، التي اجتاحت المغرب في عهد وزير الاتصال عثمان الفردوس.
– الترافع الخامس، تم عبره إطلاع وزير الاتصال المهدي بنسعيد، أثناء استقباله الرسمي لوفد ممثلي الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، وإحاطته بفضيحة دعم كلفة الأجور وكلفة الإنتاج، اللتان كانتا حكرا على مقاولات الصحف الورقية وحدها، وحرمان المقاولات الإعلامية الإلكترونية الصغرى من دعم كلفة الإنتاج، والاكتفاء فقط بكلفة الأجور. وهو ما اعتبرته الكونفدرالية إجحافا وحيفا في حق المقاولات الإلكترونية، وقد أخذ السيد الوزير هذه الإحاطة بعين الاعتبار، وأقر بتوفير دعم كلفة الأجور وكلفة الإنتاج بالنسبة للصحافة الإلكترونية والصحافة الورقية معا على حد سواء. وتم تفعيل ذلك وتضمينه في مرسوم الدعم العمومي الصادر مؤخرا بين وزارة المالية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، تحت رقم 2.23.1041.
وعرج البيان على ردود وتداعيات المرسوم الأخير حول الدعم العمومي، في شأن المقتضيات والشروط التي تضمنها، ولاسيما منها شرط 200 مليون سنتيم، كرقم معاملة، للحصول على الدعم العمومي بالنسبة للمقاولات الصغرى، التي تشغل 4 صحافيين ومديرا للنشر. وفي إطار مهامها التواصلية والتنسيقية مع الجهات المعنية، أكدت الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني في بيانها هذا، على أن المصالح المختصة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الصحافة، منكبة على إعداد مشروع مقترح بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا حيث سيتم إعفاءها من شرط 2 مليون الدرهم كرقم للمعاملة، وإن كان معدله الصفر، والاكتفاء بباقي الشروط الأخرى، وفي مقدمتها عدد الصحافيين وكلفة الإنتاج والأجور ونسبة الدعم الممنوح للمقاولات الصغرى المشار إليها في المرسوم الأخير.
كما أكد البيان على أن ما يدعو إليه وزير الشباب والثقافة والتواصل من مقترحات حول دعم الصحافة الجهوية، لا يعدو عبارة عن أضغاث أفكار، تنم عن جهل بالقطاع، وضعف في التسيير ونقص في الكفاءة. وأن فكرة دعوة المجالس الجماعية الجهوية لدعم المقاولات الجهوية هي دعوة في نفس الوقت إلى إسقاط الحياد والاستقلالية عن الصحافة الجهوية، ومحاولة شراء أقلام وأصوات الصحافيين بطريقة غير مباشرة. لاسيما وأن هذه المجالس الجهوية المنتخبة يحكمها منطق المحسوبية السياسية والزبونية الحزبية.
ودعا البيان في الأخير كافة الهيئات المهنية والصحافيين والإعلاميين إلى التكتل والتضامن والتآزر من أجل تحقيق المطالب التي نادت بها الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، والمتمثلة في العمل بشكل جماعي للمطالبة بمقترح الدعم بالتدرج أو مقترح الدعم عن طريق دفتر التحملات محدد في الزمان. وهذان المقترحان جديران بالطرح والمواكبة والنضال من أجلهما، ودونهما يبقى مقترحات بعيدة المنال. لأنه لا يمكن وضع في ميزان الدعم العمومي مقاولات تلقت الدعم لأكثر من 20 سنة، حتى نضجت وأينعت ووقفت على قدم وساق، مع مقاولات ناشئة لم تتلقى أي دعم من الدولة، ولازالت في طور النضج والنمو.
مراسلة النقابة الوطنية لإعلام والصحافة وهيئات الصحافة والاعلام لرئيس 1 الحكومة.صيغة الوورد
مراسلة النقابة الوطنية لإعلام والصحافة وهيئات الصحافة والاعلام لرئيس 1 الحكومة
_______________________________
متابعة قضائية ضد صحفي تثير موقفا تضامنيا من الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف
أعلنت الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني في بيان لها عن تضامنها مع الجريدة الإلكترونية بيان مراكش، بعد متابعة مدير نشر الموقع أمام المحكمة الابتدائية بمراكش، على خلفية مقال صحفي تناول موضوع منح رخص البناء والتعمير بالمدينة.
وبحسب المعطيات التي حصل عليها التقرير، فإن القضية تعود إلى نشر مقال يتعلق بما وصفه الموقع بـ”اختلالات في منح تراخيص البناء”، وهو ما اعتبره أحد المنتخبين المحليين تشهيرا ومساسا بسمعته المهنية، ما دفعه إلى اللجوء للقضاء ورفع دعوى ضد مدير نشر المنبر الإعلامي.
الكونفدرالية، وفي ذات البيان عبرت عن استغرابها مما وصفته بـ”اللجوء المباشر إلى المتابعة القضائية دون اعتماد آلية حق الرد والتوضيح”، مؤكدة أن التشريعات الوطنية المنظمة للصحافة تتيح للأطراف المتضررة إمكانية الرد قبل رفع الشكاية.
كما شددت الهيئة المهنية على الدور الذي تضطلع به الصحافة الوطنية في مراقبة تدبير الشأن العام المحلي والوطني، وفي كشف التجاوزات التي قد تهم إدارة المال العام أو تدبير المرافق العمومية، مؤكدة أن هذا الدور يدخل في صلب الوظيفة الرقابية التي يحميها الدستور المغربي.
الكونفدرالية سجلت أيضا تخوفها من استعمال القضاء كوسيلة لـ”إسكات الأصوات الصحفية المستقلة”، وفق وصفها، داعية الجهات القضائية والمؤسسات العمومية إلى الحد من ما أسمته بـ”الشكايات الكيدية” التي تستهدف الصحافيين أثناء ممارستهم لمهامهم المهنية.
وفي ختام موقفها، جددت الكونفدرالية تضامنها الكامل مع موقع بيان مراكش، معتبرة أن احترام مبدأ حسن النية، والاحتكام لآليات القانون وأخلاقيات المهنة، يشكلان الضمانة الأساسية لاستمرار صحافة مسؤولة تخدم الصالح العام دون تجاوزات أو تضييق.

مبادرة إنسانية
الملك محمد السادس يعفو عن صحافيين ونشطاء ومدانين بالإرهاب
ضمت لائحة المستفيدين من عفو الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش، المعلن عنها مساء اليوم الاثنين، مجموعة من الأسماء المنتمية إلى الجسم الصحافي كانت قد أدينت من لدن محاكم المملكة بتهم مرتبطة بالحق العام.
وقد استفاد من العفو الملكي كل من :
توفيق بوعشرين
وعمر الراضي وسليمان الريسوني،
رضا الطاوجني
ويوسف الحيرش
وسعيدة العلمي
ومحمد قنزوز (مول القرطاسة)؛
وذلك بعد قضائهم مددا متباينة من العقوبات السالبة للحرية على ذمة أحكام في ملفات قضائية مختلفة.
وهمّ العفو الملكي بمناسبة عيد العرش، الذي يراعي الأوضاع الإنسانية لـ2476 شخصا في المجمل، مجموعة أخرى مدانة قضائيا في حالة سراح. ويتعلق الأمر بكل من عماد استيتو وعفاف براني، إلى جانب هشام منصوري وعبد الصمد آيت عيشة.
كما يوجد بين المستفيدين من عفو الملك محمد السادس، الذي كشفت عنه وزارة العدل مساء اليوم الاثنين، 16 مدانا بمقتضيات قانون مكافحة الإرهاب؛ وذلك بعد إعادة تأهيلهم من خلال برنامج “مصالحة” وقبولهم بإجراء مراجعات فكرية تنبذ التطرف واللجوء إلى العنف.
لحظة اعتقال حسن برهون الذي استفاد من عفو ملكي لمحمد السادس سنة 2009
_____________
جلالة الملك يوجه رسالة سامية
الى أسرة الصحافة والاعلام بمناسبة اليوم الوطني للإعلام
الرباط يوم 15/11/2002
رسالة جلالة الملك محمد السادس إلى أسرة الصحافة والإعلام سنة 2022 ([1]).
“الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه
حضرات السيدات والسادة.
إن ما نحن بصدده اليوم من احتفاء، ليس مجرد احتفال بحرفة أو مهنة، وانما هو تكريم وجب القيام به، تنويها بفاعل أساسي في الحياة العامة الوطنية، وإشادة بشريك لا محيد عنه، في بناء الصرح الديمقراطي لبلادنا. وقد حرصنا على أن يكون تخليد اليوم الوطني للإعلام، مطبوعا بتوجيهنا لهذه الرسالة، لما تجسده هذه المناسبة من رمزية، وما تمثله من قيم ودلالات، تتبوأ الحرية والمسؤولية مكانة الصدارة فيها.
وعندما نقول الحرية، فلانه لا سبيل لنهوض وتطور صحافة جيدة دون ممارسة لحرية التعبير. كما ان التأكيد على ملازمة المسؤولية للحرية، مرده الى اعتبار انه لايمكن للإعلام ان يكتسب المصداقية الضرورية، وان ينهض بالدور المنوط به، ويتبوأ المكانة الجديرة به في حياتنا العامة، ما لم تمارس هذه الحرية في نطاق المسؤولية. لقد أصبحت الكلمة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بمثابة السلاح الذي يعتد به في المعارك، كما غدت أعظم المعارك ضراوة، تلك التي تخاض من أجل كسب رهان الرأي العام. فالحرية والمسؤولية هما عماد مهنتكم، ومنبع شرفها. فعليكم رعاكم الله، ان تمارسوها بكل إقدام وحكمة وموضوعية، متحلين بفضيلتها الأولى ، المتمثلة في الروية وعمق التبصر.
حضرات السيدات والسادة،
لقد اعتمدت بلادنا التعددية السياسية خيارا لا رجعة فيه، ومنهجا قارا لبناء مجتمعها الديمقراطي. ويقتضي هذا الخيار إقامة نظام ومؤسسات تخضع لقواعد الديمقراطية. كما انه يرتكز على تأهيل المبادرة الوطنية، لتمكينها من أفضل شروط الأداء والممارسة، في كافة المجالات، وفي سياق يتميز بالمنافسة الشديدة والتسابق المحموم.
ويستوجب هذا الخيار كذلك إقامة دولة الحق، حيث يسود القانون، روحا ومنطوقا، ويصبح الجميع ملزمين به، حيثما كانوا ومهما تكن حيثياتهم، وفق نفس الشروط.
وذلكم هو الاختيار الذي آلينا على نفسنا المضي به، بشكل لا رجعة فيه، مقدرين حق القدر ما يتطلبه انجازه من ثمن. وهو ثمن قوامه الالتزام بالتعايش والانسجام ،والحفاظ على الوحدة في ظل الاختلاف، واحترام التوازن بين حقوق الفَرد وحقوق الجماعة.
فعلى كل مواطن ان يكتسب مقومات ثقافة الممارسة الديمقراطية، التي نعمل جميعا على تشييدها.
وبوصفكم إعلاميين مهنيين، فانكم تتحملون مسؤولية تاريخية لتحقيق هذا المشروع. وهي مسؤولية تتقاسمونها مع الدولة ومع كافة الفاعلين في الحياة العامة.
حضرات السيدات والسادة
ان صحافتنا بتنوع إصداراتها ما فتئت تقيم الدليل على حيويتها وطاقاتها التجديدية. وهو ما يجب ان نعتز به جميعا. إلا انه يتعين علينا، مقارنة مع غيرنا من الأمم، ان نعترف بان الطريق مازال طويلا أمآمِنا، قبل ان نتمكن من تحقيق انتشار الصحافة على النطاق المطلوب، وإيصالها إلى عموم القراء، بما يرضي طموحات بلادنا.
بيد ان مشَهِدَنا الإعلامي الوطني، لا يمكنه ان يرفع تحديات الألفية الجديدة، التي تفرضها عولمة بث البرامج، المعروضة عبر وسائل الإعلام، والتعميم التدريجي للاستفادة من مُؤَهِّلات مجتمع المعرفة والاتصال، ما لم تتم إعادة النظر بصفة جذرية في مناهج عمله، وما لم تتوفر له النصوص القانونية، والأدوات والموارد اللازمة.
وفي هذا السياق، وضعنا قبل أسابيع، طابعنا السامي على الظهير الشريف، المحدث للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري. ويعد هذا الإجراء، الذي واكبه إلغاء احتكار الدولة لهذا القطاع، مدخلا للإصلاحات العميقة لمشَهِدَنا السمعي البصري الوطني.
وعلى الرغم من ان المبادرة تظل في مجال الصحافة المكتوبة من اختصاص القطاع الخاص، في مجملها، فان تدخل الدولة، من حيث الدعم والمساعدة، سيبقى ضروريا.
لذا، فاننا ندعو حكومتنا، ان تنكب، في أقرب الآجال، وبتشاور مع المنظمات المهنية للقطاع، على دِراسة الإجراءات التي من شانها الارتقاء بصحافتنا إلى مستوى من التقدم والاحترافية، يؤهلها للاضطلاع بدورها كاملا، في تشييد المجتمع الديمقراطي. وينبغي ان ينصب التفكير، بصفة خاصة، على تحيين الإطار التنظيمي المتعلق بمساعدة الدولة للصحافة، إضافة إلى تشجيع الاستثمار في هذا القطاع والتحفيز عليه، وكذا النظر فيما يمكن ان يساعد على إيجاد صحافة جهوية جيدة.
وان أملنا لكبير في ان يتمكن مشَهِدَنا الإعلامي الوطني، من بلوغ المستوى الخليق ببلادنا، من خلال تضافر جهود ومُؤَهِّلات الجميع، وإدراك حقيقي لدور الإعلام ومكانته، في تنشيط الحياة الديمقراطية الوطنية.
اننا ندرك ان بلادنا تزخر بطاقات ومواهب هائلة في هذا المجال.
ولكي يتعرف الجميع على ما يبذل من مجهودات فَردية وجماعية، ويتم الاعتراف بها، وتكريما لجميع محترفي هذه المهنة النبيلة، فقد قررنا ان تمنح كل عام “الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة”، بمناسبة الاحتفال السنوي بهذا اليوم، وذلك ابتداء من شهر نونبر 3002.
ولهذه الغاية، نطلب من حكومة جلالتنا ان تعد مشروع نص تنظيمي لهذه الجائزة الكبرى، بتشاور مع الجمعيات المهنية الإعلامية. ويخصص هذا التكريم لكل واحد من المكونات القطاعية للمشَهِدَ الإعلامي الوطني. على ان يتم منحه من لدن لجنة تحكيمية مكونة من مهنيين يتولون تقييم أعمال زملائهم.
واننا لنعرب بذلك عن تقديرنا البالغ للعاملين في كل وسائل الاتصال; جاعلين من اقتران تخليد اليوم الوطني للإعلام، بذكرى رحيل جدنا المنعم، جلالة الملك محمد الخامس ، أكرم الله مثواه، مناسبة لاستلهام نهجه التحرري الرائد، المتمثل في مدونة الحريات العامة لسنة 1958، بما فيها قانون الصحافة،التي عملنا على تجديدها، مستشعرين، بكامل الإجلال جهود والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، قدس الله روحه، لتكريس حرية الإعلام; مؤكدين إرادتنا الوطيدة لترسيخها وصون تعددية الإعلام وعصرنته، باعتباره إحدى ركائز بناء مشروعنا المجتمعي الديمقراطي الحداثي.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.”
برنامج احتفال الملك محمد السادس بعيد العرش
البلاغ الذي أصدرته وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة :
“ تعلن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أنه بمناسبة تخليد الذكرى الخامسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه الميامين، سيوجه جلالته، حفظه الله، خطابا ساميا إلى شعبه الوفي. وسيبث الخطاب الملكي على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة يومه الإثنين 29 يوليوز 2024 ابتداء من الساعة التاسعة مساء.
كما سيترأس جلالته، أعزه الله، زوال يوم الثلاثاء 30 يوليوز 2024، حفل استقبال بساحة عمالة المضيق-الفنيدق بمدينة المضيق.
وزوال يوم الأربعاء 31 يوليوز 2024، سيترأس صاحب الجلالة القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية بساحة مشور القصر الملكي العامر بمدينة تطوان، حفل أداء القسم، الذي سيؤديه أمام جلالته الضباط المتخرجون الجدد من مختلف المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية والمدنية.
وبهذه المناسبة، ستقيم القيادة العليا لأركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية مأدبة غداء بنادي الحرس الملكي بمدينة تطوان.
كما سيترأس جلالة الملك نصره الله عصر نفس اليوم، حفل الولاء بساحة مشور القصر الملكي العامر بمدينة بتطوان”.
نص الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 25 لعيد العرش .الإثنين 29 يوليوز 2024
” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه. شعبي العزيز،
نخلد اليوم، بكل اعتزاز، الذكرى الخامسة والعشرين لاعتلائنا العرش. وخلال هذه السنوات، حققنا، والحمد لله، العديد من المكاسب والمنجزات، في مجال الإصلاحات السياسية والمؤسسية، وترسيخ الهوية المغربية. كما أطلقنا الكثير من المشاريع الاقتصادية والتنموية، والبرامج الاجتماعية، لتحقيق التماسك الاجتماعي، وتمكين المواطنين من الولوج للخدمات الأساسية.
وعملنا كذلك، على تكريس الوحدة الترابية، وتعزيز مكانة المغرب، كفاعل وازن، وشريك مسؤول وموثوق، على الصعيدين الجهوي والدولي.
شعبي العزيز،
إن ما حققناه يعطينا الثقة في الذات، والأمل في المستقبل.
إلا أن التحديات التي تواجه بلادنا، تحتاج إلى المزيد من الجهد واليقظة، وإبداع الحلول، والحكامة في التدبير. ومن أهم هذه التحديات، إشكالية الماء، التي تزداد حدة بسبب الجفاف، وتأثير التغيرات المناخية، والارتفاع الطبيعي للطلب، إضافة إلى التأخر في إنجاز بعض المشاريع المبرمجة، في إطار السياسة المائية.
فتوالي ست سنوات من الجفاف، أثر بشكل عميق على الاحتياطات المائية، والمياه الباطنية، وجعل الوضعية المائية أكثر هشاشة وتعقيدا. ولمواجهة هذا الوضع، الذي تعاني منه العديد من المناطق، لاسيما بالعالم القروي، أصدرنا توجيهاتنا للسلطات المختصة، لاتخاذ جميع الإجراءات الاستعجالية والمبتكرة لتجنب الخصاص في الماء.
وما فتئنا نشدد على ضرورة التنزيل الأمثل، لكل مكونات البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي ساهم، والحمد لله، في التخفيف من حدة الوضع المائي.
ونظرا لتزايد الاحتياجات والإكراهات، نلح على ضرورة التحيين المستمر لآليات السياسة الوطنية للماء، وتحديد هدف استراتيجي، في كل الظروف والأحوال، وهو: ضمان الماء الشروب لجميع المواطنين، وتوفير 80 في المائة على الأقل، من احتياجات السقي، على مستوى التراب الوطني.
وفي هذا السياق، لابد من استكمال برنامج بناء السدود، مع إعطاء الأسبقية لمشاريع السدود، المبرمجة في المناطق التي تعرف تساقطات مهمة.
وطبقا لمنظورنا الاستراتيجي الإرادي والطموح، ندعو لتسريع إنجاز المشاريع الكبرى لنقل المياه بين الأحواض المائية : من حوض واد لاو واللكوس، إلى حوض أم الربيع، مرورا بأحواض سبو وأبي رقراق.
وهو ما سيمكن من الاستفادة من مليار متر مكعب من المياه، التي كانت تضيع في البحر.
كما ستتيح هذه المشاريع، توزيعا مجاليا متوازنا، للموارد المائية الوطنية.
ويتعين كذلك تسريع إنجاز محطات تحلية مياه البحر، حسب البرنامج المحدد لها، والذي يستهدف تعبئة أكثر من 1,7 مليار متر مكعب سنويا.
وهو ما سيمكن المغرب، في أفق 2030، من تغطية أكثر من نصف حاجياته من الماء الصالح للشرب، من هذه المحطات، إضافة إلى سقي مساحات فلاحية كبرى، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي للبلاد.
وذلك على غرار محطة الدار البيضاء لتحلية الماء، التي ستكون أكبر مشروع من نوعه بإفريقيا، والثانية في العالم التي تعمل 100 في المائة بالطاقة النظيفة.
ويبقى التحدي الأكبر، هو إنجاز المحطات المبرمجة، ومشاريع الطاقات المتجددة المرتبطة بها، في الآجال المحددة، دون أي تأخير. ولأن إنتاج الماء من محطات التحلية، يستوجب تزويدها بالطاقة النظيفة، فإنه يتعين التعجيل بإنجاز مشروع الربط الكهربائي، لنقل الطاقة المتجددة، من الأقاليم الجنوبية إلى الوسط والشمال، في أقرب الآجال.
وفي هذا الصدد، ندعو للعمل على تطوير صناعة وطنية في مجال تحلية الماء، وإحداث شعب لتكوين المهندسين والتقنيين المتخصصين؛ إضافة إلى تشجيع إنشاء مقاولات مغربية مختصة، في إنجاز وصيانة محطات التحلية.
وهنا نؤكد من جديد، أنه لا مجال لأي تهاون، أو تأخير، أو سوء تدبير، في قضية مصيرية كالماء.
شعبي العزيز،
أمام الجهود المبذولة، لتوفير الماء للجميع، علينا أن نصارح أنفسنا، بخصوص عقلنة وترشيد استعمال الماء : لأنه لا يعقل أن يتم صرف عشرات الملايير ، لتعبئة الموارد المائية، وفي المقابل تتواصل مظاهر تبذيرها ، وسوء استعمالها. فالحفاظ على الماء مسؤولية وطنية، تهم جميع المؤسسات والفعاليات. وهي أيضا أمانة في عنق كل المواطنين.
وإننا ندعو السلطات المختصة، للمزيد من الحزم في حماية الملك العام المائي، وتفعيل شرطة الماء، والحد من ظاهرة الاستغلال المفرط والضخ العشوائي للمياه. كما ندعو بقوة، للمزيد من التنسيق والانسجام، بين السياسة المائية والسياسة الفلاحية، لاسيما في فترات الخصاص، مع العمل على تعميم الري بالتنقيط.
وفي نفس الإطار، نوجه لاعتماد برنامج أكثر طموحا، في مجال معالجة المياه، وإعادة استعمالها؛ كمصدر مهم لتغطية حاجيات السقي والصناعة وغيرها.
ونود أن نؤكد أخيرا، على ضرورة تشجيع الابتكار، واستثمار ما تتيحه التكنولوجيات الجديدة في مجال تدبير الماء.
وفي ما يخص الأقاليم الجنوبية للمملكة، فقد ساهمت محطات تحلية المياه، التي تم إنجازها، في النهوض بقوة، بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة. لذا، نوجه لتوسيع محطة الداخلة، والرفع مستقبلا، من القدرة الإنتاجية للمحطات الأخرى؛ وذلك بالاعتماد على المؤهلات الكبيرة من الطاقات النظيفة، التي تتوفر عليها هذه الأقاليم.
وذلك بما يستجيب لحاجيات الساكنة، ولمتطلبات القطاعات الإنتاجية، كالفلاحة والسياحة والصناعة وغيرها.
شعبي العزيز،
إن الاهتمام بالأوضاع الداخلية لبلادنا، لا ينسينا المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني الشقيق.
وبصفتنا رئيس لجنة القدس، عملنا على فتح طريق غير مسبوق، لإيصال المساعدات الغذائية والطبية الاستعجالية، لإخواننا في غزة.
وبنفس روح الالتزام والمسؤولية، نواصل دعم المبادرات البناءة، التي تهدف لإيجاد حلول عملية، لتحقيق وقف ملموس ودائم لإطلاق النار، ومعالجة الوضع الإنساني.
إن تفاقم الأوضاع بالمنطقة يتطلب الخروج من منطق تدبير الأزمة، إلى منطق العمل على إيجاد حل نهائي لهذا النزاع، وذلك وفق المنظور التالي:
– أولا: إذا كان التوصل إلى وقف الحرب، في غزة، أولوية عاجلة، فإنه يجب أن يتم بموازاة مع فتح أفق سياسي، كفيل بإقرار سلام عادل ودائم في المنطقة.
–ثانيا : إن اعتماد المفاوضات لإحياء عملية السلام، بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، يتطلب قطع الطريق على المتطرفين، من أي جهة كانوا.
–ثالثا : إن إرساء الأمن والاستقرار بالمنطقة، لن يكتمل إلا في إطار حل الدولتين، تكون فيه غزة جزءا لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
شعبي العزيز،
إن المساهمة في تنمية الوطن، وفي الدفاع عن مصالحه العليا وقضاياه العادلة ، هي مسؤولية جميع المواطنات والمواطنين. ونود هنا أن نعبر عن اعتزازنا بالجهود التي تبذلها كل القوى الحية، والفعاليات الوطنية، في القطاعين العام والخاص، من أجل تقدم وتنمية البلاد.
ولا يفوتنا أن نخص بالإشادة والتقدير، كل مكونات قواتنا المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والإدارة الترابية، والأمن الوطني، والقوات المساعدة والوقاية المدنية، على تفانيهم وتجندهم الدائم تحت قيادتنا، للدفاع عن وحدة الوطن وأمنه واستقراره.
كما نترحم بكل خشوع، على الأرواح الطاهرة لشهداء المغرب الأبرار، وفي مقدمتهم جدنا ووالدنا المنعمان، جلالة الملكين محمد الخامس والحسن الثاني، أكرم الله مثواهما.
وخير الختام قوله تعالى “والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها “. صدق الله العظيم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته “.
الذكرى الفضية لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه الميامين: 25 سنة من تجربة حكم فريدة في العالم العربي
بحلول الذكرى الفضية لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده عرش أسلافه الميامين يكون المغرب قد بصم على خطوات ملموسة في تسلق السلم الاقتصادي بتصنيفه ضمن الخمس الاقتصاديات الأولى افريقيا وأول بلد مستثمر بالقارة السمراء.
هذا وقد وضع الموقع الأمريكي “إنسيدر مانكي”المملكة المغربية في الرتبة الأولى ضمن قائمة تضم 30 أفضل مكانا للعيش في العالم لعام 2023.
اختيار المملكة المغربية في هذا الوقت بالذات،ليس وليد صدفة او مجرد ضربة حظ،بل هو رهان وبرهان على ارادة ملكية قوية لجعل المغرب قطبا اقتصاديا وسياحيا عالميا في عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وما اختيار المملكة المغربية كأول بلد إفريقي لاستضافة مونديال كرة القدم لعام 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال الا ملخص وعنوان بارز لقصة نجاح الأوراش الكبرى التي أعلن عنها وأعطى انطلاقتها محليا وأفريقيا جلالة الملك محمد السادس منذ توليه العرش سنة 1999.
إن من يراجع صفحات إنجازات جلالة الملك خلال هذه المرحلة وتاريخ ربع قرن من حكم جلالته،سيقف لا محالة أمام تجسيد ملموس، لرؤية ملكية حكيمة وزينة للحفاظ على الهوية المغربية الجامعة بمختلف أبعادها ومكوناتها التاريخية والاجتماعية والدينية والثقافية والحضارية ومختلف مناطقها، وهذا ما جسده التعديل الأخير في الدستور بالقول أن “المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، متشبثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحم مقومات هويتها الوطنية، الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية الإسلامية،الإفريقية والأمازيغية،الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية.
انعكاس الهوية المغربية يبرز ويتمثل في دبلوماسية مغربية هادئة وهادفة تترجم على أرض الواقع ،أفقيا وعموديا فلسفة وتوجيهات جلالة الملك محمد السادس نصره تتمثل خصوصا في الدفاع عن القضية الوطنية من خلال الاعتراف الدولي الكبير بمشروع الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لحل نزاع مفتعل وعودة قوية وذكية لبيت الاتحاد الإفريقي والانضمام لهياكله وبعد ذلك منظمات قارية وإقليمية ودولية جديدة والترشح للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن والفوز برئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمساهمة ديبلوماسيا وعسكريا في حفظ السلام وحل نزاعات اقليمية ودولية،على رأسها قضية الشعب الفلسطيني،ناهيك عن الأزمة الليبية والوضع في السودان واليمن ولبنان وسوريا والعراق، وإطلاق مبادرات إقليمية من قبيل مبادرة أطلسية تمكن العديد من دول الساحل والصحراء من ولوج المحيط الأطلسي وخلق اقتصاد جديد يسمى اقتصاد المحيطات أو اقتصاد البحار، l’économie bleue، وتعزيز التعاون بين بلدان الاتحاد الأفريقي والتضامن في ما بينها لمواجهة تحديات مستقبلية لا بد من التحضير من الآن لمواجهتها.
وهكذا تكون الزيارات المكوكية التي قام بها جلالة الملك محمد السادس قاريا ودوليا منذ اعتلائه عرش اسلافه الميامين قد جسدت فعليا صورة جديدة للمملكة كبلد مُلهم في مجالات التنمية والازدهار وفق خصوصية مغربية مغربية منسجمة مع ثقافة وتاريخ هذا البلد الأمين، باعتباره صانع الأمجاد والملاحم،وملتقى للحضارات الإفريقية غربا والأندلسية الأوروبية شمالا والعربية شرقا والأمريكية غربا،الشيء الذي جعل الدول الإفريقية تحذو حدو المغرب وتُطالب بوقف النظرة الغربية الاستعمارية لهذه الدول بُغية بناء تصور جديد، تصور يرتكز على الديموقراطية أولا وقاعدة رابح رابح وإنهاء عهد الاستغلال الذي تُمنع فيه المساعدات مقابل تحقيق المنافع الاقتصادية للدول الاستعمارية ثانيا…
إن فضل رؤية جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،سترفع بكل تأكيد، صوت وصورة بلدان القارة الإفريقية بشكل عال، صوت قوي،يقول للمستعمر الغربي أن إفريقيا لم تعد بدءا من اليوم، حديقة خلفية لأي أحد وأن،إفريقيا تستحق أن تُعامل شعوبها وحكوماتها وحكامها بكرامة واحترام وشراكة بناءة وتعاون وثيق وتكامل في المستقبل.
إن أغلب محطات حكم جلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده، يمكن تلخيصها وايجازها في محطات أساسية ورئيسية ثلاث وهي:
– تلاحم ملك وشعب،
– تضامن بين مكونات المجتمع مغربي أبهر العالم،
– تفاعل بناء بين الملك وشعب
تجلى تلاحم الشعب المغربي والجالس على العرش منذ اللحظات الأولى لمبايعة جلالته ملكا بعد رحيل والده طيب الله ثراه سنة 1999،فقد آمن الشعب برؤية الملك محمد السادس لبناء نموذج تنموي جديد يجمع بين عبق التاريخ وعزة المغاربة وكرامتهم عبر العصور وبين شموخ الحاضر الذي أثبت عن جدارة واستحقاق مكانة المغرب بين الأمم وبين مستقبل واعد وزاهر ننشده جميعآ مع ملك عظيم يعرف التفاصيل الدقيقة للحياة اليومية لرعاياه الأوفياء.
هذه السمعة الدبلوماسية اكتسبها المغرب من الشخصية القيادية لملك يحب التحدي ويرفض الاستسلام والانصياع لضغوط الخصوم،تحدي برز جليا عند ارغام عدة دول على مراجعة وتغيير مواقفها تُجاه المملكة وقضيتها الأولى والرئيسية في إطار سياسة مبنية على الاحترام المتبادل والمعاملة بالمثل، حيث تحولت أغلب هته الدول إلى مساند أساسي لمبادرة الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب كحل نهائي لطي نزاع مفتعل ،نزاع مصدره نظام جبلت قلوب ومعها عقول حكامه على الحقد الدفين لمملكة كانت دوما وابدا سندا لبلدهم وتمدهم بيد السلام.
تلاحم برز أساسا عند ذلك التجاوب التلقائي الذي برز أساسا في أحداث الربيع العربي،لما تجاوب جلالة الملك بسرعة قياسية وبروح إيجابية، مع مطالب الشارع المغربي.
أما قيم التضامن فقد شكلت بحق عنوانا لمبادرات جلالة الملك داخل وخارج المغرب أثناء الحروب والكوارث لدعم الخصوم والأشقاء والأصدقاء على حد سواء وعلى الخصوص سكان غزة في أولى مبادرة إنسانية نبيلة من نوعها لإيصال المساعدات إلى أبناء قطاع غزة ضحايا العدوان الإسرائيلي.
داخليا يرتكز التضامن على تأسيس جلالته مؤسسة محمد الخامس للتضامن بغية التفعيل الأمثل لمفهوم التضامن ومحاربة الهشاشة والتدخل لمساعدة ضحايا الكوارث الطبيعية مثلما حدث أثناء زلزال الحوز والحسيمة،حيث أبهر المغاربة العالم بقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والتضامن حينما هب المغاربة هبة رجل واحد لتقديم المساعدات لضحايا زلزال الحوز.
اما،بخصوص قيم التفاعل البناء، فتكمن أساسا في تجاوب جلالته السريع والفعال مع التوجهات المحلية والإقليمية والدولية لإحداث نظم التسيير والتحول الرقمي والانخراط في مجتمع الذكاء الاصطناعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف الصناعات والأنظمة التكنولوجيا وتحويل المغرب إلى قبلة واعدة للاستثمار وقاعدة تجارية عالمية نحو أوروبا وإفريقيا لتُحافظ المملكة على مكانتها كهمزة وصل بين القارات الخمس ومركزا دوليا لصناعة القرار الاستراتيجي الدولي.
إن من خلاصة ملحمة العروة الوثقى الناجحة بين ملك وشعب على امتداد ربع قرن من الزمن، أن المغرب تحول إلى وجهة استراتيجية للاستثمارات العالمية في القطاعات الاقتصادية الحيوية الجديدة من قبيل الطاقات المتجددة وصناعات الطيران والسيارات وتحول نموذج مغربي مُلهم في المنظومة الأمنية والحكامة الدينية المبنية على الوسطية والاعتدال، وكُل رعايا صاحب الجلالة على أمل في مستقبل واعد مليء بالعطاء في العهد الزاهر لجلالة الملك محمد السادس نصره الله،مستقبل يعيش فيه ابناء هذا الشعب الوفي لشجرة الأوفياء مزيدا من التقدم والازدهار في عوالم الرفاهية والمال والأعمال والاقتصاد وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بسواعد وعقول مغربية مغربية لبناء مغرب 2030 ،مغرب يجمع بين تنظيم نهائيات كأس العالم واستظافة عشاق القدم وارتقاء المملكة إلى مصاف الدول الصاعدة في أجواء إقليمية يطبعها السلم والسلام والتضامن والتآزر في ما بينها من أجل التكامل والتعاون البناء والمستقبل المشترك.
([1]) رسالة الملك محمد السادس إلى أسرة الصحافة والإعلام القصر الملكي بالرباط يوم الجمعة عاشر رمضان 1423 ه الموافق لــ 15 نونبر 2002 م.
____________
__________________________________
الخميس فاتح غشت 2024 السادسة مساءا بنادي تطوان الثقافي .
شارع محمد الخامس قرب القصر الملكي بتطوان
———————————–
اللجنة التحضيرية للفرع الجهوي للكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني
دعوة للعموم للانخراط والحضور
بمناسبة عيد العرش و العفو الملكي عن الصحفيين،
الذي يصادف الذكرى الخامسة والعشرين ، لتربع جلالة الملك محمد السادس على اعرش المملكة المغربية، وتفعيلا لـ:
رسالة الملك محمد السادس الموجهة لأسرة الصحافة والإعلام بالمملكة المغربية،
يشرفنا دعوة عموم المواطنين للانخراط ، وحضور الجمع العام التأسيسي للفرع الجهوي للكونفدرالية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، يوم الخميس فاتح غشت 2024 ، ابتداءا من الساعة السادسة مساءا ، بأقدم نادي صحفي وثقافي بالمملكة المغربية : نادي تطوان الثقافي ، قرب المشور السعيد للقصر الملكي بتطوان.
اليوم الأول : الأربعاء 31 يوليوز 2024
لقاء تواصلي مفتوح مع العقيد المتقاعد الكورونيل الشعير محمد ، والخبير الإعلامي الحراق عبد الوافي بمناسبة حضوره حفل الولاء ، المقام بمناسبة ذكرى عيد العرش بتطوان لسنة 2024 ، وبمناسبة عقد الشراكات و التعاون مع بعض الشخصيات المنعم عليهم بالتكريم الملكي.
اليوم الثاني : الخميس فاتح غشت 2024 السادسة مساءا بنادي تطوان الثقافي.
المتدخلون و المكرمون
- النقيب السابق لنقابة هيئة المحامين بتطوان، الكاتب الصحفي والمحام، الدكتور النقيب الحبيب محمد الخراز، مؤلف الكتاب العلمي المرجعي “تاريخ الصحافة بشمال المغرب”.
- الرئيس الوطني ، المؤسس للكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني ، الخبير الإعلامي الحراق عبد الوافي.
- الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بتطوان، الدكتور النقيب، والخبير في الصحافة والإعلام، مصطفى العباسي.
- العقيد السابق بالقوات الملكية الجوية، الكولونيل الشعيري محمد، مستثمر ، ومدير المركب السياحي بوجميل هامليت بالعليين المضيق.
- الأستاذ الجامعي الدكتور المعتصم الشارف.
- رئيس نادي تطوان الثقافي ، الشاط أحمد، أقدم نادي صحفي وثقافي في المملكة المغربية افتتح سنة 1905.
- الخبير الدولي في التنمية والسياحة، الدكتور الأستاذ الجامعي، و الكاتب الصحفي، مؤلف مجموعة من الكتب والمقالات الصحفية، عبد الوهاب إد الحاج.
- رئيس مجلس نموذح الأمم المتحدة بالمغرب عبد المجيد الإدريسي.
- الكاتب الصحفي أحمد امغارة.
- الكاتب الصحفي أحمد المريني.
- الكاتب الصحفي يوسف السباعي.
- الرئيس المؤسس للهيئة الوطنية للشباب الملكي للدفاع عن الوحدة الترابي مصطفى عامري.
مدراء النشر لجرائد ومجلات ورقية وإلكترونية، والمراسلون، والمنسقون:
محمد رضا برهون ،
نادية الحميدي ، فاطمة الزهراء الطرشيم ،
أريفي رشيد، مصطفى خليفة، محمد علي قناع.
الباحث في الصحافة والإعلام وممثل الكونفدرالية ورئيس الاوروعربية حسن برهون.
بعض محاور التدخلات المفتوحة:
- رسالة صاحب الجلالة الملك محمد السادس الموجهة لأسرة الصحافة والإعلام بالمملكة المغربية 2022.
- علاقة الملك محمد السادس بالصحافة والإعلام.
- عفو الملك محمد السادس على الصحفيين المعتقلين 2024.
- ماضي وحاضر ومستقبل الصحافة والإعلام بالمملكة المغربية.
- ذكرى عيد العرش : الذكرى الفضية لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش: 25 سنة من تجربة حكم فريدة في العالم العربي.
- الصحافة والإعلام الوطني والدولي لذى منظمة الأمم المتحدة.
- التنمية والسياحة والعلاقة بالصحافة والإعلام.
الجلسة الثانية:
- ورقة تعريفية بالكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني وفروعها بالمغرب والخارج.
- أرضية ودواعي تأسيس الفرع الجهوي بتطوان.
- قرائة القانون الأساسي للكونفدرالية.
- كلمات الحاضرين و الجمعيات أو التعبيرات الحاضرة.
- فتح باب الترشيح لعضوية المكتب الجهوي طنجة تطوان الحسيمة .
- التصويت على أعضاء المكتب المسير.
- تكريم بعض الشخصيات الحاضرة.
- توزيع بطائق الانخراط وشواهد المشاركة.
- بدء التسجيل لنيل جائزة الشباب الملكي لأبلغ تعبيرمرئي مكتوب أو مسموع
- بمناسبة الذكرى الفضية لعيد العرش.
اليوم الثالث الجمعة 2 غشت 2024 السادسة مساءا نادي تطوان الثقافي
للاستعلام : حسن برهون 0661.07.8323
عبد المجيد الإدريسي 00212.612.106.205
الحراق عبد الوافي 00212.660.282.526
جميع التفاصيل بالصوت والصورة في موقعنا :
بدعم من Boujmil Hamlet 2022
العقيد السابق بالقوات الملكية الجوية، الكولونيل الشعيري محمد، مستثمر ، ومدير المركب السياحي بوجميل هامليت بالعليين المضيق.
00212661590707
(1073) تجربة مجلس شباب نموذج الأمم المتحدة على برنامج مع الناس في القناة الأولى – YouTube
00212.612.106.205






































