قدماء المعتقلين الإسلاميين يطالبون بجبر الضرر عن الاعتقال التعسفي والتعذيب ويلوحون باللجوء للهيئات الأممية

طالب قدماء المعتقلين الإسلاميين الدولة بالإقرار باعتقالهم السياسي التعسفي وتعرضهم للتعذيب، وطالبوا بجبر الضرر، ملوحين باللجوء إلى الهيئات الأممية للانتصار لملفهم.

ودعت “التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين” في بلاغها، إلى الاستجابة لمطالبها واعتبار قضية الاعتقال والسجن لسنوات “قضية سياسية”، وأن الاعتقال كان تعسفياً وأن المحاكمات افتقرت لكل شروط المحاكمة العادلة والضمانات الحقوقية التي أوجبتها المعاهدات والمواثيق الأممية ذات الصلة.

 

وأبرز قدماء المعتقلين الإسلاميين أنهم تعرضوا خلال اعتقالهم لأبشع صور التعذيب الجسدي والنفسي والاجتماعي والأسري، وكذا الحط من الكرامة الإنسانية التي كان من الواجب صيانتها، مؤكدين على التشبث بمظلوميتهم.

وتوقفت التنسيقية على كون المواثيق الدولية ألزمت الحكومات والدول المسؤولة عن مثل هذه الممارسات والتجاوزات القانونية والحقوقية بجبر الضرر وتعويض الضحايا مادياً ومعنوياً، وتوفير عناية طبية خاصة على نفقة الدولة يستفيد منها الضحايا وذووهم في حالة الوفاة داخل أو خارج السجون بسبب ما تعرضوا له من تعذيب وإهمال طبي، وتمكين من غادر السجن من الاندماج في المجتمع والمساهمة في ازدهاره وتطويره كمواطن فاعل في النسيج المهني والخدماتي والاجتماعي.

وأفادت التنسيقية أنها طرقت باب مؤسسات حقوقية للتعريف بقضيتها وعرض مطالبها المشروعة، مثمنة التفاعل الإيجابي لبعض الجهات مع القضية، إذ تم -على الأقل- الاستماع إلى الضحايا وتقاسم مآسيهم ومعاناتهم اليومية بعد مغادرة السجن حاملين معهم ذكريات مريرة وإعاقات وأمراضا مستديمة.

وقال المعتقلون السابقون “نأمل ونرجو أن يعلم الجميع، بما فيهم المؤسسات الحقوقية والجهات السياسية المسؤولة ببلادنا، أننا لا نحمل حقداً ولا ضغينة لأحد.. وأننا مصممون على الاستمرار بنفس الروح التي واجهنا بها مراحل الاعتقال والتعذيب في غياهب المعتقلات السرية والمؤسسات السجنية الرهيبة إلى أن كتب الله لنا الحرية من جديد لنساهم في بناء وطننا، وصيانة كرامتنا وإنجاح مصالحة حقيقية لا غالب فيها ولا مغلوب”.