PRESS MEDIAS EUR0ARABE

ندوة علمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان تناقش طبيعة الإدراك من تلقي الحواس إلى بناء المعنى

في إطار الأنشطة العلمية والأكاديمية الرامية إلى تعزيز البحث في مجالات الفلسفة والعلوم المعرفية، نظم ماستر الفلسفة المعاصرة والعلوم المعرفية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، يوم السبت 6 يونيو 2026، ندوة علمية حول موضوع: «طبيعة الإدراك: من تلقي الحواس إلى بناء المعنى»، وذلك بقاعة الندوات رقم 46، بحضور ثلة من الأساتذة الباحثين والطلبة والمهتمين بالشأن المعرفي والفلسفي.

افتتحت الندوة في أجواء علمية مفعمة بالحيوية والانضباط، حيث أعطيت الكلمة للدكتورة فوزية بلال، ممثلة شعبة علم النفس الإكلينيكي، التي رحبت بالحضور الكريم، وسلطت الضوء على أهمية موضوع الإدراك باعتباره أحد المفاهيم المركزية التي تتقاطع عندها تخصصات متعددة، من علم النفس إلى الفلسفة والعلوم المعرفية.

بعد ذلك، تناول الكلمة السيد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، الدكتور جمال الدين بنحيون، الذي رحب بدوره بالأساتذة المشاركين والطلبة الباحثين، مؤكدا أهمية الانفتاح على القضايا المعرفية المعاصرة، وفي مقدمتها موضوع الإدراك الذي يشكل مدخلا أساسيا لفهم علاقة الإنسان بالعالم. كما أثار السيد العميد اهتمام الحضور بإعلانه عن استئناف صدور مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان في حلتها الجديدة، بعد توقفها منذ سنة 2019، مؤكدا أن المجلة ستعود لتضطلع بدورها في نشر الإنتاج العلمي والثقافي، وأنها ستصدر في مجلدين؛ الأول بالحروف اللاتينية والثاني باللغة العربية، مع التركيز على موضوعات علمية وثقافية تهم الجيل الجديد من الدكاترة والباحثين. واختتم كلمته بشكر الحضور على اهتمامهم ومساهمتهم في إنجاح هذه التظاهرة العلمية.

كما أعطيت الكلمة للدكتور المعتصم الشارف، منسق ماستر الفلسفة المعاصرة والعلوم المعرفية، الذي رحب بجميع الحاضرين من أساتذة وطلبة باحثين، مشيرا إلى أن تنظيم هذه الندوة يأتي ثمرة للتنسيق العلمي بين مسلك الفلسفة وشعبة علم النفس. وقد ركز في مداخلته على الكيفية التي يدرك بها الإنسان العالم المحيط به، وعلى الأبعاد المعرفية والفلسفية التي تجعل من الإدراك عملية تتجاوز مجرد استقبال المعطيات الحسية لتصل إلى بناء المعنى وتأويل الواقع. وفي ختام كلمته، شكر جميع الحاضرين على تفاعلهم مع موضوع الندوة.

وفي كلمة ممثل طلبة ماستر الفلسفة المعاصرة والعلوم المعرفية، الطالب الباحث عبد السلام أزغود، تم التطرق إلى العلاقة بين الإدراك والفينومينولوجيا، مع إبراز أهمية المقاربة الظاهراتية في فهم التجربة الإنسانية كما تعاش وتدرك. كما عبر عن شكره للجنة التنظيمية وللأساتذة المشاركين على مساهمتهم في إنجاح هذا اللقاء العلمي.

وقد تواصلت أشغال الندوة تحت تسيير الدكتور ميمون الموساوي، وشهدت مجموعة من المداخلات العلمية التي قدمها كل من الدكتور محمد طه الشتوكي، والدكتور بدر الدين الزيدي، والدكتور أحمد بوعود، والدكتور عبد الواحد أولاد الفقهي، والدكتورة نوال اليوبي، والدكتورة بشرى عسال، حيث تناولت هذه المداخلات موضوع الإدراك من زوايا فلسفية ونفسية ومعرفية متنوعة، مما أتاح للحضور فرصة الاطلاع على مقاربات متعددة لفهم طبيعة الإدراك وآلياته ودوره في بناء المعرفة.

وفي ختام الندوة، فُتح باب النقاش أمام الطلبة الباحثين، الذين تفاعلوا مع المداخلات من خلال أسئلة وملاحظات أغنت الحوار العلمي وساهمت في تعميق النقاش حول الإشكالات المطروحة. كما تم توزيع شواهد المشاركة على الأساتذة المتدخلين، والتقاط صور تذكارية بقاعة الندوات رقم 46 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان.

وقد عرف هذا الحدث العلمي حضورا إعلاميا مميزا، حيث تولى الاتحاد الدولي للصحافة والإعلام والاتصال تغطية فعاليات الندوة، في خطوة تعكس أهمية الموضوع المطروح ومكانة الأنشطة العلمية التي تحتضنها الكلية في تعزيز الحوار الأكاديمي ونشر الثقافة العلمية بين الباحثين والمهتمين.

وقد شكلت هذه الندوة مناسبة علمية وفكرية متميزة لتبادل الرؤى والأفكار حول طبيعة الإدراك، وللتأكيد على أهمية التعاون بين مختلف التخصصات العلمية في فهم الإنسان وعلاقته بالعالم، بما يسهم في تطوير البحث العلمي وإثراء النقاش المعرفي داخل الجامعة المغربية.

6 يونيو 2026