دعوة لحضور حفل تكريم رئيس الودادية الحسنية للقضاة سابقا
_____________
_________
مواضيع من الأرشيف
رئيس الودادية الحسنية للقضاة
الاستاذ عبد الحق العياسي يستقبل وفدا من جمعية القضاة السودانيين

استقبل السيد رئيس الودادية الحسنية للقضاة الاستاذ عبد الحق العياسي بالدارالبيضاء وفدا من جمعية القضاة السودانيين يترأسهم رئيس الجمعية وعدد من اعضاء الجمعية بالاضافة الى ممثل سفارة السودان بالمغرب.

وقد تناول اللقاء سبل التعاون بين الجمعيتين في المجالين القضائي والجمعوي وسبل تطوير وتعزيز الشراكة بينهما كما اقترح الجانب السوداني توقيع اتفاقية توامة وهو ما رحب به اعضاء الودادية.

وبهذه المناسبة سلم السيد رئيس الودادية درعا تذكاريا الى رئيس جمعية القضاة السودانيين وفي الختام ثمن هذا الاخير اللقاء منوها بالمجهودات التي بذلتها وتبذلها الودادية الحسنية للقضاة في سبيل الدفاع عن استقلال القضاء وكرامة القاضي
___________________
عبد الحق العياسي:
توظيف أسس استقلال القضاء واستقلالية القضاء في أبعاده المختلفة لم يكن بحثا عن امتياز السلطة القضائية وإنما هو حق للمواطن في المقام الأول

أكد مصفى فارس رئيس محكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية خلال الكلمة التي ألقيت بالنيابة عنه من طرف عبد الحق العياسي رئيس الودادية الحسنية للقضاة التي ألقاها اليوم خلال أشغال الندوة الدولية الهامة التي أطرها شخصيات كبرى يمثلون تجارب ومدارس قانونية قضائية وحقوقية من مختلف دول العالم، على أن الميثاق العالمي للقاضي، هو وثيقة تاريخية مرجعية تشكل نتاج تراكمات ناضل من أجلها القضاة عبر العالم تحمل الكثير من الطموح والانتظارات وتعبر عن وعي كبير بالضمانات الواجب توفيرها لممارسة سليمة للمهنة وللارتقاء بها إلى سلطة حقيقية تحقق العدل الذي يصون الأمن للجميع.
وفيما يتعلق بإستقلال القضاء قال العياسي أن هناك منطلقات أساسية تأكد تجربة إستقلال القضاء بالمغرب، وأهمها وجود إرادة ملكية عليا واضحة في العديد من المحطات والمناسبات من أجل تكريس وتعزيز استقلال القضاء، كخيار استراتيجي لا مجال لتراجع عنه في ظل مخطط إصلاحي شمولي لإصلاح منظومة العدالة وهي ارداة منبثقة من صريح الدستور الذي ينص على أن الملك هو الضامن دستوريا لاستقلال القضاء ويرأس المجلس الأعلى لسلطة القضائية .
وأضاف بأن البحث عن توظيف أسس استقلال القضاء واستقلالية القضاء في أبعاده المختلفة لم يكن بحثا عن امتياز السلطة القضائية وإنما هو حق للمواطن في المقام الأول هدفه الحفاظ على ثقة الأفراد فيما بينهم وبين السلطة القضائية وهو ما أكده المشرع الدستوري الذي كان واضعا نصب عينه هذا المعطى حيث أنه بعد أن أسس في المحور الأول استقلال القضاء تم تناول في المحور الثاني مؤسسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية فانه في المحور الثالث تناول حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة كأنه يريد أن يؤكد بأن هذا الاستقلال وهذه المؤسسة الدستورية ليست إلا وسيلة لضمان حق المواطن في ضمان محاكمة عادلة.
___________________
العياسي:
العيب في التشريع وليس القضاة .. وأحكام الريف مخففة

في خضم النقاش الذي يعيشه القضاء مع تنزيل ورش استقلال السلطة القضائية وما يعرفه جسم العدالة من تحولات توصف بالمهيكلة، اعتبر عبد الحق العياسي، رئيس الودادية الحسنية للقضاة، أن استقلال السلطة القضائية عاش تطورا مسترسلا، إذ دافعت الودادية الحسنية عن مطلب الاستقلالية منذ تأسيسها وإلى غاية اللجنة الملكية لتعديل الدستور سنة 2011، الذي رفع القضاء من هيئة إلى سلطة مستقلة عن باقي الأجهزة التنفيذية.
وفي حوار مصور له مع جريدة هسبريس، تحدث رئيس الودادية الحسنية عن ورش استقلال الجسم القضائي، معتبرا إياه في مصلحة المتقاضين؛ لأن المواطن يلجأ إلى المحاكم طلبا لحق انتزع منه ويأمل استرجاعه، مبرزا أن الاستقلالية ينبغي أن تكون كاملة عن السلطة التنفيذية وليس جزئية كما هو الشأن الآن، إذ إن السلطة القضائية تحتاج وزارة العدل في كل ما هو مادي لوجيستي، من أدوات للعمل وغيرها .

“ككل إصلاح فهناك توجه معارض يريد أن يظل الوضع على ما هو عليه”، يورد الوكيل العام للمحكمة التجارية بالبيضاء، مردفا: “يدفع من يرى في استقلال الجهاز القضائي خطرا على مصالحه بحجة أن أي تمكين من الاستقلالية لقضاة الحكم أو للنيابة العامة سيكرس في المغرب نموذجا جديدا يسمونه دولة القضاء، وهذا مصطلح غير موجود في المملكة المغربية، لأن المجلس الأعلى للسلطة القضائية يترأسه جلالة الملك، ويعين له رئيسا منتدبا ينوب عنه في تدبير شؤون المجلس”.
وعن خطة إصلاح العدالة قال العياسي: “محيط القاضي هو الذي يحتاج إلى ضبط وإصلاح حقيقي، لأن القضاة ينطقون بالأحكام صحيح، ولكنهم يستعينون بخبراء وتقنيين يكون لتقاريرهم تأثير على الأحكام”. غير أن القاضي حسب المتحدث ذاته “هو تلك الشماعة التي يعلق عليها كل اختلال؛ فهو من يحكم في الملف، لكن بمعية خبير محلف، وفي الغالب يستعين بخبرة مضادة، غير أن تقاريرها هي التي تعتمد في تحييث الأحكام”.

وعلاقة بثقة المواطنين في القضاء أشار رئيس الودادية الحسنية إلى أن المغربي “ليست له ثقافة قضائية، إذ لا يستطيع أن يتبع الإجراءات التي تتسم بطول المدة وتعقيداتها، ما يجعله عرضة للعديد من السماسرة الذين يتواجدون في المحاكم، والذين يسودون صورة القاضي لديه”، وزاد: “هذه صورة نمطية نحتاج سنوات حتى نغيرها، إلا أن المواطن هو الآخر عليه أن يثق في السلطة القضائية، ويبتعد عن سماسرة المحاكم؛ كما ينبغي أن يطلب استشارات قانونية، وهي الآن متاحة للعموم بفضل التطور التقني الذي نعيشه”.
وفي ما يهم الاستثمار قال الوكيل العام للمحكمة التجارية بالبيضاء إن القاضي لا يعرقله، لأنه فقط يطبق القانون الذي وضعه المشرع، ولا صلاحيات لديه لتجاوزه، مردفا: “العيب في التشريع وليس في القضاة”.

كما يناشد الوكيل العام المستثمرين ضرورة اعتماد مستشارين قانونيين تجنبا لأي خطأ قد يضيع معه حقهم.
وارتباطا بملف أحداث الريف أجاب العياسي بأن صلاحية التعليق على حكم قضائي لا يخولها له القانون، إلا أنه كمواطن له ممارسة مهنية في مجال القضاء يعتبر أن “الأحكام مخففة، لأن ما عرض على المحكمة كان يتضمن أفعالا جرمية يعاقب عليها المشرع بالإعدام والمؤبد، وإذا بها تنطق بأقل مدة يتيحها المشرع”.
