PRESS MEDIAS EUR0ARABE

مأساة ريان تدفع السعودية لردم 2450 بئرا مهجورة وحملة في الحزائر لتأمين الآبار

​أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية، الأحد، ردم 2450 بئرا مهجورة، بالتزامن مع مأساة الطفل ريان التي هزت العالم.

وجددت الوزارة في بيان رسمي، تحذيرها من خطر الاقتراب من الآبار المهجورة، مؤكدةً أنها تولي أهمية قصوى لمعالجة وضع الآبار المهجورة ومنع خطرها على المارّة.

وقال المتحدث الرسمي للوزارة صالح بن دخيل، إن الردم يأتي بهدف الحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات، والحد من تلوث طبقات المياه الجوفية.

وأحدث السلطت السعودية لجنة مختصة في كل منطقة تقوم بحصر الآبار المهجورة وتحديد الإجراءات والضوابط التي تضمن سلامة عابري الطرق والمتنزهين، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وأكد أن الوزارة أنها أنهت بهذه الخطوة المرحلة الأولى من مشروع تحصين وردم الآبار المهجورة بالسعودية، بينما يجري حاليًا التنسيق مع اللجان المشتركة في الجهات ذات العلاقة، لانطلاق المرحلة الثانية التي تستهدف تحصين وردم أكثر من 5 آلاف بئر مهجورة.

وأتاحت الوزارة الإبلاغ عن أي بئر مهجورة في جميع مناطق البلاد عن طريق نظام التطبيق الموحد للخدمات الإلكترونية، أو عبر هاتف موحد بثلاث خطوات تبدأ بتسجيل الدخول، واختيار الموقع، وإدخال المرفقات، ثم متابعة البلاغ.

وعند تلقي أفرع الوزارة لأي بلاغ تزور لجنة حصر الآبار المهجورة في المنطقة المعنية الموقع المحدد، وتعد تقريرًا عن حال البئر ومدى خطورته، وتحدد طريقة المعالجة إما بالتحصين أو الردم، على حد قوله.

ودشن رواد “تويتر” في السعودية هاشتاق #اردموا_الآبار، وشهد تفاعلا كبيرا بالتزامن مع قصة الطفل ريان .

حملة في الجزائر

وفي الجزائر بدأت حملة لتأمين وتغطية الآبار بمختلف مناطق البلاد، وسط تحذير رسمي من عقوبات بحق المخالفين.

وطالبت ولاية المسيلة شرقي الجزائر، في بيان مساء الأحد “ملاك الآبار الارتوازية والتقليدية، اتخاذ الإجراءات اللازمة قصد تأمينها بشكل ملائم يحقق الحماية المرجوة للمواطنين وكذا الحيوانات”.

وأضافت: “سيتم تشكيل لجنة مهمتها متابعة مدى تنفيذ محتوى التعليمة بشكل دوري ومفاجئ لمواقع الآبار، مع فرض إجراءات رادعة للمخالفين وتحميل ملاكها المسؤولية الكاملة عن أي حادث يمكن وقوعه مستقبلا”.

وفي ديسمبر 2018، شهدت الولاية حادثة هزت البلاد بعد انتشال جثة الشاب عياش محجوبي من عمق 30 مترا داخل بئر ارتوازي سقط داخلها، بعد 9 أيام من الحفر.

والأحد، أجرى رئيس بلدية فرجيوة بولاية ميلة (شرق)، زيارة مفاجئة لمزارع بالمنطقة واستدعى مالكيها من أجل “تأمين الآبار المتواجدة بها لأنها تشكل خطرا على المواطنين”، وفق صفحة البلدية على فيسبوك.

وشهدت شبكات التواصل الاجتماع بالجزائر خلال الساعات الماضية، حملة “تغطية الآبار”، لمطالبة أصحاب الآبار بتأمينها لمنع تكرار مآسي سقوط أشخاص وحتى حيوانات.

وتخضع عملية حفر الآبار في الجزائر إلى ترخيص من وزارة الموارد المائية، وتمنح التراخيص بالدرجة الأولى للمزارعين في المناطق البعيدة عن السدود من أجل السقي، لكن يوجد عدد كبير من الآبار بدون رخص، حسب السلطات.

وفي نوفمبر  الماضي، أعلن وزير الموارد المائية كريم حسني، الشروع في إحصاء الآبار غير المرخصة فضلا عن تسهيل الحصول على رخص لتسوية وضعيتها في ظل شح الأمطار وتراجع منسوب السدود.