PRESS MEDIAS EUR0ARABE

من أجل عدالة متوازنة.. عبد المجيد الإدريسي يجدد دعمه للحبيب حاجي

أعلن الناشط الدولي الأستاذ عبد المجيد الإدريسي، رئيس مجلس شباب نموذج الأمم المتحدة بالمغرب، تضامنه مع المحامي الحبيب حاجي على خلفية المسطرة التأديبية الجارية في حقه، معتبراً أن هذه القضية تندرج ضمن النقاش القانوني والحقوقي المرتبط بحماية استقلال مهنة المحاماة وضمان حق الدفاع وفقاً للدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة المغربية.
وأكد الإدريسي أن الحق في الدفاع يعد من الحقوق الأساسية التي كرستها المادة 10 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، والتي تنص على حق كل إنسان في محاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مستقلة ومحايدة، كما تؤكد المادة 11 من الإعلان ذاته على قرينة البراءة وضمانات الدفاع.
وأضاف أن المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966، الذي صادق عليه المغرب سنة 1979، تنص بشكل واضح على حق كل شخص في محاكمة عادلة وعلى قدم المساواة أمام القضاء، مع توفير جميع الضمانات الضرورية لإعداد الدفاع وممارسته بصورة فعالة.
وأشار رئيس مجلس شباب نموذج الأمم المتحدة بالمغرب إلى أن “المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين” التي اعتمدتها الأمم المتحدة خلال مؤتمرها الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المنعقد في هافانا بكوبا سنة 1990، أكدت في المبدأ 16 على ضرورة تمكين المحامين من أداء جميع وظائفهم المهنية دون ترهيب أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير مشروع، كما نص المبدأ 20 على تمتع المحامين بالحصانة المهنية فيما يتعلق بالمرافعات والتصريحات الشفوية أو الكتابية المقدمة بحسن نية أمام المحاكم والهيئات القضائية.
وأوضح الإدريسي أن المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تكفل حرية التعبير، مع مراعاة الضوابط القانونية المشروعة، وهو ما يستوجب تحقيق التوازن بين الاحترام الواجب للسلطة القضائية وبين ممارسة المحامي لحقه في الدفاع عن موكله وإبداء دفوعه القانونية داخل قاعات المحاكم.
كما استحضر المادة 7 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تؤكد مبدأ المساواة أمام القانون، والمادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على المساواة في الحماية القانونية دون أي تمييز، باعتبارها ضمانات أساسية ينبغي استحضارها في مختلف المساطر التأديبية والمهنية.
وأكد الإدريسي أن دستور المملكة المغربية لسنة 2011 عزز هذه المبادئ من خلال الفصل 117 الذي ينيط بالقاضي حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي، والفصل 120 الذي يضمن لكل شخص الحق في محاكمة عادلة وفي حكم يصدر داخل أجل معقول، إضافة إلى الفصل 23 الذي يكرس قرينة البراءة باعتبارها حقاً دستورياً أصيلاً.
واعتبر أن استقلال مهنة المحاماة واستقلال السلطة القضائية يمثلان ركيزتين متكاملتين لتحقيق العدالة، وهو ما تؤكد عليه أيضاً مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة باستقلال القضاء الصادرة سنة 1985، والتي تشدد على ضرورة احترام الأدوار المتكاملة لمختلف مكونات منظومة العدالة في إطار سيادة القانون.
وفي ختام تصريحه، جدد الأستاذ عبد المجيد الإدريسي تضامنه مع المحامي الحبيب حاجي، داعياً إلى احترام الضمانات المنصوص عليها في المواثيق الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين، بما يعزز الثقة في العدالة ويكرس دولة الحق والقانون ويحفظ كرامة جميع الفاعلين داخل منظومة العدالة.