البراهمة: اعتقال قاصر من المقهى بسبب حرف “زد” على رأسه.. والأحكام في حق الشباب سياسية

أكدت سعاد البراهمة رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، خلال تقديم تقرير أولي حول احتجاجات ومحاكمات “جيل زد”، أن العديد من الشباب تم اعتقالهم لأسباب واهية، إما بسبب أقمصة يرتدونها أو بسبب طريقة حلاقة شعرهم، وأوضحت أنه لم يكن من الممكن أن يتم تطبيق العقوبات البديلة في حق الشباب المدانين، لكون الاستفادة من هذه العقوبات يتطلب الاعتراف بالذنب، في حين أن هؤلاء الشباب لم يقوموا سوى بحقهم المشروع في الاحتجاج.

وأوضحت البراهمة، أنه وعلى غرار الشباب الذين تم اعتقالهم على خلفية ارتداء قمصان مكتوب عليها “التعليم والصحة أولا” و”الحرية لفلسطين”، جرى أيضا اعتقال شاب يبلغ من العمر 17 سنة من المقهى فقط لأنه عند حلق شعره، ترك حرف “زد” على جانب رأسه.

 

وأضافت أن القاصر الذي يدرس بمدرسة عليا، كان في المقهى عند اعتقاله، وقد تم تسليمه لولي أمره مع متابعته في حالة سراح، وهو ما يعكس ويؤكد وجود متابعات لأسباب واهية.

وأكدت رئيسة الجمعية أن هناك من أدين بأحكام قاسية رغم أن لديه ما يثبت عدم تواجده في أماكن “العنف”، ففي الدار البيضاء هناك معتقلون على خلفية أحداث الطريق السيار، تم اعتقالهم من الأحياء والمقاهي، ولهم ما يثبت أنهم كانوا في المقهى، أو لديهم بث مباشر يوثق لحظة اعتقالهم بعيدا عن الأحداث، وهو ما يؤكد عشوائية الاعتقالات.

ومن جهة أخرى، أشارت المحامية إلى أن طلب الاستفادة من العقوبات البديلة يتطلب الاعتراف والقول بأن الحكم صحيح ويطلب المدان تغييره لعقوبة بديلة، لكن بالنسبة للدفاع والمحتجين، فإن المدانين أبرياء وقاموا بحقهم في الاحتجاج.

واعتبرت البراهمة أن الأحكام الصادرة ليست أحكاما قضائية، بل أحكام سياسية وهي أحكام الدولة، وإذا أرادت هذه الأخيرة وقف النزيف وتمكين الشباب من حقوقهم، والحد من الاحتقان، فينبغي عليها الإفراج عن كل المعتقلين على خلفية الحق في الاحتجاج والتعبير، والاعتراف بالخطأ ومتابعة من ارتكب الخروقات الجسيمة.

ورفضت الحقوقية تحميل المسؤولية في العنف للمحتجين، وقالت إن الدولة تتحمل كامل المسؤولية، فهي مسؤولة ليس فقط منذ اندلاع الاحتجاجات، بل مسؤولة عن تأمين المطالب وتوفير العيش الكريم للعائلات، كما أن مشاركة أطفال بسن 13 و14 سنة في الاحتجاجات يسائل سياساتها، ويبين أن الإحساس بالدونية واللاكرامة وصل للأطفال.

ولفتت المتحدثة إلى أنه حين تم السماح بالاحتجاج لم تكن هناك أحداث عنف، رغم التجاوزات في حق المحتجين، وأحداث العنف نتجت حين مارست القوات العمومية، وقد كانت بعض التصريحات تفيد بأن هناك من أخذ المال لإحداث الشغب.