PRESS MEDIAS EURO ARABE

“الجمعية” تستنكر التدخل الأمني في حق طلبة القنيطرة وتطالب بالإفراج عن المعتقلين

استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان “ما يتعرض له الطلبة والطالبات بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، منذ صبيحة يوم 19 يناير الجاري، من تدخل أمني، بواسطة عناصر بزي مدني اقتحمت الحرم الجامعي، منتهكة حرمته ومنكلة بالطلبة بطريقة مهينة وماسة بالكرامة الإنسانية، وهو ما أسفر عن العديد من التوقيفات التي توجت بالاعتقال التعسفي، لنحو 7 طلبة”.

وقالت الجمعية في بيان لمكتبها المركزي إن التدخل في حق الطلبة جاء بهدف إفشال الإضراب الذي يخوضونه دفاعا عن الحق في تعليم عمومي جيد ومجاني، ورفضا لفرض رسوم التسجيل بسلكي الماستر والدكتوراه، وقد رافق ذلك إقصاء وتضييق على الطلبة، لا سيما بكلية العلوم، في غياب أي حوار جاد ومسؤول مع ممثليهم الشرعيين.

 

وأدانت الجمعية الحقوقية الحصار الأمني المفروض على الجامعة، واستباحة حرمتها والتطويق الشامل لكل منافذها، ومنع الطلبة والطالبات من الحق في التنقل ومغادرة الحي الجامعي، وتوقيف البعض منهم داخل حافلات النقل العمومي، بل ومطاردتهم حتى في سيارات الأجرة، مع ما رافق هذا من توجيه استدعاءات من الشرطة القضائية بمهدية للنشطاء بينهم.

وندد حقوقيو الجمعية بجو الترهيب الذي أشاعته هذه الحملة، وبإجبار الطلبة على المشاركة في امتحانات تفتقد للشروط البيداغوجية المتطلبة، وإصرار ادارة الجامعة على فرض الأمر الواقع عليهم، ودعوا إلى الالتزام بسيادة القانون والامتثال له في كل الإجراءات والتدابير التي تقوم بها الجامعة، والكف عن الشطط والتعسف فيما تمارسه الأجهزة الأمنية من توقيفات واعتقالات وحصار وترويع للطلبة والطالبات.

وطالبت الجمعية باحترام حق الطلبة في ممارسة حرياتهم النقابية والدفاع عن حقوقهم، عبر التراجع الفوري واللامشروط عن رسوم التسجيل بالتكوينات الأساسية، وتسجيل كافة الطلبة المقصيين من الماستر، وحل المشاكل البيداغوجية وتعويض الحصص واحترام الزمن البيداغوجي، وتأجيل الامتحانات إلى حين توفير شروط بيداغوجية سليمة، مع الاستجابة لباقي المطالب المتعلقة بالسكن والنقل والخدمات الصحية.

وختمت الجمعية بلاغها بالمطالبة بإطلاق سراح جميع الطلبة والطالبات المعتقلين فورا، وإلغاء أية متابعات في حقهم، مع خلاء الحرم الجامعي من كل مظاهر القمع وأشكال “الأمننة” واحترام جميع مرافقه، بوصفها فضاء حرا للممارسة الديمقراطية والتكوين المعرفي، إلى جانب فتح حوار حقيقي وجدي مع الممثلين الشرعيين للطلبة والاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة