الأوروعربية للصحافة

محكمة الاستئناف بالرباط تستمع في جلسة مغلقة لطفلة ضحية اغتصاب هز الرأي العام

قررت محكمة الاستئناف في الرباط، اليوم الخميس، الاستماع في جلسة مغلقة لطفلة اغتصبها ثلاثة رجال وأثارت العقوبة المخففة التي أصدرتها بحق هم محكمة البداية غضبا شعبيا عارما .

وقالت المحكمة إن قرار الاستماع في جلسة مغلقة إلى الطفلة سناء التي وضعت طفلا نتج من جريمة اغتصابها، اتخذ “حماية لها”.

وشمل قرار عقد جلسة الاستماع المغلقة طفلة أخرى، هي شاهدة في القضية.

واتخذت المحكمة هذا القرار “اعتبارا لمقتضيات حماية القاصرين، ونظرا لخطورة الأفعال المرتكبة”، كما أوضح ممث ل النيابة العامة الذي التمس الاستماع للقاصرتين في جلسة مغلقة، قبل أن تستجيب المحكمة لطلبه.

وقبل بدء الجلسة ظهرت الضحية في بهو المحكمة برفقة والدها وجد تها.

وبدت الطفلة صامتة “إذ ما تزال غير مستوعبة لكل ما حدث من هول الصدمة، رغم أن ها استعادت الابتسامة نسبيا”، وفق المسؤولة في جمعية “إنصاف” أمينة خالد التي تدعمها منذ علمها بالقضية.

وتعود وقائع الجريمة إلى العام الماضي وكان عمر الطفلة يومها 11 عاما حيث تعرضت لاغتصاب متكر ر نتج عنه حمل وولادة طفل.

واغتصبت الطفلة سناء في منطقة قروية قرب مدينة تيفلت بضواحي العاصمة.

وبعدما تقدمت عائلتها بشكوى، أدين في 20 مارس ثلاثة راشدين بتهمتي “التغرير بقاصر” و”هتك عرض قاصر بالعنف”.

لكن العقوبة لم تتجاوز السجن عامين لأحدهم و18 شهرا للآخرين.

وأثار الحكم الذي كشفت عنه ناشطات حقوقيات استياء واسعا في المملكة باعتبار أن عقوبة الجريمتين التي دين بهما المتهمون لا تقل عن السجن 10 أعوام ويمكن أن تصل إلى السجن لمدة 30 عاما .

وفي وقت سابق الخميس أنكر المتهمون الثلاثة أمام محكمة الاستئناف كل الجرائم التي دينوا بارتكابها أمام محكمة البداية.

ووقف المتهمون أمام هيئة المحكمة مطأطئي الرؤوس قبل أن يستجوبهم القاضي.

وواجه القاضي المتهم الرئيسي بنتائح تحليل الحمض النووي للطفل الذي وضعته الطفلة “أثبتت بنسبة 99 بالمئة صلته به”، لكن المتهم ظل يكتفي بالإجابة “لا أعلم”، رغم إلحاح القاضي على طلب “جواب منطقي”.

وحضر أكثر من 20 محاميا ونشطاء حقوقيون لمؤازرة الضحية في هذه القضية التي أثارت مطالب واسعة بإصلاحات تشريعية لتفادي “الإفلات من العقاب” في قضايا الاعتداءات الجنسية على الأطفال والنساء.

وفضلا عن الرعاية الطبية والاجتماعية، استطاعت الضحية ارتياد المدرسة “لأول مرة” بمساعدة جمعية “إنصاف”، كما أوضحت خالد، مجددة التعبير عن أملها في “أن تنصفها المحكمة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.