“طبيب الحرب والفقراء المغربي” يُغادر غزة بعدما دخل إليها 3 مرات وعاش “الجحيم” إلى جانب الفلسطينيين

أعلن الدكتور زهير لهنا، مغادرته يوم الأحد 14 يوليوز غزة، تارك وراءه أهوال الحرب والدمار ورائحة الموت، بعدما استطاع الدخول والخروج من غزة لـ3 مرات متتالية منذ اندلاع الحرب الهمجية التي تسبب فيها إسرائيل.

وزهير لهنا طبيب، كان أكد لموقع “لكم” دخوله لغزة قبل عيد الأضحى، وكان زار غزة، ضمن قافلة طبية وفي إطار وفد تابع لمنظمة “رحمة حول العالم” الأمريكية. الأولى في يناير والثانية في أبريل الماضيين.

 

وظل الدكتور لهنا في قلب مواقع النزاع، واشتهر بـ”طبيب الفقراء والحرب”، وسبق أن سافر إلى سوريا في 2014، وإلى قطاع غزة أكثر من مرة، وإلى أفغانستان خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية على تنظيم القاعدة في 2001، وساعد مرضى في عدة دول إفريقية.

وقال زهير لهنا في تدوينة له على صفحته بموقع الفيسبوك إن “الخروج من غزة يترك غصة وألما عند وداعها، ووداع الأصدقاء والأحبة والزملاء، حين نتركهم وسط أجواء الحرب الخانقة. حياتهم تدمرت بالكامل، وهم يوميا يتعرضون لخطر الموت”.

وأشار لهنا، إلى صعوبة دخول الأطقم الطبية إلى غزة أو الخروج منها، مبرزا أن “خروج الوفود الطبية والإغاثية من غزة، يتطلب التنسيق المسبق وجرد الأسماء ليوم محدد، ولا تأتي الموافقة النهائية إلا في اليوم الذي يسبق يوم الخروج، وأحيانا في ساعة متأخرة من النهار”.

وتابع لهنا: “هذه قواعد اللعبة أو اللعب بالأعصاب، وعلى الجميع تقبلها”. ولفت لهنا، إلى أنه يتم “تبليغ الجميع بمخاطر الطريق والالتزام بالقواعد مثل عدم فتح الباب والنزول من السيارة”.

وأضاف أن المسافة ما بين دير البلح ومعبر كرم أبو سالم 20 كيلومترا على أكثر تقدير، ولكن السيارة قطعتها في 4 ساعات”.

وأشار لهنا، في تصريح سابق، إلى أن هذا الوفد الذي يعمل معه يضم 20 طبيبا آخرين، منهم أطباء بريطانيون وأردنيون وأمريكيون وفرنسيون‪.