PRESS MEDIAS EUR0ARABE

يجب تدريس تاريخ الصحراء المغربية لمن يجهله

على اثر ما تتعرض له قضيتنا الوطنية وفي محاولة لطمس مقاومة أهل الصحراء المغربية ضد المستعمر الفرنسي والاسباني، وضرب المجهودات المبذولة للدولة في تنمية الأقاليم الجنوبية ،التي غيرت من مجرى الحياة فيها بعد استرجاعها من نير المستعمر الاسباني ،بعد جواب محكمة لاهاي الذي يؤكد على ان هناك روابط شرعية وقانونية بين قبائل الصحراء والملوك العلويين ، هذا الخبر الذي على أثره انطلقت المسيرة الخضراء بقيادة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه ، واجتمعت دول المنطقة على اتفاق مدريد 1975 ، كل هذا يجب أن تعلم به المنظمات والأحزاب التي تجهل تاريخ الصحراء المغربية، ويجب ايضا ان يعلم كل من الصحفي السلوفيني اريك الينزيتش، حين أقدم على عرض فيلم وثائقي حول كفاح الشعب الصحراوي بتاريخ 20 ماي 2020 بليوبليانا –سلوفينيا بعنوان”أنظر العيون” وهو يجهل مراحل المقاومة في جنوب المغرب ، وكدا مجموعة أبحاث سلوفينيا حول الصحراء الغربية، والمنظمة السلوفينية “الشعب المنسي في الصحراء الغربية”ان مقاومة اهل الصحراء لم تكن كما قدمها قصر المرادية، الذي يروج بعد ان دعم هذه المهزلة الوثائقية في بعض الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي و بدعم غير مشروط ، والداعي لرفع مستوى الوعي بالقضية الصحراوية في سلوفينيا وأوروبا.

وكأعضاء المكتب التنفيذي لجمعية الائتلاف الوطني للدفاع وحماية المقدسات فرع كلميم، نستنكر هذه التصرفات ونعتبرها ترويجا مجانيا لدعاية النظام العسكري الجزائري، والجبهة الانفصالية، ندعو كل من يقف وراء دعم هذا الفيلم الذي لا أساس له من الصحة، الاطلاع على تاريخ المنطقة ، كما هو مسجل تاريخيا، وما جاء أيضا على لسان شيوخ واعيان القبائل الصحراوية ، خلال برنامج الذاكرة الصحراوية نظمته الجمعية في أقاليم الجهات الثلاث الجنوبية ، وليعلم الجميع ان الكفاح الوطني ضد المستعمر الاسباني ، دارت رحاه في ثلاث أزمنة أولها في الفترة التي كان المغرب في زمن مؤتمر برلين الاستعماري 1884م تحت حكم السلطان الحسن الأول بن محمد 1874- 1894 ،في العقد الأخير من حكمه بدأت المقاومة في مرحلتها السرية عند ظهور المستعمر على سواحل الأقاليم الجنوبية، لتليها مقاومة تحت مؤسسة المقاومين وأعضاء جيش التحرير في منتصف الخمسينات، بقيادة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه محرر الأمة ،وتعتبر معركة الدشيرة التاريخية المنطلقة يوم 1958/01/13 والتي شاركت فيها جميع القبائل الصحراوية ومقاومون من مختلف مناطق شمال المملكة مشاركة فعالة تدل على التحام سكان المغرب من أجل التحرير والاستقلال والتي عرفت إجلاء أخر مستعمر اجنبي ،

هي معارك أخرى في تاريخ الكفاح الوطني، ألحق فيها جيش التحرير هزائم نكراء بقوات الاحتلال ما بين 1956 و1960، وتظل ربوع الصحراء المغربية شاهدة على ضراوتها كمعارك « الرغيوة » و »المسيد » و »ام لعشار » و »مركالة » و »البلايا » و »فم الواد »، وتواصلت هذه الملحمة النضالية في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، بكل عزم وإيمان وإصرار، وتكللت باسترجاع مدينة طرفاية بتاريخ 15 ابريل 1958 و سيدي افني بتاريخ 30 يونيو 1969، ثم بالمسيرة التاريخية الكبرى، مسيرة فتح المظفرة في 6 نونبر 1975 التي جسدت عبقرية ملك استطاع بأسلوب حضاري فريد يرتكز على قوة الإيمان بالحق لاسترجاع الأقاليم الجنوبية إلى حظيرة الوطن.

Related Posts
1 of 1,128

وكان النصر حليف الإرادة الوطنية، وارتفعت راية الوطن خفاقة في سماء العيون في 28 فبراير 1976 مؤذنة بنهاية الوجود الاستعماري في الصحراء المغربية، لتتكلل الملحمة الغراء باسترجاع إقليم وادي الذهب إلى حظيرة الوطن يوم 14 غشت 1979

ايها السادة نحن أمام هذا الفيلم الوثائقي الذي قلب الحقائق وزورها ،ونزع من صدور المجاهدين الأبرار مجدهم دفاعا عن الدين و وحدة الوطن،فليعم كل المشاركين والداعمين أن لتاريخ أهله ، وندعوهم الى التوقف عن هذه المهزلة، ،و خاصة اللجنة الوطنية للإذاعة والتلفزيون السلوفيني والمركز السلوفينى السينمائي و الاطلاع على الحقائق التاريخية و الاجتماعية والانثربولوجية التي تؤكد بأن قبائل الصحراء المغربية هي امتداد للقبائل في بقية الأقاليم المغربية .

فإننا في هذا الائتلاف ندعو كل الضمائر الحية داخل وخارج الوطن التحرك العاجل لإيقاف هذه المناورات ، حتى نتمكن جميعا ،من انقاد من يقع ضحية هذا التضليل الإعلامي من مراكز السينما العالمية ،والتي ستتلقى دعما غير مشروط من طرف النظام العسكري الجزائري الذي يقمع شعبه ويحرم 40 مليون مواطن جزائري من ممارسة الديمقراطية على أرضهم.وفي نفس الوقت يدعي دفاعه عن حق 40 ألف صحراوي في تقرير المصير، المبادئ كما تعلمون لا تقبل التجزئة والتقسيم إما أن نؤمن بها أو لا نؤمن، وبالتالي يستحيل أن يصدق كل ديمقراطي أن نظاما عسكريا يحكم الجزائر بإمكانه أن يدافع عن حقوق الإنسان أو تقرير المصير أو الديمقراطية.

لأجل ذلك نرفض كساكنة الصحراء أن تنظيما دكتاتوريا مثل “البوليساريو” يحظى بأي مصداقية في تمثيل ساكنة الصحراء الغربية،هده الأخيرة التي تنتخب من الصحراويين الأصليين من ينوب عنها بحضور ملاحظين دوليين وأخرها انتخابات 2015 وهم متواجدون في كل المؤسسات سواء منها المنتخبة و التشريعية ، عكس ما يقع في حكم مخيمات تندوف وهو يمنع اي رأي مخالف ويحكم المخيمات بالملشيات المسلحة ويمكن لكل متابع التأكد أنه يمنع منعا كليا تعدد الترشيحات في مسرحية يسميها مؤتمرات، بل ومنع حتى التغطية الإعلامية لمؤتمراته من قبل الصحافة المستقلة، واكيد أن ذلك برهان آخر على عدم الشفافية وتزوير إرادة ساكنة المخيمات فوق الأراضي الجزائرية. وبالتالي فإن ادعاء تمثيل ساكنة الصحراء هي بروبكاندا propagande اخرى يتقنها الانفصاليون وهدا ما فنده أعيان وشيوخ القبائل الصحراوية الممثلة للجهات الثلاث من جنوب المملكة المغربية ، وبفضلكم سيعلم كل حاكم حكم محكمة لاهي الدولية التي أكدت أن هناك روابط بيعة وقانونية بين ساكنة الصحراء الغربية والملوك العلويين.

لأجل كل ذلك ندعو الجميع بناء موقفه على المعطيات الحقيقية التاريخية والاجتماعية والسياسية والإقليمية ليعرف أن الصحراء الغربية كانت دائما وستبقى مغربية لأنه لا يمكن تزوير الحقائق بالبترودولار petro-dollars الجزائري، ولا يمكن قهر إرادة الشعوب التي تدافع عن وحدتها الوطنية وسلامة أراضيها ضد مؤامرات النظام العسكري الجزائري الذي يصفي حساباته السياسية مع المغرب