نعم لاعلان المناطق المنكوبة لكن تطوان ، طنجة ، الشاون ، الحسيمة ، تازة و تاونات … ؟!
https://www.facebook.com/asbaazohir
نعم لاعلان المناطق المنكوبة لكن تطوان ، طنجة ، الشاون ، الحسيمة ، تازة و تاونات … ؟!
مبدئيا، يعتبر إعلان بعض المناطق “مناطق منكوبة” خطوة إيجابية ومطلوبة، لأنه اعتراف رسمي بحجم الأضرار ويفتح الباب أمام تعبئة موارد استثنائية للدعم والإعمار والتعويض. وقد كان هذا مطلباً مشروعاً للساكنة ولعدد من الفاعلين المدنيين والسياسيين انطلاقاً من ضرورة تدخل الدولة بشكل عاجل ومنظم للتخفيف من آثار الكارثة. غير أن هذا الإعلان رغم أهميته، يطرح سؤالاً جوهرياً لا يمكن القفز عليه ما هي المعايير المعتمدة لتحديد هذه المناطق ؟ ولماذا تم إدراج بعض الأقاليم واستبعاد أخرى، رغم أن حجم الخسائر فيها لا يقل خطورة وتأثيراًو هنا يبرز التساؤل حول أسباب عدم إدراج مناطق وأقاليم منها تطوان وشفشاون وطنجة والحسيمة و تازة و تاونات خاصة في العالم القروي، ضمن لائحة المناطق المنكوبة، رغم أن الأضرار التي لحقت بها كانت جسيمة. فقد شهدت العديد من الدواوير والقرى انهيارات جزئية أو كلية للمنازل وتضررت مسالك قروية حيوية إضافة إلى خسائر في المحاصيل الزراعية والمواشي. كما أن طبيعة هذه المناطق الجبلية تزيد من صعوبة التدخل السريع ومن تعقيد عمليات الإنقاذ وإعادة التأهيل.
كما أن غياب الشفافية في عرض المعايير المعتمدة يعزز الإحساس بالإقصاء والتمييز المجالي، فحين لا يتم توضيح الأسس التقنية والقانونية التي بني عليها القرار يفتح المجال أمام التأويلات، وقد يشعر المواطنون بأن مناطقهم لم تحظ بالاهتمام الكافي أو بأن الاعتبارات السياسية أو الإدارية لعبت دوراً في عملية التصنيف.
من جهة أخرى ينبغي التذكير بأن مفهوم “المنطقة المنكوبة” باعتباره آلية إنصاف تضامنية لا ينبغى تنزيله بشكل انتقائي فإن كانت بعض الجماعات الترابية في تطوان أو الشاون أو ضواحي طنجة قد تضررت بشكل واسع، فإن منطق العدالة يقتضي إدراجها ضمن المناطق المنكوبة، أو على الأقل تخصيص برامج دعم استثنائية موازية تأخذ بعين الاعتبار حجم الأضرار المسجلة فيها.كما ان المطالبة بإدراج هذه المناطق لا تنطلق من منطق عموم الضرر فحسب بل من مبدأ المساواة في الحق في الدعم والتعويض أيضا. فالكارثة الطبيعية لا تميز بين منطقة وأخرى، والاستجابة المؤسساتية ينبغي أن تعكس هذا المبدأ. لذلك يجب أن تفتح إمكانية مراجعة اللائحة بناءً على معطيات ميدانية محينة، مع اعتماد مقاربة مرنة تمكن من إضافة مناطق جديدة إذا ثبت استحقاقها لذلك.
