عصابات تحاصر 200 شاحنة بـ “الكركرات”

حاصرت عصابات تنشط في الحدود المغربية الموريتانية، أخيرا، حوالي 200 شاحنة للمواد الغذائية والسلع، كانت بصدد التوجه إلى الجارة الجنوبية، ومنعتها من اجتياز المعبر الحدودي “الكركرات” .

وتوصلت “الصباح” بأشرطة فيديو وصور لبعض أعضاء عصابة “الحدود”، وقالت مصادر مطلعة إن أفرادها لهم علاقة بكبار المهربين، ولا يخفي بعضهم موالاته لـ “بوليساريو”، ويسعى إلى الضغط على المغرب من أجل فتح المجال لكل أنواع التهريب وتسلل العناصر الانفصالية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن أحداثا وقعت، نهاية الأسبوع الماضي، كشفت عن نفوذ هذه العصابات واستغلالها سياسة “ضبط النفس” التي تنهجها كل العناصر الأمنية المغربية والجمارك، من أجل الاستفزاز، ولو استدعى ذلك الاتصال بضباط من بعثة “مينورسو” لتسجيل ما يسمونه “الخروقات”، إذ ظهر أحد الضباط، في شريط مصور، تتوفر “الصباح” على نسخة منه، وهو يستمع إليهم، قبل أن يمنعهم من التصوير، ثم غادر المكان.

وذكرت المصادر ذاتها أن علاقة تجمع بين أفراد هذه العصابة ومهربين و”بوليساريو”، مشيرة إلى أنها تحاصر المنطقة، وتمنع الشاحنات من المرور، مما كبد عددا من الشركات خسائر مالية كبيرة، وحين حاولت عناصر جمركية التدخل، أضرم أحدهم النار في جسده، كما يوضح شريط فيديو آخر، إذ صعد إلى شاحنة وظل يهدد ويتوعد ثم أضرم النار في جسده، قبل أن يتدخل أفراد الوقاية المدنية لإسعافه، ونقله إلى المستشفى.

واستغلت “بوليساريو” الحادث، إذ بعث ممثلها في الأمم المتحدة رسالة إلى جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، يشير إلى هذه الأحداث بعد تحريف وقائعها، مؤكدا وجود المغرب المتكرر وأنشطته التجارية في المنطقة، ما يكشف، حسب المصادر ذاتها، وقوف الجماعة الانفصالية وراء كل الأحداث.

وقالت المصادر نفسها إن عصابات “الحدود” تستعين بـ “السيوف” لمنع مرور أي شاحنة، بدعوى منعهم من الدخول إلى المنطقة، علما أن بعضهم ذوو سوابق في الاتجار في مواد وسلع مهربة تشكل خطورة على صحة المستهلك، في حين يتربص موالون لـ “بوليساريو” لإمكانية رضوخ الجمارك لـ “مطالبهم” من أجل تهريب أنواع أخرى أو مرور بعض العناصر، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن المنطقة توجد على صفيح ساخن، ما يفرض على السلطات التدخل بحزم لوقف الفوضى.

وحذرت المصادر من مغبة التساهل مع أفراد العصابات، مشيرة إلى أن تهريب الأسلحة يبقى واردا، في حال فتح المجال أمامهم، علما أن أغلبهم سارع، منذ مدة، إلى قطع كل علاقاته بالانتماء إلى الوطن، بعد تمزيق جواز السفر أمام أعين ضباط “مينورسو”.

وتسود حالة الترقب المنطقة، في حين يطالب أرباب الشاحنات السلطات بالتدخل ووقف ابتزازهم ماليا، واستهداف الوحدة الترابية.

خالد العطاوي