انتقد تحالف اليسار بإقليم أزيلال غياب شروط النزاهة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مرجعا ذلك إلى ما اعتبره غيابا صريحا للإرادة السياسية لدى الجهات المعنية.
وأوضح تحالف اليسار بالإقليم (الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي)، في بيان له، أن رفض مقترحات تعزيز الشفافية — كإحداث هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات واعتماد البطاقة الوطنية للتسجيل الأوتوماتيكي — يكرس غياب الإرادة في إصلاح المنظومة.
واستنكر البيـان ما وصفه بـ “ممارسات إفساد المشهد الانتخابي”، عبر تنظيم الولائم الجماعية، واستغلال المال العام وسيارات الدولة، إضافة إلى توظيف صفات رؤساء الجهات والجماعات في التجمعات الحزبية، منتقدا في الوقت ذاته تحركات عدد من المنتخبين بجهة بني ملال خنيفرة.
وطالب تحالف اليسار السلطات العمومية بالتخلي عن “حيادها السلبي”، مؤكدا أن الوقوف موقف المتفرج أمام تجاوزات تمس بمصداقية العملية الانتخابية لا يُعد حيدا، بل يقتضي تدخلا صارما يضمن تطبيق القانون وتكافؤ الفرص وشفافية الاقتراع.
وشدد تحالف اليسار على أن الهيئات التي تولت تدبير المجلس الإقليمي ومجلس الجهة وجل جماعات إقليم أزيلال منذ سنة 2016 “فشلت في النهوض بأوضاع الساكنة”، مشيرا إلى أن المسيرات الاحتجاجية المطالبة بفك العزلة وتوفير الخدمات الأساسية هي تعبير ميداني عن هذا الفشل، ومحاكمة شعبية لأداء المكونات المسيرة للحكومة والجهات والجماعات.
وأكد تحالف اليسار أن استحقاقات 23 شتنبر تشكل فرصة حقيقية لربط المسؤولية بالمحاسبة، لمعاقبة الأطراف التي تركت ساكنة الإقليم في مواجهة العزلة والبرد والمرض والعطش والأمية وغلاء المعيشة، داعيا المواطنين إلى المشاركة المكثفة لقطع الطريق على “تجار الانتخابات” واختيار ممثلين حقيقيين يحملون تطلعات المنطقة.