121 طفلا من متبرع واحدأكبر عملية تبرع بالحيوانات المنوية تثير صدمة في هولندا

أثارت قضية متبرع بالحيوانات المنوية من منطقة خرونينغن شمال هولندا الكثير من الجدل، بعد تحقيقات إعلامية أفادت بأنه قد يكون والدا لما لا يقل عن 121 طفلا، وسط مخاوف من أن يكون العدد الحقيقي أكبر من ذلك.

وبحسب ما أوردته التحقيقات، يبلغ الرجل من العمر 43 عامًا، ولم تقتصر أنشطته على التبرع عبر العيادات وبنوك الحيوانات المنوية، بل يُقال إنه تواصل أيضا مع نساء عبر الإنترنت وعرض عليهن التبرع بشكل خاص، خارج إطار النظام الطبي الرسمي.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن 34 طفلا على الأقل ارتبطوا بتبرعات تمت من خلال سبع عيادات أو بنوك حيوانات منوية مختلفة، في حين يُعتقد أن حالات أخرى نتجت عن اتفاقات مباشرة بين الرجل ونساء خارج العيادات.

وأثارت القضية مزيدا من التساؤلات بعدما كشفت التحقيقات، وفقا للتقارير، أن الرجل استخدم أكثر من اسم أثناء تواصله مع بعض النساء. كما توجد مؤشرات على أن نشاطه لم يقتصر على هولندا، إذ ظهرت حالات لأطفال في دول أخرى، من بينها ألمانيا، بعد التعرف إلى صلات بيولوجية من خلال قواعد بيانات الحمض النووي.

كما ورد أن الرجل كان على اتصال ببنك للحيوانات المنوية في الدنمارك، ما يفتح الباب أمام احتمال وجود عدد إضافي من الأطفال في دول أخرى.

وتزداد حساسية القضية بسبب القواعد المعمول بها في هولندا، حيث يُسمح للمتبرع في إطار النظام الطبي بمساعدة عدد محدود من الأسر، ويُشار إلى أن الحد يصل إلى 12 أسرة لكل متبرع.

إلا أن عمليات التبرع التي تتم بصورة خاصة، بعيدا عن العيادات، تطرح تحديات مختلفة في ما يتعلق بتتبع عدد الأسر والأطفال الناتجين عنها، وهو ما يجعل تحديد العدد الإجمالي لأبناء المتبرع أمرًا بالغ الصعوبة.

ولا تقتصر المخاوف على عدد الأطفال، إذ تبدي الأمهات المعنيات قلقًا بشأن احتمال التقاء أطفال ينتمون إلى الأب البيولوجي نفسه مستقبلا من دون أن يعرفوا أنهم إخوة غير إخوة.

كما تثير القضية مسألة أخرى تتعلق بحق الأطفال في معرفة أصولهم البيولوجية، خصوصا في ظل انتشار اختبارات الحمض النووي وقواعد البيانات التي باتت تسمح باكتشاف روابط عائلية لم تكن معروفة من قبل.

وفي ظل وجود حالات تبرع تمت خارج النظام الطبي الرسمي، لا يزال من الصعب تحديد العدد الفعلي للأطفال الذين قد يكون الرجل والدهم البيولوجي.

وبينما تشير التحقيقات الحالية إلى 121 طفلا على الأقل، تبقى إمكانية وجود حالات إضافية قائمة، ما لم يتم جمع معلومات شاملة من العائلات والعيادات وبنوك الحيوانات المنوية وقواعد بيانات الحمض النووي.

لكن القصة قد لا تكون انتهت بعد، فـ121 طفلا هو الرقم المعروف حتى الآن، وليس بالضرورة الرقم النهائي. مع استمرار ظهور روابط جديدة عبر العائلات وقواعد بيانات الحمض النووي، فكم طفلا آخر قد يكون مرتبطا بهذا المتبرع من دون أن يعرفوا بعضهم بعضا؟