نبهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الناظور، إلى تصاعد وتيرة التضييق والانتهاكات المستهدفة للمهاجرين المغاربة بمدينة سبتة المحتلة، عقب الاجتماع الاستثنائي لمجلس الأمن القومي الإسباني الذي أعلن للمرة الأولى عن حالة الاهتمام بالأمن القومي.
وقال فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، في منشور له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، إن السلطات كثفت عمليات الملاحقة في أحياء المدينة والمناطق الغابوية المجاورة بمشاركة عناصر أمنية وعسكرية، إلى جانب مجموعات من المدنيين يشتبه بتمثيلها لتيارات اليمين المتطرف، والتي تنشط بحرية وأمام أنظار الأجهزة الأمنية.
وأكد حقوقيو الناظور، أن هذه المجموعات المنظمة والمقنعة تستهدف بصفة خاصة الشباب والقاصرين المغاربة، مما أسفر عن تسجيل إصابات وكسور بليغة في صفوف المهاجرين، وسيادة حالة من الخوف دفعت الكثيرين منهم إلى التخفي.
واستنكرت الجمعية، “الصمت الإعلامي الإسباني” تجاه هذه التطورات، مطالبة بالتعبئة لمناهضة الاعتداءات التي تطال المهاجرين الفارين من الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة.
وشهدت مدينة سبتة المحتلة تصعيداً خطيراً واستثنائياً في مستويات الاحتقان والاعتداءات العنصرية المستهدفة للمهاجرين المغاربة، حيث انحرفت مظاهرة دعت إليها أطراف يمينية للمطالبة بترحيل المهاجرين، للتحول إلى مواجهات عنيفة وهجمات ميدانية على مخيمات وتجمعات المهاجرين، لا سيما في المناطق الساحلية، وتأتي هذه التطورات الميدانية لتكرس حالة من القلق والأزمة الإنسانية المتفاقمة، وسط محاولات اقتحام هذه التجمعات واستهداف المهاجرين المغاربة الذين يواجهون ظروفاً في غاية الصعوبة، بالرغم من الحملات والأطواق الأمنية المكثفة التي فرضتها السلطات المحلية في المنطقة مؤخراً.