عشر سنوات على “20 فبراير”.. بناجح: روح الحراك مستمرة وعنصر الفجائية يتقوى في المغرب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال حسن بناجح القيادي بجماعة العدل والإحسان إن حراك 20 فبراير حقق أشياء مهمة تجاه المجتمع، ما كان يُتصور أن تتحقق بتلك الكثافة وفي هذا الزمن القياسي، فقد تكسر حاجز الخوف، بعدما كانت السلطوية متحكمة في مفاصل المشهد المغربي عموما قبل 2011، وكان التظاهر والاحتجاج والمطالبات شبه منعدمة، أو مطالب “خبزية”.

وأشار بناجح في تصريح لموقع “لكم” أن كسر حاجز الخوف، لا تزال تداعياته مستمرة لليوم، حيث لا تزال هذه الروح تتفاعل وتتصاعد، وتتجلى أساسا في كم الاحتجاجات فئويا ومناطقيا، فرغم أن السلطوية تعمل بكل جهد لكبح هذا المسار، إلا أن ما بعد 2011 ليس كما قبله، فلا يمكن عرقلة عجلة التاريخ.

وأضاف أن محاولات الكبح والعرقلة، توهم السلطوية أنها تحقق أهدافها، لكن مسألة التغيير مسألة موجات ومسألة تراكم، والأكيد أن الأمور في تصاعد، خاصة أن الدولة لا تعمل على حل المشاكل الأساسية الدافعة للحراك والاحتجاجات، وما دامت نفس الأسباب التي أنتجت حراك 2011 قائمة بل وتتعمق، فهذه عوامل تنعش حراكات مستقبلية أكيدة.

واعتبر القيادي بـ”الجماعة” أن من إيجابيات حركة 20 فبراير أنها أشاعت روح العمل المشترك الذي كان منعدما قبل 2011 باستثناء في القضية الفلسطينية، وذلك بتعاون مختلف التيارات، وهو العمل الذي يحتاج إلى وقت لأن هناك خلافات تبطئ المسير، ولا يمكن لطرف واحد أن يغير وحده، فلا بد من العمل المشترك.

ورغم المساعي لتكسير هذا العمل، يضيف بناجح، إلا أن الاقتناع بضرورة العمل المشترك من شأنه أن يعطل أداة التفرقة التي اعتمدتها الدولة، فالسلطة ليست قوية بذاتها وإنما بتشتيت قوى المجتمع.

وسجل بناجح أن حراك 20 فبراير حقق بعض الأشياء التي ما كان أن تتحقق لولاه، ورفع من سقف المطالب، رغم أن الدولة التفت عليه بدستور ممنوح، وضع شعارات كبرى صدقها البعض، لكنهم تأكدوا من عدم صدقيتها، وهو ما نراه اليوم بالحديث عن التنزيل الديمقراطي للدستور، بمعنى أنهم أيقنوا أن القوانين لا تكفي، وإنما لا بد أن تكون الجهات الساهرة على تنزيلها ديمقراطية كي لا تبقى حبرا على ورق.

وسجل أنه ومنذ سنوات، خاصة بعد 2013 عادت السلطوية لأسلوبها، وها هي اليوم مع الجائحة تستثمر كل الأحداث لإعادة ترسيم السلطوية، والزحف على ما يمكن اعتباره مساحات مكتسبة في باب الحرية والحقوق، فالقمع شامل ولا صوت إلا للمقاربة الأمنية، ومنع حرية التعبير والتجمع، وقتل الوسائط من أحزاب وغيرها، فالمشهد اليوم بنفس ما كان عليه قبل 2011.

وإذا كانت روح 20 فبراير لا تزال مستمرة، يضيف بناجح، فإن انتهاء آلية الحركة، يفرض إيجاد آليات جديدة تستفيد من العراقيل التي وجدت أثناء العمل المشترك داخل الحركة.

وأكد أن أكبر عائق أمام تحقق مطالب 20 فبراير هي بنية السلطة، فقد اتضح اليوم فشل أطروحة الإصلاح من الداخل، فلا يمكن الإصلاح بأدوات فاسدة، والتجربتين اليسارية والإسلامية تؤكد، فرغم ما رأيناه من مخططات بألوان وأشكال مختلفة، وبعضها جيد إلا أن المشكل في بنية الاستبداد المبني على ما يناقض جوهر الديمقراطية.

وشدد بناجح على أن التغيير لا يحدث بضربة واحدة، إذ لا بد من موجات متتالية وارتدادات، ومناكفات الدولة العميقة، لكن قطار التغيير انطلق ولن يرجع إلى الوراء، بل هذه العراقيل رغم ما فيها من آلام، عوامل تقوي مسار المستقبلي للتغيير.

واعتبر أن حصر السيل الجارف بحواجز وأسوار لكبحه، قد يعرقله لبعض الوقت، لكن لا يمكن إلا أن يزيد في قوته، خاصة مع إنعاش عنصر الفجائية الذي وقع في 2011 باستمرار نفس الأسباب التي قامت عليها الحراكات.

وخلص إلى أن عنصر الفجائية يتقوى في المغرب، ولا أحد يمكنه اليوم بما في ذلك السلطة أن يتوقع متى وكيف ستكون الحراكات ولا مداها.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الشبكة الأورو عربية للصحافة و السياحة Réseau Euro Arab Press et Tourisme شبكة دولية : تنموية، حرة، مستقلة، عامة و شاملة. https://www.youtube.com/ProcureurRoi www.facebook.com/EuroArabe www.facebook.com/groups/EuroArabe 0661.07.8323

‫0 تعليق

اترك تعليقاً