العلاقات السامة

بقلم الاستاذ احمد الرندي باحث في علوم التربية و التنمية البشرية

العلاقات السامة: عندما تتحوّل العلاقات إلى فخ سام.
“وَظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَةً عَلَى المرءِ مِن وَقْعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ.”
ليست كل العلاقات مصدر دفء وأمان، فبعضها تخفي في طياتها سُموماً فتاكة، إنها الطعنة التي لا تندمل والتي يتم كشفها فجأة في بعض المواقف الصعبة، مما يسبب ألماً عميقا وخيبة أمل في بعض الأشخاص الذين كنا نتوسم فيهم الخير والأمان إلا أنهم عكس ذلك تماماً، يخفون وجها آخراً أشد مكراً وخداعاً …
في لحظات الضعف، لا يرحمون بل يترصّدون. لا ينتظرون سوى أول عثرة، أو لحظة انهيار، لينقضّوا كالوحوش على فريستهم.
كما أنهم لا يفوتون الفرصة في إشعال الفتن بدل إخمادها، وينحازون إلى طرف على حساب آخر، لا لشيء إلا لهدف رخيص يتمحور حول تحقيق مصالح واهية ومكانة زائفة.
ومنهم من يتقن فنّ نقل الأخبار، وإفشاء الأسرار لكسب رضا من يظن أنه الأقوى.
أخطر من ذلك، أن بعضهم يطمس الحق، ويكتم الشهادة، ويتواطأ على الباطل، من أجل مصلحة شخصية تافهة أو مكسب زائل.
قد تجهد نفسك لإصلاحهم، تبرّر، تعتذر، تفسّر، لكن بدون فائدة.
فلا تنتظر أن يتغيروا بل غيّر أنت قواعد اللعبة:
ضع حدوداً مع من لم يقدِّرك يوماً.
اشفِ نفسك بنفسك.
لا تتحمّل مسؤولية الجميع.
النجاة من العلاقات السامة لا تعني الهروب، بل تعني أن تقول “كفى” أن تخلع قناع المثالية، وتلبس درع الوقاية.
الاستاذ احمد الرندي باحث في علوم التربية و التنمية البشري