الأوروعربية للصحافة

مجلس حقوق الإنسان ينبه لارتفاع حالات الانتحار وسط المدانين في قضايا التطرف والإرهاب

قال المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقريره السنوي برسم سنة 2023، إنه تابع بقلق حالات انتحار أربعة مدانين متابعين في قضايا الإرهاب والتطرف، منهم ثلاثة انتحروا في ظرف لا يتعدى الشهر.

وأشار المجلس في ذات التقرير، أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أعلنت عن انتحار الحالة الأولى داخل السجن المحلي بوجدة نهاية شهر فبراير 2023، وانتحار الثاني بداية شهر مارس 2023 داخل زنزانته في السجن المحلي رأس الماء بمدينة فاس، وانتحار الثالث أواخر شهر مارس في نفس السنة بسجن سلا، أما الرابع فقد أعلن عن انتحاره في السابع من دجنبر 2023 داخل زنزانته بالسجن المحلي بالعرائش.

 

وسجل المجلس عدم إشعاره بجميع حالات الإضراب عن الطعام، والتي بلغ عددها 1357 حسب المعطيات التي تلقاها من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وتعود أسباب 232 حالة إلى ظروف الاعتقال، بينما ترتبط الحالات الأخرى البالغ عددها 1125 بأسباب لا علاقة لها بظروف الاعتقال، من قبيل الاحتجاج على المتابعات والأحكام والقرارات القضائية.

وأكد أن معظم الإضرابات عن الطعام يتم فكها في غضون أيام قليلة بعد الإشعارات، مشيرا أنه يقوم بمتابعة الوضع الصحي للسجناء المضربين عن الطعام لفترات طويلة، من خلال إجراء زيارات ميدانية رفقة أطباء لضمان استفادة السجناء من جميع الخدمات الطبية المسطرة في دليل تدبير الإضراب عن الطعام في الوسط السجني، وعدم حرمانهم من أية حقوق بسبب قرار الإضراب، ومحاولة إيجاد حلول لإنهائه حيث تدخلت اللجان الجهوية في الحالات التي رصدتها ونجحت مساعيها في فك الإضراب عن الطعام.

وأوضح المجلس أنه قام ولجانه الجهوية بدراسة ومعالجة الشكايات التي تتضمن ادعاءات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة خلال سنة2023 والتي بلغت 152 شكاية.

وبخصوص ادعاءات المعاملة القاسية أو اللإنسانية أو الهمينة التي توصلت بها اللجان الجهوية للمجلس، فقد بلغ عددها 149 حالة، تبين بعد دراستها أن 4 حالات منها تهم المديرية العامة للأمن الوطني، وحالة واحدة تتعلق بممارسة العنف من طرف قائد قيادة تابعة لوزارة الداخلية، في حين تتعلق 144 حالة بالمؤسسات السجنية.

وشدد المجلس على أن لجانه الجهوية قامت بزيارة للمؤسسات التي كانت مصدر ادعاءات بالمعاملة القاسية، وأجرت لجانه  التحريات واتخذت الإجراءات التي يخولها لها القانون، وفق منهجية محددة وفي احترام للمعايير الدولية بهذا الخصوص.

وسجلت اللجن الزائرة أن 46 حالة ادعت التعرض لسوء العاملة على الرغم من عدم حدوثه، حيث لاحظت أن سبب هذه الادعاءات يعزى أساسا إلى ضعف التمتع ببعض الحقوق داخل المؤسسات السجنية مثل التطبيب واستعمال الهاتف والزيارات العائلية، أو الاستفاداة من التعليم أو التكوين المهني، أو اقتناء أغراض من متاجر الؤسسات السجنية.

إلى جانب 65 حالة أخرى لا علاقة لها بادعاءات بسوء العاملة، ولكنها مرتبطة بمطالب من قبيل إعادة التصنيف، وطلبات الترحيل أو الاحتفاظ بنفس الؤسسة، وتغيير الغرفة، أو الجناح والرد على إجراءات تأديبية تم إنزالها ببعض النزلاء بسبب ارتكابهم لمخالفات.