PRESS MEDIAS EUR0ARABE

هل يدفع كأس العالم في اتجاه مزيد من التوازن في العلاقات المغربية الإسبانية والبرتغالية؟

فاز المغرب بتنظيم كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025، بعد أشهر قليلة من إعلان عزمه الترشح لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 في ملف مشترك مع إسبانيا والبرتغال، فضلا عن ترشحه لتنظيم كأس العالم لكرة الصالات 2024.

احتضان المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال في ملف مشترك لكأس العالم 2030، ليست له أبعاد رياضية فقط، بل تتعداه إلى ما هو سياسي واقتصادي، حيث فتحت البلدان صفحة بيضاء في العلاقات فيما بينها، خاصة بين الرباط ومدريد، عندما تجاوزت إسبانيا نظرتها الرمادية في ملف الصحراء المغربية.

وتفاعلا الموضوع، قال عبد العالي مكاوي، الباحث في العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن انضمام المغرب إلى تنظيم بطولة كأس العالم 2030 مع البلدين الإيبيريين، والفوز بشرف الاحتضان، “إشارة إلى من يهمه الأمر أن المغرب بات لاعبا دوليا أساسيا في رسم السياسات العمومية الدولية، والمساهمة في اتخاذ القرار الدولي داخل الوحدات السياسية الفاعلة في مراكز القرار الدولي”

وأضاف مكاوي في حديثه للأيام 24، أن الرياضة تعتبر اليوم، أداة ناجعة للدفع الاقتصادي مع الجانب السياسي، الذي يحضر حين يتعلّق الأمر بالعلاقات الثنائية بين بلدين، كالمغرب مع إسبانيا أو البرتغال.

واعتبر أن الموقع الذي يحتفظ به المغرب “يجعله يتطلع إلى تحقيق مجموعة من الرهانات الاقتصادية والسياسية مع هذه البلدان التي يجمعه بها حجم مهم من المبادلات التجارية والاقتصادية”.

وأكد أن العلاقات التي دشنها المغرب مؤخرا مع كل من إسبانيا والبرتغال “جاءت نتيجة مجموعة من الاعتبارات والأسس التي تميز السياسة الخارجية للمملكة، وعلى رأسها تدبير العلاقات الإستراتيجية من منطلق الدفاع والحفاظ على المصالح القومية للمملكة وعلى وحدتها الترابية”.

فالتوازن الذي باتت عليه علاقات المغرب مع البلدين الأوروبيين، يعود بحسبب المحلل السياسي، إلى “تنشيط وإحياء العلاقات انطلاقا من المتغيرات الإقليمية والقارية والدولية التي يعرفها العالم، إذ كان لزاما على المملكة أن تعيد النظر في علاقاتها وشراكاتها الاقتصادية مع عدد من البلدان، خاصة تلك التي يجمعها معها القرب الجغرافي”.