إدانة بوذا بسنتين حبسا نافذا وأصوات حقوقية تعتبر الحكم تضييقا على الرأي والتعبير

قضت المحكمة الابتدائية بمدينة خنيفرة، في ساعة متأخرة من ليلة الخميس، على الناشط عبد العالي باحماد الملقب ببوذا غسان، بسنتين سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم، بعد أن أدانته بتهم ” التحريض على إهانة علم المملكة ورموزها والتحريض على الوحدة الوطنية”.

وتزامنا مع أطوار المحاكمة، نظم عدد من النشطاء وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة الابتدائية بخنيفرة، للتنديد بالحكم الصادر في حق الناشط الحقوقي عبد العالي باحماد، وطالبوا بإطلاق سراحه وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي ومعتقلي الحركات الاحتجاجية.

واعتبرت أصوات حقوقية، أن الحكم الصادر في حق عبد العالي باحماد الهدف منه تكميم أفواه المناضلين والتضييق على حرية الرأي والتعبير، التي تكفلهما مختلف العهود والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.

واعتبرت اللجنة الوطنية من أجل الحرية للصحفي عمر الراضي وباقي معتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير، في بيان لها، أن الحكم على بوذا “يرسخ الاتجاه القمعي للدولة والإصرار على سياسة خنق حرية الرأي والتعبير والضرب بيد من حديد على يد المخالفين للسياسات الرسمية للدولة، رغم ما تنتجه من فقر وجهل وتخلف”.

وأكدت اللجنة على “أن “المقاربة القمعية” التي تسعى السلطات المخزنية إلى تعميمها لإخضاع الجميع، هي بمثابة الباعث لإرادة نضالية أكثر تماسكا وصلابة من أجل الإفراج عن معتقلي الرأي والدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان بشكل عام”.

وطالبت بالإفراج عن بوذا عسان، وتوقيف المتابعة ضده باعتبارها متابعة للرأي وخرقا لحرية التعبير، مستنكرة ما أسمته بالتسخير السياسي للقضاء وجعله آلية لتبيض انتهاكات أجهزة الشرطة وحرمان معتقل الرأي عبد العالي بوذا من حقه في محاكمة تتوفر فيها كل ضمانات المحاكمة العادلة.

وكانت اللجنة قد سجلت أمس الخميس، في ندوة صحفية عقدتها بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تنامي الاعتقالات والمتابعات في حق النشطاء والمدونيين، نتيجة نشرهم لتدوينات على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبر اللجنة مسا بحرية الرأي والتعبير التي يتضمنها القوانين المغربية والمواثيق الدولية.