PRESS MEDIAS EUR0ARABE

التعاون المشترك جوهر اتفاقية شراكة بين المعهد الملكي للأمازيغية والهيئة الوطنية لتراجمة المغرب

زكية بوقديد

ترأس عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية السيد أحمد بوكوس يوم الخميس 11 يونيو لقاء توقيع اتفاقية شراكة بين المعهد والهيئة الوطنية لتراجمة المغرب التي يرأسها الدكتور الطيب بوتبقالت.
تروم هذه الاتفاقية تعزيز التعاون المشترك في مجالات التكوين النظري واللغوي خاصة فيما يتعلق باللغة الأمازيغية، إلى جانب تبادل الخبرات وتقاسم التجارب وتنظيم الندوات واللقاءات العلمية، إضافة إلى التعاون في نشر الأعمال المترجمة من اللغة الأمازيغية وإليها.
وعلى هامش توقيع الاتفاقية، نُظِّمَت مائدة مستديرة لمناقشة رهانات الترجمة ومتطلبات الممارسة المرتبطة باللغة الأمازيغية. أكد فيها رئيس الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب، الدكتور الطيب بوتبقالت على التطور الذي عرفه حقل الترجمة على المستوى النظري والتطبيقي، حيث أضحى حقلا علميا معرفيا متكاملا يستفيد من مناهج ومقاربات متنوعة، خاصة تلك المرتبطة بالبعد الأخلاقي، في علاقتها مع مسؤولية المترجم في نقل المعنى بأمانة واحترام.
مشيرا إلى التحدي الذي يطرحه زمن الذكاء الاصطناعي حول بناء علاقة تكامل بين المترجم والآلة، علاقة من شأنها تحقيق الاستفادة من الإمكانات التي توفرها التقنيات الحديثة دون تجاوز الدور الأساسي للمترجم في التأويل وإنتاج المعنى.
ومن جانبه تحدث رئيس مركز الترجمة والنشر والتوثيق والتواصل السيد حسن أكيوض في مداخلته الموسومة ب: “الترجمة من الأمازيغية وإليها….. متطلبات الممارسة وإكراهاتها” على دور المترجم الذي لا يقتصر على الوساطة اللغوية، إنما هو فاعل في إنتاج المعنى وإعادة صياغته بما يحترم الخصوصيات الثقافية والسياقات المحلية، الأمر الذي يعزز موقعه كمهني يسهم في بناء ممارسة ترجمية أكثر احترافية ومسؤولية.
وفي ختام فعاليات توقيع الاتفاقية أعرب كل من عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ورئيس الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب عن سعادتهما بهذه الشراكة التي ستعزز مكانة اللغة الأمازيغية عبر جسر الترجمة منها وإليها.