الصحفي حسين مجدوبي:   أحسن تكريم للفقيد حسن المنيعي كتابة مقال عن إبداعاته!

يوسف خليل السباعي
كتب الصحفي حسين مجدوبي في صفحته بموقع التواصل الإجتماعي” فيسبوك” تدوينة، يقول فيها: ” يرثي الجميع الفقيد حسن المنيعي، لعل أحسن تكريم هو قيام أحد المثقفين بكتابة مقال مفصل وجامع عن إبداعاته ويرسلها للإعلام”.
وأوضح حسين مجدوبي ذلك قائلا:” كتبت هذه التدوينة لأن أقسام الثقافة في وسائل الإعلام المغربية ضعيفة، وبعض العاملين فيها، وبسبب هيمنة الثقافة السطحية، لا يفرقون بين المبدع الحقيقي الذي أسس وترك بصمات وبين الأسماء المحدودة، ولكن لديها حضور إعلامي لسبب أو آخر. علاوة على هذا ضعف التوثيق الثقافي الذي يعاني منه البلاد، إذ تفتقر لتأريخ الفعل الثقافي”. وأضاف:” طلبة وأصدقاء المنيعي كثيرون، حبذا لو تطوع واحد منهم لكتابة مقال عنه أو تطوعت مجموعة لإنجاز ملف متكامل عن الراحل وتوزيعه على وسائل الاعلام”.
وخلص إلى القول:” كم من مثقف ينتقد الجيل الحالي لعدم معرفة مثقفين كبار، ولكنه لا يساهم ولو بمقال حول زميل سواء عندما يكون حيا أو عندم ينتقل الى العالم الآخر”.
وفي تعليقه على ذلك، بصفة عامة،كتب عبد اللطيف بن اموينة: ” المثقفون والفنانون والمخترعون والأبطال الشعبيون يرحلون في صمت وتجاهل ويعيشون في فقر ومعاناة ومهانة”، بينما، يرى عبد النبي المعلم بعد الترحم على حسن المنيعي، على صعيد آخر، أن “المسرح المغربي برمته موضوع رثاء بعد تصفية مسرح الهواة ورحيل الرواد وسطوة المرتزقة على أب الفنون”.
وعلى صعيد آخر، وفي مضمار هذا النقاش، كتب الكاتب عبد الحميد الغرباوي، مايلي: ” منذ شهر ونصف أو شهرين ولإحساس خاص بغيابه عن المشهد الثقافي، نشرت في متصفحي صورة للراحل جسدا أستاذنا حسن المنيعي و طلبت أعلى الصورة : (كلمة في حق هذا الرجل)..كانت التعليقات كثيرة، لكنها لم تتجاوز السطرين أو الأربعة أسطر..الصحفي حسين مجدوبي، لم لا يقم بإجراء بحث معمق في حق حسن المنيعي و يوزعه على المواقع، أو يجري حوارات مع من عايشوه أو تتلمذوا عليه بدل اتهام الصحافة الثقافية بالضعف والقصور، وهو واحد من العاملين فيها..”. وعلى هذا المنوال، وفي رده على الكاتب عبد الحميد الغرباوي، كتب حسين مجدوبي قائلا:” عزيزي عبد الحميد لم أنجز أي ملف حول الفقيد، لأنني لست متخصصا في الثقافة، كان الأجدر بمبدعين عايشوه وطلبته القيام بهذه المهمة. وفي الغرب، عندما يرحل مثقف يقوم زملاءه بكتابة مقالات عنه من باب التكريم”. بيد أن عبد الحميد الغرباوي لم يتوانى أن يرد عليه، هكذا:”بدءا أحييك، وأمد لك يدي مصافحا، لعلك أحسست في تعليقي قليلا أو كثيرا من التشنج، فأنا كغيري من الذين أحبوا الدكتور حسن المنيعي مازلت تحت تأثير صدمة رحيله… أما من عايشوه من مبدعين ومن تتلمذوا عليه أكيد أنهم سيكتبون عنه، وأكيد أن مهرجانا أو ملتقى مسرحيا سيحمل اسمه وتقام في حقه ندوات… أما الصحافة الثقافية فهي كما ألمحتَ إلى ذلك قاصرة في جوانب عديدة، منها على سبيل المثال لا الحصر، أنها لاتملك أرشيفا تنهل منه أو تعتمده في كتابة مقالات تبرز أهمية شخصية ثقافية، أدبية، فنية مثلا تكون مفتتحا وحافزا لأقلام تهتم بمجالها لتشارك بكتابات تبرز دورها الريادي أو إسهامها في الثقافة الوطنية، وأيضا أنها لاتملك روح المبادرة والاتصال بأقلام وتخصيص صفحة أو صفحتين للحديث عن منجزها الثقافي ثم ليس بالضرورة إلى أن يرحل عن هذه الدنياالفانية… ومع ذلك ننتظر ما ستحمله إلينا الأيام، فأكيد أن الملاحق الثقافية ستكتب عن عزيزنا الراحل حسن المنيعي”.
ونكتفي بهذا القدر من التعليقات، ورحمة الله على حسن المنيعي إلى أن يتفكره ويتذكره الآخرون في هذا الزمن الرديء.