وهبي ينتقد “عبثية الحكومة”

قال عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إن قرار وزارة التربية الوطنية القاضي بفتح المجال أمام التعليم الحضوري والتعليم عن بعد يعد عبثيا ولم يراع مصلحة التلاميذ. ودعا وهبي إلى تأجيل الدخول المدرسي لمدة شهر على الأقل للاستعداد الكامل لمزاولة الدراسة.

 يرى وهبي أنه “من العبث أن نطالب تلميذا لم يدخل المدرسة يوما بأن يدشن مساره بالتعليم عن بعد، دون معرفة سابقة بالمدرسة أو رموز التعلم أو الأستاذ”، معتبرا أن “القرار متسرع ولم يأخذ بعين الاعتبار مصلحة التلميذ”.

وطالب وهبي بضرورة تأجيل الدخول المدرسي بهدف توفير جميع الوسائل لإنجاحه على المستوى الوطني، وفي مقدمتها الوسائل التقنية، معتبرا أن “غياب الاستعداد سيجعل التلاميذ يعيشون في هستيريا كورونية”.

الأمين العام لـ”البام” سجل أن “هناك انزعاجا كبيرا حول مصير مستقبل أبنائنا”، وهو ما عبر عنه المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، مشيرا إلى أن الملايين من التلاميذ لم يتمكنوا من الدراسة عن بعد، حيث لم يتجاوز العدد 600 ألف فقط.

وقال وهبي في هذا الصدد إن المناطق الحضرية الكبرى وبعض المناطق المتوسطة والصغرى هي التي استفادت من التعليم عن بعد، في حين إن القرى والمناطق النائية لم تستفد، موضحا أن “هذا القرار لم يأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية العامة للبلد، وما يتطلب ذلك من تقنيات بالنسبة للأسر”.

من جهة ثانية، استغرب القيادي المعارض إخبار الأساتذة بضرورة الالتحاق بالمدارس على بعد أربعة أيام، لذلك سيكونون مطالبين بتهييئ أنفسهم تقنيا ولوجسيتكيا، مشددا على ضرورة تأخير الدخول المدرسي شهرا على الأقل حتى يستعد الأستاذ بشكل جيد.

وانتقد وهبي قرار الوزارة الوصية فتح المجال بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، وهو ما يطرح إشكالات أمام رجال ونساء التعليم في المزج بين الصيغتين، مبرزا أن “هناك الكثير من الارتباك والضعف في تدبير هذا الملف”.

الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة استغرب تصريحات وزير التعليم حول غياب الوسائل للتعليم عن بعد، ومنها شراء الوسائل التقنية، وفي مقدمتها الأجهزة الإلكترونية، معتبرا أن “الأمر يتطلب ملياري درهم، وهناك العديد من الصناديق بالإضافة إلى الجهات لتمويل هذه العملية، وذلك بمساهمة من شركات القطاع الخاص”.