PRESS MEDIAS EURO ARABE

ضابط مخابرات عسكرية أمريكي سابق: أمريكا لا تملك حلفاء بل دول تابعة لها وخاضعة لهيمنتها (فيديو)

قال المحلل العسكري الأميركي سكوت ريتر إن الولايات المتحدة “لا تمتلك حلفاء حقيقيين”، معتبراً أنّ الدول التي تصفها واشنطن بالحليفة ليست سوى “توابع” تخدم الاستراتيجية الأميركية.

وفي تصريحات متداولة عبر منصات إعلامية غربية على خلفية الهجوم الإسرائيلي الأخير على العاصمة القطرية الدوحة، صرّح ريتر الذي سبق له أن كان ضابط مخابرات عسكرية : “قطر ليست حليفاً للولايات المتحدة… أميركا لا حلفاء لها، لديها فقط تابعون”، مضيفاً أنّ السياسة الأميركية “تقوم على توظيف الدول كأدوات، لا كشركاء متكافئين”.

 

وشدد سكوت على أن “الولايات المتحدة لا تملك حلفاء في الشرق الأوسط، بل دول خاضعة لهيمنتها. قطر وباقي الدول العربية يدركون تمامًا أن إغضاب واشنطن يعني إمكانية إنهاء وجودهم السياسي والأمني في لحظة”، قبل أن يضيف “أمريكا شاركت فعليًا في الهجوم على قطر عبر تعطيل منظومة الدفاع الجوي، مع علمها المسبق بتحرك الطائرات المهاجمةك، مشيرا إلى أن “الشرق الأوسط بأكمله غارق تحت قبضة أمريكا، عاجز عن الفكاك من سيطرتها الأمنية والاقتصادية”.

ويأتي هذا الموقف على إثر الالإعتداء الإسرائيلي على قطر، التي تلعب دور الوسيط في مفاوضات وقف إطلاق النار بقطاع غزة، ويرى ريتر أنّ الهجوم على الدوحة يبيّن “الحدود الهشة لما تسميه الولايات المتحدة تحالفات”، مؤكداً أنّ ما يحدد طبيعة العلاقة هو “مدى التوافق مع المصالح الأميركية اللحظية”.

تصريحات المفتش الأممي السابق، المعروف بانتقاداته الشديدة للسياسة الإسرائيلية، تؤكد موقفه المناهض للحكومة في تل أبيب، إذ سبق أن اتهمها بارتكاب انتهاكات جسيمة في غزة وبتقويض فرص السلام في المنطقة.

أثارت هذه التصريحات تفاعلات واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي بالعالم العربي، حيث رأت فيها بعض الأصوات “إدانة صريحة لطبيعة الهيمنة الأميركية”، واعتبر  مدونون عرب أن كلام ريتر ينسجم مع ما عاشته المنطقة في السنوات الأخيرة، من حرب العراق إلى الدعم الأميركي المفتوح لإسرائيل، مشددين على أن “الحلفاء” بالنسبة لواشنطن يظلون “مجرد أدوات يمكن الاستغناء عنها عندما تنفذ صلاحياتها”.

سكوت ريتر، الذي اشتهر بموقفه المعارض لغزو العراق عام 2003، يستعيد بهذا الخطاب سجله النقدي لسياسات واشنطن الخارجية، مؤكداً أن الولايات المتحدة، في رأيه، لا تتعامل مع شركاء بل مع “تابعين”، وأن إسرائيل تظل المستفيد الأكبر من هذا النهج على حساب الاستقرار الإقليمي.