PRESS MEDIAS EURO ARABE

وزارة الأوقاف لجأت للقذف والوعيد وتهربت من الإجابة عن تساؤلات عزل رئيس المجلس العلمي لفجيج

في رد له على بيان وزارة الأوقاف حول إعفاء رئيس المجلس العلمي المحلي بفجيج، قال أحمد الريسوني الرئيس السابق لاتحاد علماء المسلمين والرئيس الأسبق لحركة التوحيد والإصلاح إن الوزارة لجأت إلى القذف والوعيد، واستمرت في التهرب من الإجابة عن الأسئلة المثارة حول العزل.

واعتبر الريسوني أن بيان الوزارة يؤكد بأنها في أمس الحاجة إلى مواصلة النقد المخلص البناء، وأن منتقدي الوزارة هم من يريدون لها الاستيقاظ والإصلاح والارتقاء، تقديرا لمكانتها، وحرصا على تحقيق رسالتها الريادية.

 

وانتقد الريسوني البيان من الشكل الذي جاء بلا توقيع ولا تاريخ، كأن الوزارة تعمل خارج التاريخ، إلى مضمونه، حيث افتتحت الوزارة بيانها بالهجاء والقذف والوعيد، وقارن الريسوني بينه وبين شعر الجاهلية الذي كان يُفتتح بأبيات غزلية أيا كان موضوع القصيدة، “وهذا من لطفهم وجميل ذوقهم”.

وقال الريسوني إنه وبدل أن يتعامل المسؤولون المعنيون مع الانتقادات والملاحظات والتساؤلات المعبر عنها، قفزوا إلى شق الصدور واستكشاف السرائر واتهام النيات، باستخدام مصطلحات “المغرضين، والموَسوَسين والمرتابين…”.

ونبه إلى أن التساؤلات السابقة حول الإعفاء والتي ينتظر الناس جواب الوزارة عنها، فقد تم تجاهلها والتهرب من إشكالاتها، ومنها “مَن اتخذ قرار العزل: أهو الوزير، أم المجلس العلمي الأعلى، أم المجلس الجهوي، أم لجنة التحقيق؟؟”.

وأضاف “إذا كان المجلس العلمي الأعلى هو الذي اتخذ قرار العزل، كما قال السيد المسؤول الجهوي، فلماذا القرار صادر وموقع باسم الوزير، ومنسوب إليه وحده، وليس موقعا باسم الأمين العام، ولا باسم الكاتب العام، للمجلس العلمي الأعلى؟ أليس هذا المجلس مؤسسة دستورية مستقلة قائمة بذاتها، وله أمين عام وكاتب عام؟؟”.

واعتبر الريسوني أن “القرار الوزيري بني، ظاهريا وقوليا، على الظهير الشريف المنظم للمجالس العلمية.. وما زلنا نتساءل: أي مادة منه تخول للوزير اتخاذ قرار الإعفاء وتحدد موجباته؟.. وما زال الرئيس المعفى، وما زلنا جميعا نسأل عن سبب العزل أو أسبابه المثبتة في التقارير أو المحاضر.. وإذا ظننا -تخمينا وافتراضا- أن العزل ربما كان راجعا إلى الغياب، فلماذا لم يعزل، ولم يعاقب، من المتغيبين أحد سوى الرئيس؟ أليس في هذا دليل على أن السبب الحقيقي للإعفاء، ما زال مسكوتا عنه، وأنه ليس هو الغياب؟”.