وجه رشيد حموني رئيس الفريق النيابي لحزب “التقدم والاشتراكية” سؤالا مكتوبا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، يسائلها فيه عن آليات استفادة الخواص من المال العام عبر صندوق المقاصة.
وأشار أن صندوق المقاصة يعد الآلية الأساسية، إلى حد الآن، من أجل دعم مواد استهلاكية أساسية، وأساسا الدقيق والسكر والبوطان (بعد تحرير أسعار المحروقات منذ 2015).
ولفت إلى أن الحكومة اضطرت النظر إلى عوامل محددة، خلال السنة المالية السابقة (ومن المحتمل أن تضطر خلال هذه السنة أيضاً) إلى إجراءِ تعديلٍ جذري في توقعاتها بخصوص الغلاف المالي الـــمفروض تخصيصُهُ لصندوق المقاصة، وإلى فتح اعتمادات جديدة إضافية له.
وأوضح أن صندوق المقاصة يستهلك سنويا الملايير من الدراهم من الميزانية العامة، يجب أن تذهب كُـــــلُّهَا إلى الفئات المستضعفة والفقيرة التي تستحق الدعم فعلاً؛ في انتظار إعمال منظومة أكثر نجاعة وفاعلية للاستهداف الاجتماعي.
وأكد حموني أن مسؤولا حكوميا رفيعا أسبق، صرح في وقتٍ ماضٍ، من أنَّ شركات المحروقات، قبل تحرير أسعار الأخيرة، كانت تستفيد من صندوق المقاصة بمجرد إدلائها بورقة، عبارة عن فاتورة، طالما أنه لم يكن لدى الحكومة أو صندوق المقاصة الوسائل والآليات الكفيلة بمعرفة صحة وصدقية تلك الفواتير المدلى بها.
وساءل حموني وزيرة الاقتصاد والمالية عن متانة مسطرة استفادة الخواص المعنيين من عائدات وإرجاعات صندوق المقاصة، وعن الآليات والإمكانيات التي توفرها حاليا الحكومة لصندوق المقاصة، حتى يكون الأخير قادراً على التحقق حاليا من صحة وسلامة ومشروعية الوثائق التي تدلي بها الشركات لدى صندوق المقاصة، لإثبات الكمية والمنشأ (في حال الاستيراد) والسعر والجودة والنوع وهوامش وفرق الأسعار، لكي تستفيد من ملايير الدراهم التي تُـــخصصها الحكومةُ لصندوق المقاصة.