مثلت اليوم الاثنين الصحافية حنان بكور أمام المحكمة الابتدائية بمدينة سلا للمرة الثامنة، في القضية التي تتابع فيها على خلفية شكاية من طرف حزب التجمع الوطني للأحرار.
وكشفت جلسة اليوم أن عزيز أخنوش رئيس الحزب والحكومة يقف بشكل مباشر وراء المتابعة، حيث وقع بنفسه على وثيقة تكليف نائب مدير المقر المركزي بتمثيل الحزب في متابعة الصحافية.
وفوض أخنوش من خلال الوثيقة التي نشرتها بكور على صفحتها بفيسبوك يونس أبشير حضور جلسات المحاكمة، والتشبث بالشكاية، في الوقت الذي ينص فيه القانون الأساسي لحزب التجمع الوطني للأحرار على أن الرئيس يتولى مهمة “تمثيل الحزب لدى المؤسسات الدستورية والسلطات الحكومية والإدارية والقضائية”.

وتتابع الصحافية حنان بكور بتهمة “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة باستعمال الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم”.
وتأتي المتابعة على خلفية شكاية تقدم بها حزب التجمع الوطني للأحرار القائد للائتلاف الحكومي، بعد تدوينة كتبتها المعنية على حسابها بـ”فيسبوك” حول امباركة بوعيدة رئيس جهة كلميم واد نون عن ذات الحزب، في ارتباط بوفاة عبد الوهاب بلفقيه.
وعبر نشطاء وهيئات حقوقية عن استنكارهم لمتابعة الصحافية حنان بكور، مطالبين بالكف النهائي عن المضايقات التي أصبح يتعرض لها الصحافيون والمدونون والمدافعون عن حرية التعبير.
وكتبت بكور اليوم على صفحتها “منذ 27 يوليوز 2022، وأنا أخوض رحلة الشتاء والصيف، ذهابا وإيابا إلى المحكمة مرة كل شهر… في جلسة اليوم، قدم دفاع حزب التجمع الوطني للأحرار تفويضا مكتوبا يحمل توقيع رئيس الحزب عزيز أخنوش، بشحمه ولحمه، لشخص آخر من أجل تأكيد الشكاية ضدي، والمطالب المدنية”.
وأضافت “رئيس الحكومة الذي وجد وقتا ليناقش ويوقع تفويضا لمتابعة صحافية بسبب ممارستها حقها في التعبير، هو نفسه رئيس الحكومة الذي انقطع حسه منذ شهور فيما أصوات الناس تتعالى احتجاجا على غلاء أسعار المحروقات التي تبيعها إحدى شركاته للمواطنين، وبعدها غلاء أسعار الخضر والمواد الاستهلاكية، مهددة المغاربة بالجوع”.
وزادت بكور “لا تقلقوا إنه حي يرزق ويوقع تفويضات “إعادة التربية”، ومن “قلق” لاختفائه فليطمئن… منذ انطلاق قضية متابعتي، كان البعض يحرص على إيصال رسائل كثيرة من تحت الماء، من ضمنها أن المتابعة وراءها أشخاص ورطوا الحزب في قضية تسيء له، وأن أخنوش بعيد كل البعد عن هذا الموضوع…اليوم أخنوش وبخط يده يؤكد لكم ولنا جميعا أنه “الدينامو” الذي يقف وراء محاولة إخراس صوت ينتقد تدبيره السياسي و يمارس حقه الدستوري في حرية الرأي والتعبير التي لأخنوش وصفات مختلفة وعديدة لقمعها وإسكاتها…واحتوائها”.
ودعت الصحافية رئيس الحكومة لعدم التعجب من عصفور يهرب منه وهو يقترب وفي يده طعام له، فالطيور عكس بعض البشر تؤمن بأن الحرية أغلى من الخبز.. وكذلك بعض ممن يرفضون الالتحاق ب”كورالك”.
وانتقدت الصحافية كون أخنوش ترك كل كرات اللهب المحيطة بتدبيره الحكومي، التي هي بنظره لا تستحق قرارا ولا توقيعا، فالأهم هو “الإخراس وإعادة التربية”…ويعيش الجاموس!”.
وخلصت بكور في تدوينتها لتوجيه رسالة لأخنوش بأن لديه حزب وسلطة ومال يمكنه الاستقواء به على من شاء…إلا على صوت عاشق للحرية…صوت مستعد لمواجهته لوحده لإيمانه بحقه في الحرية وحق البلاد في الحياة، وهذا الإيمان أقوى من كل سلاح.