الأوروعربية للصحافة

“البيجيدي” يتهم بوعياش بمخالفة الدستور بإقصائه من نقاش مدونة الأسرة

اتهمت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، بخرق الدستور، عقب ما أسمته باقصاء تيارات وحساسيات واسعة وموجودة في المجتمع المغربي من “مجموعة عمل حول مقترح مرجعة مدونة الأسرة في أفق بلورة رؤية شاملة لإصلاحها”.

وقالت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في بلاغ لها، أمس الجمعة، إنها تلقت باستغراب كبير بلاغ رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يخبر بإحداث المجلس لهذه المجموعة، وما اتسمت به تشكيلتها من إقصاء لتيارات وحساسيات واسعة موجودة ومتجذرة في المجتمع المغربي مهما حاولت رئيسة المجلس تجاهلها.

واعتبر حزب “المصباح” أن تشكيلة مجموعة عمل حول مقترح مرجعة مدونة الأسرة “اتسمت بهيمنة اتجاه فكري وسياسي لا يعكس تعددية المجتمع المغربي”، مضيفة أن “رئيسة المجلس صارت تتبنى الانغلاق والإقصاء والاستحواذ منهجا واختيارا ثابتا”.

وشدد الحزب، على أن بوعياش تصر على خرق الدستور والقانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مضيفا أن الفصل 161 من الدستور ينصل على أن المجلس هو مؤسسة وطنية تعددية ومستقلة، تمارس اختصاصها في نطاق الحرص التام على احترام المرجعيات الوطنية قبل المرجعيات الكونية في مجال حقوق الإنسان.

ونبه الحزب رئيسة المجلس، وقال إنها “لا تفوت فرصة للتذكير بالمرجعيات الكونية دونما المرجعيات الوطنية”، معلنا رفضه المطلق لـ”منهج الإقصاء والهيمنة والغلبة الذي أصبح يسم المؤسسات الوطنية ويكرس الاستفراد بها من طرف فئة معينة، وهي ملك للدولة والمجتمع، وليست ملكا لفئة متغلبة عاجزة عن قراءة التاريخ والاستفادة من دروسه وعبره، وإدانة النزعة الاستفرادية واللاديمقراطية التي تسم سلوك رئيسة المجلس حتى داخل هياكله”، وفق تعبير البيان.

كما استنكر الحزب ما أسماه بـ”النزعة الاستفرادية واللاديمقراطية التي تسم سلوك رئيسة المجلس حتى داخل هياكله، وهو السلوك المتسم بتهميش الجمعية العامة وأدوارها من خلال تجاوزها بإعلان تشكيل ما سمي “مجموعة عمل” خارج ما ينص عليه النظام الداخلي”.

واعتبر المصدر أن “تجرؤ رئيسة المجلس على موضوع “مدونة الأسرة” خارج منطق التوافق الوطني والتوازن الذي عبر عنه الخطاب الملكي “هو تجاوز صريح للمنهجية التي حددها جلالة الملك حفظه الله، وهو الأمر الذي لا يخدم المصلحة الوطنية في شيء”، مؤكدا أنه “سيستمر في أداء أدواره الوطنية المدافعة عن المرجعية الإسلامية بوصفها مرجعية الدولة والمجتمع، وهي نفسها المرجعية التي تستند إليها مدونة الأسرة المحتكمة للمذهب المالكي”.

وخلصت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية إلى أنه “إذا كان الحزب منفتحا على النقاش المعني بتعديل المدونة في اتجاه تحقيق المزيد من الإنصاف للمرأة وحماية حقوق الطفل وصيانة كرامة الرجل، فإنه سيتصدى لكل محاولات الهيمنة والاستقواء والإقصاء الممارسة ضده وضد ما يمثله من حساسية مجتمعية واسعة لا يمكن تجاهلها بمجرد التحجيم الانتخابي المدبر الذي ووجه به الحزب”.