منيب تحدد أولويات ما بعد كورونا .. الصحة والتعليم واجتثاث الفساد

دعت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، إلى القيام بمراجعات جذرية بعد فيروس كورونا المستجد، وأبرزها القطع مع مظاهر الفساد والريع والأمية السياسية والقيام بإصلاحات عميقة في قطاعي الصحة والتعليم.

الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد أكدت أنه من غير المقبول بعد الجائحة والدروس المستخلصة منها أن تستمر الأوضاع في المغرب كما كانت في السابق، موردة أن “الأزمة الصحية عرت الواقع وسوء التدبير، خصوصا في قطاع الصحة والتعليم”.

وشددت منيب على أن مغرب ما بعد “كوفيد 19” يجب أن يقطع مع مظاهر الفساد في البلاد وتسريع جميع الأوراش المرتبطة بمحاربة الفساد والريع، بالإضافة إلى ضرورة إعادة النظر في النموذج التنموي لإعادة الثقة إلى المواطنين في مؤسساتهم.

“ربما لن تؤدي كورونا إلى تغيير جذري كما نحلم، لكن الآن علينا أن ندخل إلى سيرورة الإصلاحات العميقة في بلادنا لكي نضع المغرب على سكة التنمية ونمنعه من كل ما يمكن أن يحصل له من أوبئة وحروب”، تضيف الزعيمة اليسارية.

وأشارت منيب، في تصريح لهسبريس، إلى انهيار الدول القوية في مواجهة “كوفيد 19″، مشيرة إلى أن هذا الأمر راجع بالأساس إلى خوصصة القطاعات الاجتماعية وتغليب اختيارات اقتصادية غير موفقة على حاجيات المجتمعات، من قبيل السباق نحو التسلح، وبالتالي نسيان كل ما هو اجتماعي، بتعبيرها.

وترى المتحدثة أن مغرب ما بعد “كورونا” يستدعي إصلاحا حقيقيا لقطاع التعليم العمومي، “حتى نساهم في تكوين أطباء لا يقعون تحت هيمنة لوبيات صناعة الأدوية”، وزادت: “إصلاح التعليم سلاح حقيقي لتكوين أطباء مواطنين قادرين على الدفاع عن مصالحهم ومصالح البحث العلمي”.

وتعتبر منيب، في تصريحها، أن التعليم المغربي يُنتج الأمية ومواطنا يفتقد إلى حس نقدي، داعية إلى إحداث مراجعة “تفيق” المغاربة لإنتاج فكر يساهم في تأطير المرحلة المقبلة ويدافع عنها؛ كما أشارت إلى ضرورة القيام بـ “إصلاحات اقتصادية للخروج من اقتصاد الريع والاحتكار، ولبناء اقتصاد متضامن يضمن تكافؤ الفرض ويوفر لنا اكتفاء ذاتيا من الأغذية ويسهم في تطوير الصناعات التحويلية ببلادنا”.

الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد دعت إلى عدم انتظار تجارب الدول في تجاوز أزمة كورونا، مشيرة إلى ضرورة طرح الأسئلة الحقيقية حول واقع البلاد وإنتاج أفكار مغربية تمضي في طريق تقليص الفوارق الطبقية، وقالت إن 10 ملايين مغربي حسب أرقام الدولة معرضون للفقر، أي ثلث المغاربة تقريباً.

وفي موضوع علاقة مصير الانتخابات المقبلة باجتماع رئيس الحكومة مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، وضمنها الحزب الاشتراكي الموحد، أوضحت منيب أن هذا الملف طُرح في سياق الحديث عن تدبير فترة ما بعد كورونا.

وشددت منيب، في تصريحها، على ضرورة “تصحيح الاختلالات التي تجعل من العملية الانتخابية لعبة مغشوشة وليست محطة ديمقراطية للتعبير الحر عن الإدارة الشعبية”، موردة أن فيدرالية اليسار تدعو إلى هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات بعيداً عن أعين وزارة الداخلية، وزادت: “هذا الأمر معمول به في أكثر من 80 دولة”.

أكدت الأمينة العامة للحزب، في تصريحها، أن مرحلة ما بعد كورونا عليها أن تقطع أيضا مع “الأمية السياسية، وعلى الأقل اعتماد الباكالوريا للترشح إلى الانتخابات حتى نتخلص من الأميين المتواجدين بالبرلمان”.