جريدة بريس ميديا PRESS MEDIAS
الشبكة الأوروعربية للصحافة والسياحة
الرئيس المسؤول النقيب الدكتور حسن برهون
0661.07.8323
00212.618.022.880
facebook.com/EuroArabe
جريدة بريس ميديا PRESS MEDIAS
الشبكة الأوروعربية للصحافة والسياحة
الرئيس المسؤول النقيب الدكتور حسن برهون
0661.07.8323
00212.618.022.880
facebook.com/EuroArabe
Recover your password.
A password will be e-mailed to you.
رغم الشكايات والانتقادات المتواصلة للمواطنين، والتنبيهات التي لا تنفك الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية تشير إليها بخصوص المشاكل والمعيقات الكثيرة التي تواجه البرامج الحكومية المرتبطة بتفعيل “الدولة الاجتماعية”، أصرت الحكومة على مواصلة الإشادة بـ”منجزاتها” والتغاضي عن كل التنبيهات، قبل أن تخرج مؤسسة وسيط المملكة لتصفع حكومة أخنوش بإبراز جملة من الأعطاب التي تشهدها هذه البرامج والتي تحد من نجاعتها، وتحول دون تحقق الأهداف المنشودة.
وفي الوقت التي واجهت فيه الحكومة التنبيهات والانتقادات، خاصة من طرف المعارضة، بوصفها بـ”المزايدات السياسية”، خرجت المؤسسة الدستورية بتقرير أكدت فيه “وجود اختلالات جوهرية تعيق تنفيذ هذه البرامج بالشكل المطلوب، وتؤثر سلبا على فعاليتها. إذ يتعلق الأمر بمجموعة من الأعطاب التي تتقاطع فيها أبعاد زمنية (تأخر أو تعثر في الولوج للخدمة)، وموضوعية (القصور في تحقيق الأثر الاجتماعي المرجو)، وفئوية (عدم التناسب بين الفئات المستهدفة والمستفيدة فعليا من البرامج).
وقال وسيط المملكة في تقريره السنوي برسم 2024 إن هذه الاختلالات تسائل، في عمقها، نجاعة السياسات العمومية الاجتماعية وجدوى التدابير المعتمدة لتنفيذها، ومدى التزام الإدارات المعنية بتفعيل المبادئ الدستورية المؤطرة للمرفق العمومي، وخاصة المساواة، الإنصاف، الاستمرارية، والتكافؤ في الفرص. وهو ما يجعل من تقييم هذه الأعطاب مدخلا حاسما لفهم محدودية أثر بعض البرامج الاجتماعية، ويعزز الحاجة إلى إعادة النظر في هندسة تنفيذها وآليات حكامتها.
وأكدت المؤسسة أن فعالية البرامج الاجتماعية لا تقاس فقط بمؤشر عدد المستفيدين، بل أيضا بمدى مصداقية الوعود العمومية، وسلاسة المساطر، واستقرار آثارها على حياة المواطن.
اختلالات تمس حق السكن
وإذا كان حق السكن يشكل أحد ركائز الدولة الاجتماعية، فإن هذا الحق، حسب التقرير، من خلال التظلمات المتوصل بها، يعرف اختلالات تمس جوهره، ارتباطا بالبرامج ذات الصلة، سواء من حيث معايير الاستفادة، أو من حيث تدبير المساطر، أو من حيث تعاطي الإدارة مع المرتفقين
وارتباطا بهذا الحق، رصد الوسيط توترا مرفقيا ملحوظا نتيجة الإخلال بشروط الاستفادة من برامج السكن، وتزايد التظلمات المرتبطة بعدم الإدراج في لوائح المستفيدين رغم توفر الشروط، أو التأخر في معالجة الملفات، أو التحلل من الالتزامات السابقة. كما لاحظت المؤسسة بطء تنفيذ برامج إعادة الإسكان، وتضاربا في المعاير بين المتدخلين، فضلا عن غياب ضوابط موحدة تؤطر هذه المبادرات
وأكد الوسيط أن الشكايات لا تعكس تظلمات فردية معزولة، بل تظهر اختلالات في السياسات العمومية المرتبطة بالحق في السكن كمجال حيوي.
حق الشغل.. إقصاء وصعوبات
وإلى جانب حق السكن، توقف التقرير على أعطاب الحق في الشغل، وسلط الضوء على برنامج “فرصة” وقال إنه مليء بمظاهر الإقصاء غير المعلل، والتعقيد في المساطر، وصعوبات في التوفيق بين شروط التمويل والتزامات حاملي المشاريع، بما فيها تلك الناتجة عن تصنيفهم كمقاولين دون تمكينهم من الدعم الموازي لذلك.
وبعد توصلها بـ 585 شكاية تتعلق ببرنامج فرصة، سلطت المؤسسة الضوء على التبعات السلبية البالغة على المستفيدين الذين وجدوا أنفسـهم في وضـع هش نتيجـة التزامـات مـاليـة وقـانونيـة تحملوهـا في سياق الاستعداد لتنفيذ مشاريعهم، بما فيها كراء المحلات وأداء الأجور وتحمل مصاريف التجهيز وغيرها.
وشددت المؤسسة على الحاجة إلى إعادة النظر في منطق هندسة برامج التشغيل، بما يجعلها أكثر إنصافا واستيعابا للفوارق الاجتماعية، وأقدر على ملامسة الحاجات الحقيقية للفئات المستهدفة.
معاشات تكرس الهشاشة
وبخصوص تأمين الحق في المعاش والاستفادة من أنظمة التقاعد، توقف التقرير أيضا على استمرار مجموعة من الاختلالات التي تعيق التمتع الفعلي بهذا الحق، من أبرزها وجود أخطاء في تحويل الاشتراكات، حيث يؤدي تسجيل الإدارة للاشتراكات في نظام غير النظام المعني به المنخرط، إلى تعقيد إجراءات تحويلها وإبطاء احتساب المعاش المستحق.
كما أن عدم التصريح بفترات الاشتغال يفضي إلى خفض مبلغ المعاش، ويحمل المتضرر عبء تسوية وضعيته المالية بأثر رجعي، بما في ذلك أداء الواجبات المتعلقة بتلك الفترات مضافا إليها فوائد التأخير، رغم أن المسؤولية غالبا ما تقع على عاتق الإدارة.
ونبه الوسيط إلى أن ضعف مبالغ المعاشات يسهم في تكريس أوضاع هشة لفائدة المتقاعدين الذين يتقاضون معاشات متدنية، يقتطع منها مبلغ التغطية الصحية، مما يقلص من أثرها الفعلي في ضمان الأمن الاجتماعي والكرامة المعيشية.
تغطية صحية معطوبة
وإذا كانت الحكومة ورئيسها، لا تنفك عن استعراض الأرقام المتعلقة بتعميم التغطية الصحية، وتتحدث عن نجاح باهر، فإن تقرير الوسيط أكد وجود أعطاب بنيوية تحول دون تحقق النتائج المرجوة، حيث “تستمر عدد من الاختلالات التي تقوض الفعالية المفترضة لمنظومة التغطية الصحية، وتحد من الأثر الاجتماعي المرجو منها.
وسجلت المؤسسة تأخر معالجة ملفات استرجاع المصاريف الطبية، ورفض التعويض عن أدوية باهظة، وغياب الوضوح بخصوص نطاق الخدمات والعلاجات النشمولة بالتغطية، واعتماد نسب استرجاع لا تعكس التكاليف الواقعية للعلاج، ورفض التعويض في بعض الحالات، وهو ما يمس بشكل مباشر جوهر الحق في الولوج العادل والمنصف للعلاجات.
وأشار التقرير إلى اختلالات التأمين الإجباري عن المرض “أمو” بشكل يحد من فعاليته، ويتعلق الأمر بصعوبات الولوج الرقمي للتسجيل وعدم ملاءمة قيمة الاشتراكات مع القدرة الاقتصادية للفئات المعنية، والتأثير غير العادل لمؤشر الاستهداف، والإقصاء غير المباشر من الدعم الاجتماعي بسبب الاقتطاع الأوتوماتيكي لفائدة التغطية الصحية.
الدعم الاجتماعي.. موجة من التظلمات
ومن بين الإشكالات التي رصدتها المؤسسة، صعوبة تسجيل طالبي الدعم المباشر، وهو ما أثار موجة من التظلمات، حيث تم اعتماد مسار رقمي وحيد لإيداع الطلبات أدى إلى إقصاء عدة فئات، خاصة المنحدرين من الأوساط الهشة والمناطق التي تعاني من ضعف البنية الرقمية أو الذين يواجهون الأمية الرقمية.
هذا الوضع، يضيف التقرير، أدى بالمواطنين إلى الاستعانة بأطراف وسيطة في ظروف لا تتوفر فيها الضمانات اللازمة لحماية معطياتهم الشخصية بشكل يخرق الدستور، إلى جانب استخدام فضاءات غير آمنة.
وقالت المؤسسة إن خيار الرقمنة ينبغي ألا يتم على حساب مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، وهو ما يقتضي توفير بديل حضوري، وإسناد مهمة إدخال البيانات لموظف تابع للإدارة المعنية وضمان صون الحياة الخاصة ودقة المعطيات.
PRESS MEDIAS
barhon.hassan@gmail.com
0661078323
Recover your password.
A password will be e-mailed to you.