مجلس الأمن يختبر مواقف أمريكا وفرنسا من قضية الصحراء المغربية

مجلس الأمن يختبر مواقف أمريكا وفرنسا من قضية الصحراء المغربية

يعود الزخم مرة أخرى إلى قضية الصحراء المغربية التي استكانت إلى هدوء ظرفي عقب سيطرة القوات المسلحة الملكية على الوضع الميداني في المناطق العازلة، وانسحاب ميليشيات البوليساريو من النقط الساخنة، إذ من المرتقب أن يخصص، اليوم الإثنين، مجلس الأمن جلسة خاصة بعمل “المينورسو”.

ومنذ آخر جلسة مخصّصة لقضية الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن، التي أمرت بعقدها ألمانيا، لم تنجح البّوليساريو في لفت انتباه المنتظم الدّولي، الذي يصرّ على الاهتمام بأجندات أخرى ذات أولوية.

ويشكّل اجتماع مجلس الأمن، اليوم الاثنين مناسبة لإبراز الموقف الأمريكي الجديد بشأن قضية الصحراء المغربية، كما سيكون مناسبة أيضا لفرنسا لإظهار انخراطها وراء مساعي المغرب لتنزيل مقترح الحكم الذاتي كحل للنزاع المفتعل.

محمد الطيار، المحلل الأمني والإستراتيجي، يؤكد أن “عقد جلسة خاصة حول تطورات قضية الصحراء مناسبة لعرض إحاطة منظمة الأمم المتحدة حول عمل بعثة المينورسو’؛ التي تنتهي ولايتها في آخر شهر أكتوبر القادم”.

وأوضح المحلل ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “مجلس الأمن سيناقش أيضا قضية شغور منصب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة”، مبرزا أن “هذه الجلسة ستكون مختلفة عن غيرها؛ فالتوازنات الدولية والميدانية تغيرت لمصلحة المغرب”.

واعتبر الخبير، في التصريح ذاته، أن “الجزائر فشلت في إقناع المنتظم الدولي بأن هنالك حربا عسكرية حامية الوطيس تدور رحاها في الصحراء؛ بين المغرب ووكيلتها البوليساريو”.

ويأتي هذا الاجتماع الدولي في وقت أكدت “المينورسو” أن ما تدعيه الآلة الإعلامية الجزائرية، حول اندلاع الحرب، ليس إلا مزاعم كاذبة، “كما يأتي في ظلّ اقتناع الدول بنجاعة المقترح المغربي”، وفق الطيار.

كما يشدد المحلل عينه على أن “جلسة الأمم المتحدة حول الصحراء تأتي أيضا في وقت أصبحت الجزائر لا تكتفي بالتحرك من وراء صنيعتها البوليساريو، فقد أظهرت نفسها بشكل مكشوف وملحوظ كمعنية وحدها دون غيرها”.

ويرى الطيار، أيضا، أن “الجزائر صرحت ما مرة بأن قضية الصحراء تشكل قضيتها الوطنية الأولى، وهي الأهم في سلم أولوياتها، وبالتالي فهي الطرف الحقيقي في النزاع”.

ويختم الخبير نفسه بأن “هذه الجلسة مناسبة لإبراز الموقف الأمريكي الجديد بعد اعتراف إدارة ترامب رسميا بمغربية الصحراء، واستمرار الإدارة الجديدة في المسار نفسه ودعوتها إلى حل سياسي متوافق عليه”.

العربيةEnglishFrançaisDeutschEspañol