هل تندلع “حرب صحراء” جديدة؟ .. خبير: “الجزائر لا تملك الشجاعة”

على الرغم من إعلان “وزير خارجية الجبهة الانفصالية”، الجمعة، أن قوات “البوليساريو” (المدعومة من الجزائر) سترد على الجيش المغربي، الذي أعلن إطلاق عملية عسكرية في الصحراء المغربية في منطقة الكركرات قرب موريتانيا؛ فإن قيام حرب في المنطقة لا يزال مستبعدا.

واستبعد أحمد نور الدين، المختص في قضية الصحراء المغربية، قيام حرب قائلا إن “قضية رفع السلاح في الظرفية الحالية مستبعدة”، مؤكدا أن “البوليساريو” والجزائر لا تملكان الشجاعة لذلك.

وأكد نور الدين أنه إذا ما كانت هنالك حرب فستكون مع الجزائر، وأن الاحتمال لا يتجاوز نسبة 50 في المائة؛ فيما “لا وجود للاحتمال مع “البوليساريو”، إذ سيمسحها المغرب في ظرف أربع وعشرين ساعة”.

وأوضح المختص في قضية الصحراء المغربية أن مقارنة المغرب مع الجبهة الانفصالية لا يمكن، مقابل احتمال الحرب الشاملة مع الجزائر.

وأبرز نور الدين أن “الجزائر تتحاشى الأمر لحسابات دولية وجيوإستراتيجية، وأيضا نظرا للظرفية داخل الجزائر وضبابية الأوضاع داخلها”.

وأردف: “الجزائر فرضت سباقا نحو التسلح منذ عشر سنوات، والمغرب قام بتحديث القوات المسلحة الملكية ورفع جاهزيتها عبر المناورات التي يجريها سواء مع الدول الأوروبية أو في إطار الأسد الإفريقي مع أمريكا”.

وأوضح نور الدين أن “البوليساريو” والجزائر يلجآن إلى الاستفزازات وينتهكان السيادة الموريتانية؛ فيما المغرب حاول التدخل، بعد أن استنفد جميع سبل التحكيم الدولي.

وأكد المتحدث أن المغرب يتبع سياسة الحكمة وضبط النفس وسيتعامل بالحزم والقوة لصد أي انتهاكات، مبرزا أن “المغرب يتبع المثل العربي القائل: آخر الدواء الكي، وقد استنفد جميع الاحتمالات من مراسلات ووساطات مع كل الدول”.

وشدد المختص في قضية الصحراء المغربية أنه “لا يوجد جيش تصرف مثلما تصرف المغرب؛ فأغلب جيوش العالم يطلقون الرصاص حينما يتم الاقتراب من المنطقة العازلة.. وفي الفيديوهات المنتشرة يظهر كيف أن مليشيات البوليساريو كانوا يدفعون بأيديهم والخرق التي يسمونها أعلاما عناصر الجيش المغربي؛ لكن الأخير ـبان عن ضبط نفس لا مثيل له على مستوى العالم”.

وتابع: “أتمنى أن يعيد المغرب القانون إلى كل المنطقة العازلة؛ فالأمم المتحدة أظهرت أنها عاجزة عن فرض شروط إطلاق النار في هذه المناطق، وهو ما أكده آخر تقرير للأمين العام في 23 شتنبر والذي أبان أن البوليساريو ارتكبت 53 خرقا في هذه المنطقة ومنعت المينورسو من أداء مهامها بها، بما في ذلك إزالة الألغام”.

وأضاف المختص في قضية الصحراء المغربية: “أتمنى تعميم الانتشار في كل من بير لحلو وتيفاريتي وكل المناطق المغربية الخالصة التي يزعم الانفصاليون أنهم قاموا بتحريريها”.