“الأساتذة المتعاقدون” يواصلون “أسبوع الاحتجاج” ويتمسكون بالإدماج

"الأساتذة المتعاقدون" يواصلون "أسبوع الاحتجاج" ويتمسكون بالإدماج

يواصل الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين خوض الأشكال الاحتجاجية التي سطّرتها تنسيقيتهم، والتي انطلقت يوم 3 نونبر الجاري وتستمر إلى غاية السابع منه، مع خوض إضراب وطني عن العمل طيلة الفترة المذكورة.

الأساتذة المنتمون إلى التنسيقية الجهوية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد بجهة الرباط-سلا-القنيطرة حجوا إلى أمام مقر المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بسلا، حيث خاضوا وقفة احتجاجية جددوا فيها تشبثهم بمطلب الإدماج في الوظيفة العمومية.

ورفع الأساتذة المحتجون، تحت مراقبة قوات الأمن، شعارات من قبيل “التعاقد في التعليم جريمة”، و”اشنو رافضين.. التعاقد.. واشنو باغيين .. الإدماج”، مجددين التأكيد على أنهم سيستمرون في خوض أشكالهم الاحتجاجية “وفاء للشهداء حتى إسقاط مخطط التعاقد”.

خديجة البحري، عضو المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، قالت في تصريح لهسبريس إن احتجاج الأساتذة جاء “لأن الوزارة الوصية انتهجت سياسة الهروب إلى الأمام، من خلال المحاكمات الصورية للأستاذات والأساتذة، والترحيل التعسفي لبعضهم”، مضيفة: “هذا لن يزيدنا إلا صمودا”.

واعتبرت المتحدة ذاتها أن مطلب الأساتذة المتعاقدين “مطلب شرعي واجتماعي محض، يقوم على مطالبتنا بتسوية وضعيتنا بإدماجنا في أسلاك الوظيفة العمومية”، وأردفت متسائلة: “كيف يعقل أن وضعيتنا الإدارية مجمّدة منذ خمس سنوات ولا نعرف هل نحن تابعون لوزارة التربية الوطنية أم للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين؟”.

وأضافت البحري أن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لا حق لها في توظيف الأساتذة، معتبرة الأمر “خطيرا”، منددة بما سمّته “الاحتقار الوظيفي الأستاذ الذي يلقّن لأجيال الغد التي ستتحمل المسؤولية المبادئ والأخلاق”، كما نددت بحرمان الأساتذة من الحركة الانتقالية الوطنية.

ويأتي “أسبوع الاحتجاج” الذي يخوضه الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في وقت تتشبث فيه وزارة التربية الوطنية بتوظيف نساء ورجال التعليم عن طريق التعاقد مع الأكاديميات الجهوية.

وكانت الوزارة قد أعلنت، الشهر الماضي، عن فتح باب الترشح لاجتياز مباريات التعليم بالتعاقد، التي ستنظمها الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين خلال شهر نونبر الجاري.

عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم، شدد على أن إدماج الأساتذة المتعاقدين في الوظيفة العمومية مطلب لا محيد عنه، “لضمان استقرارهم في العمل ولضمان وحدة الجسم التعليمي”، مضيفا أن هذه الشريحة من الأساتذة محرومة حتى من الحركة الانتقالية الوطنية، وهو ما خلق متابع لمئات الأسر”، على حد تعبيره.

وانتقد الإدريسي وزارة التربية الوطنية لعدم جلوسها إلى طاولة الحوار مع النقابات التعليمية، حيث كان مقررا أن تُجرى جلسة حوار يوم 24 فبراير الماضي، بحضور ممثلين عن التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، لكن الوزارة أجّلت الاجتماع في آخر لحظة، وإلى حدود الساعة لم ينعقد بعد.