الأوروعربية للصحافة

مشروع سكني “بكاونيكرو” يثير الجدل

 وجه مجموعة من قاطني المركب السكني “تحت الغطاء السياحي” الشهير ب”فيلا بيسطا ” والكائن بقمة جبل “كابونيكرو” المثخن بنار الحديد والإسمنت، والعمارات السكنية الغاصبة للبيئة والحيوان والغابة، رسالة الى الملك محمد السادس، يزعمون فيها أن المدعوان “الرباحي” و”الطاهري” يقومان ببناء فندق عشوائي على الهضبة المحاذية للمركب، مما سيحجب عنهم رؤية منظر البحر.

واستنادا إلى مصدر جريدة “ الشبكة الأوروعربية للصحافة و السياحة “ له معرفة دقيقة بدهاليز مشروع  “فيلا بيسطا” منذ عملية قطع أول شجرة وإطلاق العنان للجرافات لتدمير الغابة وطرد الوحيش لتحويلها الى صناديق إسمنتية، فان المطالبة بهدم الفندق قيد الإنشاء هي مطالبة غبية وباطلة، لأنه إذا تم بالفعل الاستجابة لهذا الطلب ستكون على أهلها جنت” براقش” كما  يقول المثل العربي الشهير .

وفي هذا الصدد أوضح مصدرنا أن الترخيص الأول لبناء المركب السياحي “فيلا فيسطا” كان يتضمن تصميم الفندق لأن المشاريع السياحية كلها قانونا” بين معقوفتين”  ملزمة ببناء وحدة فندقية لتشغيل اليد العاملة المحلية، إذا أرادت الاستفادة من الملك الغابوي أو البحري، لكن الحقيقة الصادمة أن كل هذه المشاريع تم إلباسها مسوحا سياحية وهي في  العمق مشاريع عقارية سكنية معدة للاستعمال الشخصي، لا تربطها بالصناعة السياحية وخلق الثروة والتشغيل إلا البر والإحسان .

من جهة أخرى كشف مصدرنا أن غباء محرري الرسالة إلى جلالة الملك يتمثل في كونهم لم ينتبهوا أنه في حالة إذا تم هدم الفندق المشتكى به، والذي هو الأصل والسند الذي تم تأسيس كل أبنية مجمع  “فيلا بيسطا” عليه، فإنه بالضرورة يجب هدم  جميع توابع وملحقات هذا الأصل، أي هدم جميع الشقق العقارية المعدة للسكن الشخصي بالمجمع  المذكور وتسويتها بالأرض تطبيقا للقاعدة القائلة ما بني على باطل فهو باطل.

بعبارة أوضح  لا يعقل أن يكون الفندق غير شرعي ومخالف للقانون في حين أن الشقق السكنية شرعية، فإذا كانت هناك واقعة إجرامية فالصفة الإجرامية لا تنطبق على الفاعل الأصلي وحده الذي هو الفندق في هذه الحالة، ولكن تنسحب على الشريك والفاعل الثانوي، والمتمثل في المجمع السكني لأن مجمع” فيلا فيسطا”يستعير وصفه الإجرامي من الفاعل الأصلي الذي هو الفندق .

وفي الختام أكد مصدرنا أنه ليس هناك معتدون وضحايا في الحرب الدائرة رحاها  بالمجمع السكني “فيلا بيسطا”، فالجميع مذنب وظالم أثيم، والضحية الوحيدة التي تئن في صمت هي الغابة الشديدة الخضرة لجبل “كابونيكرو” العظيم، الغابة التي كانت تمثل أبرز المعالم الطبيعية والتاريخية لمنطقة تطوان والناحية ،والتي حولها الفساد الإداري  والمال القذر والأنانية الفردية الضيقة، إلى غابة من الإسمنت المسلح والأجور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.