مقترح بنقل مرضى كورونا إلى قاعدة ابن جرير لإعادة الحياة إلى السياحة بمراكش

ساعات قليلة بعد تصنيفها ضمن منطقة التخفيف رقم 2، تم تسجيل 30 حالة إصابة مؤكدة جديدة بعمالة مراكش، في ظرف ثماني ساعات فقط، الممتدة من العاشرة من صباح أول أمس الأربعاء حتى السادسة من مساء اليوم نفسه، قبل أن تُسجل سبع حالات إضافية، خلال الـ 16 ساعة الموالية، الممتدة بين التوقيت الأخير والعاشرة من صباح أمس الخميس، ليصل العدد الإجمالي للحالات المؤكدة بالعمالة المذكورة إلى 1209 حالات مؤكدة، توفي منها 45 شخصا، وتعافت 970 حالة، فيما لا يزال 194 مصابا يتلقون العلاج حاليا بثلاثة مستشفيات بالمدينة.

واستنادا إلى مصدر مسؤول، فإن معظم الحالات المؤكدة المسجلة، في ظرف 11 يوما، الممتدة من العاشرة من صباح فاتح يونيو الجاري وحتى التوقيت نفسه من صباح أمس الخميس، (معظمها) تتعلق بالبؤر الوبائية الجديدة بمراكش، والتي وصلت أعداد المصابين فيها إلى 185 حامل لفيروس “كورونا”، وينحدرون من المحيط العائلي وجيران حالتين سابقتين جرى تسجليهما خلال الـ 16 ساعة، الممتدة من السادسة من مساء الأحد 31 ماي المنصرم حتى العاشرة من صباح الاثنين فاتح يونيو الجاري.

وأوضح المصدر نفسه أن المصابين في البؤر الوبائية العائلية الجديدة التي ظهرت، مؤخرا، بكل من “درب السقاية” في حي “سيدي أيوب” العتيق، بمقاطعة مراكش ـ المدينة، ودرب “المشاوري” ودرب “الكادة”، بمقاطعة “سيدي يوسف بنعلي”، وأحياء أخرى بالمدينة، بالإضافة إلى حالات أخرى سابقة تتابع، حاليا، علاجها بمستشفيات “الشيخ داود الأنطاكي” بحي “باب الخميس”، و”ابن زهر” (المامونية)، الواقع بحي “سيدي ميمون” العتيق، التابعين للمديرية الجهوية لوزارة الصحة، ومستشفى “الرازي”، التابع للمركز الاستشفائي الجامعي “محمد السادس”، مشيرا إلى أن المسؤولين تداولوا في مقترح نقل جميع مرضى “كوفيد-19” بمراكش إلى مصحة القاعدة العسكرية بابن جرير، من أجل متابعة رحلة علاجهم بعاصمة الرحامنة، وهو المقترح الذي قال مصدرنا إنه لم يُتخذ أي قرار رسمي بتفعيله، إلى حدود صباح أمس الخميس، في الوقت الذي عزت فيه مصادر أخرى القرار المفترض إلى دواعٍ اقتصادية متعلقة بإعادة الدينامكية إلى النشاط السياحي بمراكش، موضحة أن نقل المرضى إلى قاعدة ابن جرير، سيفسح المجال أمام اللجنة المحلية لليقظة والتتبع، التي يترأسها والي الجهة/عامل عمالة مراكش، لاتخاذ القرار الانتقال التدريجي للمدينة السياحية الأولى بإفريقيا، وإعادة تصنيفها ضمن المنطقة رقم 1، مع ما يتيحه ذلك من تخفيف لحالة الحجر الصحي، وإعطاء الانطلاقة لمجموعة من الأنشطة الاقتصادية بالمدينة وضواحيها.

وبعد إعلانه إقليما خاليا من الوباء، عاد فيروس “كورونا” إلى الظهور مجددا بإقليم الحوز، فقد أعلنت نشرة الرصد الصحي، الصادرة عن المديرية الجهوية للصحة بمراكش، في حدود العاشرة من صباح أمس الخميس، عن تسجيل ثلاث حالات إصابة مؤكدة جديدة في الإقليم، الذي تعافت فيه قبل ذلك 50 حالة مؤكدة، فيما توفي ثلاثة أشخاص ينحدرون منه متأثرين بمرض “كوفيد-19”.

واستنادا إلى مصادر محلية، فإن الأمر يتعلق بأسرة مكونة من زوج وزوجته وابنهما البالغ من العمر 11 سنة، يقطنون بدوار “شعبة الماء”، المعروف بـ”ثلاث نوامان”، بجماعة “أوريكا”، والذين جرى نقلهم، الثلاثاء المنصرم، إلى المستشفى الإقليمي “محمد السادس” بتحناوت، قبل أن يُحالوا على الجناح الخاص بمرضى “كوفيد-19” بالمستشفى نفسه من أجل إخضاعهم للعلاج.

هذا، وباستثناء مراكش وآسفي والحوز، فقد أصبحت أقاليم قلعة السراغنة والرحامنة والصويرة وشيشاوة خالية من الوباء، بعدما تماثلت حالات الإصابة المسجلة فيها للشفاء، فيما ظل إقليم اليوسفية خاليا من أية إصابة منذ ظهور الوباء بالجهة نفسها، في الوقت الذي يبلغ فيه عدد الحالات التي تخضع حاليا للعلاج على صعيد الجهة 198 حالة، 194 بمراكش، وثلاث حالات بإقليم الحوز، وحالة واحدة بمدينة آسفي.