لمح نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، اليوم الجمعة، إلى وجود “أياد خفية”، أوقفت نتائج حزبه في 19 مقعدا فقط، واعتبر أن واقعة تزوير الانتخابات في طنجة ظهرت لأنها كانت “معيّقة”، في حين أن مستعملي المال أصبحوا “صنايعية كبار” في كيفية استعمال المال، بأساليب مختلفة.
ونبه بنعبد الله، خلال ندوة صحافية، إلى أن من يتحدث من الأحزاب اليوم عن الفوز، ينبغي أن يضع في الاعتبار أن 6 ملايين فقط من أصل 27 مليون مغربي هي التي صوتت، مضيفا أن على هؤلاء أن ينظروا إلى الطريقة التي فازوا عبرها، خاصة مع اعتمادهم على المال والفراقشية، علما أن الأحزاب الفائزة اليوم هي من أبرز أسباب العزوف بالنظر إلى طريقة تدبيرها للحكومة.
واعتبر المتحدث أن نتائج حزبه تأثرت بالعزوف الذي لم يكن مفاجئا بالنظر لعدة أسباب من بينها غياب انفراج سياسي والغضب الذي خلفته الحكومة…، وأضاف “أستغرب أن الحزب خدم لكن جاب فقط 19 مقعدا، علاش كانوقفو فـ19 مقعدا، أنا لا أعرف الجواب.. لكن هذا لن يثنينا بأن نواصل عملنا على كافة المستويات”.
وأشار بنعبد الله إلى أنه لو تحالف اليسار في هذه الانتخابات لكانت نتائجه أفضل، وشكل قطبا أساسيا، وأدى إلى تصويت عدد كبير من العازفين. كما أكد أن الباب مفتوح من أجل التحالف مع تحالف اليسار لتشكيل فريق برلماني.
وبخصوص المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، فقد أكد بنعبد الله على أن مؤسسات الحزب ستجتمع لاتخاذ قرارها، دون أن يخفي الحرج الذي سيجد فيه الحزب نفسه إذا شارك في حكومة لها نفس التوجه الذي عارضه وانتقده طيلة 5 سنوات.
ورغم ذلك، لم يغلق بنعبد الله باب المشاركة في الحكومة، وأكد أن الأمر سيتوقف على مدى إشراك الحزب والتشاور معه من طرف من ستتم تسميته رئيسا للحكومة، وما ستسفر عنه هذه المشاورات، وطبيعة البرنامج الحكومي، في حال وصول المشاورات لهذا المستوى، لكن حسم الأمر سابق لأوانه، خاصة وأن رئيس الحكومة لم يعين، والمكتب السياسي واللجنة المركزية لم تتخذ قرارها.