سلطات سبتة تنشئ مراكز خاصة لاستقبال الفتيات وتحصي 1342 قاصرا بالمدينة أعمار أغلبهم ما بين 16 و17 سنة

أحصت السلطات الإسبانية وجود 1342 طفلاً قاصرا في سبتة المحتلة،حيث تقوم الشرطة بتسجيلهم وتحديد هوياتهم، فيما لازال هناك قاصرون في الشوارع والمنازل، لذا قد يرتفع هذا العدد.

واستقبلت سبتة مئات القاصرين الإضافيين الذين دخلوا خلال عملية النزوج الجماعي في الأسبوع الماضي، دون توفر مرافق كافية لإيوائهم، وتستخدم المدينة الآن مدرستين لإيواء الفتيات اللواتي يحتجن إلى الحماية من الاعتداءات الجنسية المحتملة.

 

وبحسب مواقع إعلامية محلية في سبتة، ضمنها موقع “elfarodeceuta” تُجري الشرطة تحقيقاً في حالة اغتصاب واحدة، لكن ثمة مخاوف من وجود حالات أخرى.

وفي بداية شهر يوليوز لم يكن في مراكز سبتة سوى 180 قاصرًا، وفي غضون شهر واحد، ارتفع هذا العدد إلى ما يقارب 1400، ويتراوح عمر معظم القاصرين الوافدين ما بين 16 و17 عامًا، ولكن يوجد بينهم أيضًا بعض الأطفال دون سن الثانية عشرة.

واستلزم العدد الكبير من الفتيات إنشاء ملاجئ خاصة لعزلهن عن المجموعات الأخرى، وذلك لمنع الإساءة والاتجار بهن. وتأمل حكومة سبتة في تنظيم عمليات نقل عاجلة إلى البر الرئيسي حتى تتمكن المدينة من العودة إلى وضعها الطبيعي، مما يخفف من الاكتظاظ الحالي الذي يزيد بنسبة 3000% عن الطاقة الاستيعابية العادية.

من جانبها، أكدت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرا ريغو، اليوم الجمعة، التزام الحكومة الإسبانية تجاه سبتة، مشيرة أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع السلطات المختصة للتعامل مع هذا الوضع “المعقد للغاية”.

وعبرت المسؤولة الإسبانية خلال زيارتها لسبتة عن حزنها العميق للمأساة التي وقعت  و”لفقدان أكثر من 140 روحًا بشرية أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة”. منوهة باستجابة سكان المدينة وسلوك العديد من السكان الذين “استقبلوا العديد من الأطفال بكل كرامة”.

وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة لوجود أطفال ينامون في الشوارع واكتظاظ الملاجئ، أقرت ريغو بوجود وضع صعب، لكنها أكدت أنه بدأ يستقر. وصرحت قائلة: “لقد أعطينا الأولوية للفئات الأكثر ضعفًا، موضحة أنهم يعتنون أولًا بأصغر الأطفال والفتيات، نظرًا لتغير نمط الهجرة منذ أزمة 2021”. مشددة على أن جميع القاصرين في سبتة سيتم رعايتهم؛ لا شك في ذلك.

وأكدت الوزيرة الإسبانية أن الحكومة على استعداد لدراسة أي آلية تعاون مع المغرب حول وضعية القاصرين طالما تُحترم حقوق الطفل، مشيرة أنه ليس لدى إسبانيا أي اعتراض على إمكانية قبول المغرب عودة القاصرين، وكل ما تفعله هو ضمان حقوق الطفل ومصالحه الفضلى.