المفوضية الأوروبية تقترح دعما ماليا وتقنيا للمغرب بعد أزمة سبتة
شدّدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الاثنين، على ضرورة بذل المزيد من الجهود لتعزيز حدود الاتحاد الأوروبي عند النقاط الحرجة، كما اقترحت تقديم دعم تقني ومالي للمغرب، وذلك على خلفية أزمة جيب سبتة الخاضع للإدارة الإسبانية.
وفي رسالة إلى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، جدّدت فون دير لاين دعم الاتحاد الأوروبي لإسبانيا في مكافحة الهجرة غير الشرعية، مشيرة إلى ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات، بحسب ما أوردت وكالة “رويترز”.
وكتبت فون دير لاين في الرسالة: “بالتعاون مع إسبانيا، ولا سيما فيما يتعلق بسبتة ومليلية، يمكننا تعزيز أنظمة الإنذار المبكر لإدارة الحدود، وتحسين دعمنا التقني والمالي للمغرب”.
وجاءت الرسالة عقب التدفق الهائل للمهاجرين الأسبوع الماضي إلى جيب سبتة، والذي أسفر عن مصرع 72 شخصاً على الأقل حسب ما ذكرت السلطات الإسبانية.
وقدّر حاكم جيب سبتة، خوان خيسوس فيفاس، عدد المهاجرين بـ60 ألفاً، أي ما يعادل 70% من سكان الإقليم. لكن الحكومة المغربية صرحت بأن نحو 40 ألف شخص شاركوا في موجة العبور.
ووفق وزارة الداخلية المغربية، كانت عمليات العبور الجماعية مدفوعة بـ”معلومات مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات الإتجار بالبشر”، إلى جانب “تأويلات خاطئة لمعطيات قانونية وإدارية”.
وتتسبب أحداث سبتة في أزمة دبلوماسية بين دول جنوب أوروبا، وأبرزت تبايناً في مواقف مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
ووجهت 22 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي رسالة إلى المفوضية، تطالبها باتخاذ إجراءات منسقة لحماية الحدود الخارجية واتخاذ تدابير أخرى في أعقاب أزمة سبتة.
واتخذت إسبانيا موقفاً أكثر انفتاحاً تجاه المهاجرين مقارنة بمعظم دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، إذ أطلقت برنامجاً لمنح الإقامة لأكثر من نصف مليون شخص غير مسجلين.
ورفضت مدريد الاتهامات التي تقول إن هذا البرنامج شجع على التدفق إلى سبتة، مؤكدة أن من دخلوا سبتة بطريقة غير قانونية لا يمكنهم السفر إلى بر إسبانيا الرئيسي أو أي مكان آخر في منطقة “شينجن”.