مخالفات مؤسسات تعليمية خاصة تستوجب العقاب

يبدو أن متاعب بعض مؤسسات التعليم الخاص لن تنتهي، وذلك بعدما فضح محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، جزءا من ممارساتها بعدما صرحت بصعوبات واجهتها في أداء أجور العاملين لديها، مع أن مسؤوليها استخلصوا واجبات شهر مارس وقاموا رغم ذلك بتسريح الآلاف من الأساتذة والإداريين.

وتعالت مطالب برلمانية بضرورة مواجهة المقاولات غير الموجودة في ‏وضعية صعبة والمستفيدة من دعم الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا؛ مع تنزيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

البرلماني عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب سعيد بعزيز استغرب مما وصفها بـ”المماطلة في تنزيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب في حق المقاولات غير الموجودة في ‏وضعية صعبة والمستفيدة من دعم الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا كوفيد ‏ـ19‏”، منبها إلى أن “بعض أعضاء الحكومة سبق لهم أن صرحوا رسميا بتقديم بعض ‏المقاولات لطلبات الاستفادة من الدعم المخصص من طرف الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا ‏‏”كوفيد ـ19″، بدعوى وجودها في وضعية صعبة”.

واعتبر بعزيز أن هذه التصريحات الخاطئة تأتي في إطار “المضاربة والتهافت وراء الربح غير المشروع”، مضيفا أن “حماية المال العام، وضمان وصوله إلى الفئات المستحقة من فقراء ومقاولات في وضعية صعبة، من ‏مسؤولية الحكومة”.

وقال البرلماني المنتمي إلى الأغلبية، مخاطبا رئيس الحكومة: “من غير المقبول منطقيا أن نجد مقاولات كبرى لا تتوفر على رصيد ‏احتياطي لمدة ثلاثة أشهر خاص بأجور المستخدمين، وبالأحرى أن تكون في وضعية صعبة”، وزاد: “من غير المعقول أن تمتص مؤسسات تعليمية خصوصية دماء أمهات وآباء التلاميذ، وتصرح بتوقف أطرها التربوية، وحكومتكم مازالت تعتبرها منخرطة في عملية التعليم عن بعد”.

وحذر البرلماني مما وصفه بـ”الحصول على الدعم بطريقة غير مشروعة، عبر استعمال الاحتيال لإيقاع الدولة في الغلط بتأكيدات ‏خادعة أو إخفاء وقائع صحيحة”، معتبرا أن “هذا الأمر دفع إلى أعمال تمس مصالح الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس ‏كورونا “كوفيد ـ19″، ومصالح الفئات الفقيرة والهشة التي أحدث هذا الصندوق من أجلها”.

وأردف البرلماني المذكور: “الحصول على ‏منفعة مالية يعتبر جريمة نصب، وتقع على عاتقكم (رئيس الحكومة) مسؤولية تفعيل القانون”، موردا أن “هذه الأفعال تستوجب تنزيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتجاوز مقولة “عفا الله على ما سلف'”.‏

وفي هذا الصدد طالب البرلماني المذكور رئيس الحكومة بالكشف عن أسماء وأنشطة المقاولات التي تقدمت بطلبات الاستفادة للحصول على الدعم رغم عدم ‏توفرها على الشروط المطلوبة، والكشف عن الإجراءات التي ستعتمدها الحكومة من أجل تنزيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب في حق ‏المقاولات التي حصلت على الدعم بدون وجه حق، والآجال الزمنية لذلك.

من جهة ثانية طالب الفريق الاشتراكي بمجلس النواب وزير الشغل والإدماج المهني بالكشف عن أسماء مؤسسات التعليم الخصوصي التي تقدمت بتصريحات عبر منصة ‏الاستفادة من الدعم الذي يخصصه الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا ـ كوفيد ‏‏19 حسب العمالات والأقاليم.

وطالب الفريق البرلماني الوزير أمكراز بالكشف عن عدد الأجراء المعنيين بالدعم على مستوى مؤسسات التعليم الخصوصي ‏حسب العمالات والأقاليم، والمبالغ المتوصل بها حسب كل مؤسسة على حدة، مع التمييز بين الدعم ‏المتعلق بالأجراء المتوقفين عن العمل والدعم المتعلق بالوضعية الصعبة ‏للمؤسسة.

العربيةEnglishFrançaisDeutschEspañol