PRESS MEDIAS EURO ARABE

“الجمعية” تدين حملة الاعتقالات الواسعة ضد شباب “جيل زد” وتطالب بالإفراج عنهم

عبّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن استنكارها الشديد للحملة الواسعة للاعتقالات التي طالت العشرات من شابات وشباب جيل “زد” في عدة مدن مغربية، خلال الأيام الأربعة الماضية (27-30 شتنبر)، وذلك في سياق الاحتجاجات السلمية المطالبة بالحقوق الأساسية.

وسجّلت الجمعية في بلاغ صادر عن مكتبها المركزي أن هذه الحملة بلغت مستويات مقلقة، حيث رافقتها انتهاكات خطيرة شملت تعنيف المتظاهرين ومواطنين عاديين، والاعتداء على السلامة الجسدية لعدد من المحتجين وصل حد دهس البعض منهم بسيارات الأمن.

 

وحسب البلاغ، تم تقديم 38 معتقلاً أمام النيابة العامة بالرباط، قررت متابعة 34 منهم في حالة سراح مع كفالات مالية تتراوح بين 2000 و5000 درهم، بينما قررت متابعة 3 آخرين في حالة اعتقال. أما في الدار البيضاء، فقد تم تقديم 24 شاباً وشابة أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، الذي قرر إحالة 19 منهم على قاضي التحقيق مع إيداعهم بالسجن، كما تم إحالة قاصر لا يتجاوز عمره 14 سنة على مؤسسة الرعاية بابن سليمان.

ووفق ذات المصدر، لا يزال العديد من المعتقلين رهن الحراسة النظرية في عدة مدن بما فيها الرباط والدار البيضاء ومراكش وبني ملال ومكناس، في انتظار إحالتهم على النيابة العامة. وقد تم تقديم 124 معتقلاً أمام النيابة العامة بالرباط يوم الأربعاء، من بينهم عضو المكتب المركزي للجمعية سعد علييل.

وأعلنت الجمعية عن تضامنها الكامل مع كافة المعتقلين على خلفية هذه الاحتجاجات، وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، ووقف جميع المتابعات القضائية في حقهم. كما أكدت التزامها الثابت بالدفاع عن حقوق المعتقلين ومؤازرتهم قانونياً.

وشدّدت الجمعية على مطالبها بالإفراج العاجل عن عضوها سعد علييل، معتبرة أن مواصلة احتجازه غير مبرر ويشكل انتهاكاً واضحاً لحقوق الإنسان وحرية التعبير المكفولة دستورياً، واعتداء صارخاً على المدافعين عن حقوق الإنسان.