- Likes
- Followers
- Subscribers
- Followers
- Followers
- Subscribers
- Followers
- Members
- Followers
- Members
- Subscribers
- Posts
- Comments
- Members
- Subscribe
أوضح الباحث والجامعي محمد الناجي، أن المغرب يعيش اليوم تحولا هيكليا في طبيعة السلطة، حيث انتقل المخزن من الاعتماد على “رأسماله السياسي” إلى التركيز على “القوة الاقتصادية” كأداة رئيسية للنفوذ. ورد ذلك في تدوينة نشرها الناجي على صفحته بموقع التواصل فيسبوك، في وقت تشهد فيها البلاد احتجاجات متفرقة لشباب “جيل زد”.
وأوضح الناجي إن المخزن كان في السابق يملك “رأسمالا سياسيا” أساسيا يمكنه من التفاوض مع مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين عبر شبكات وأدوات ملائمة، بينما أصبح اليوم يستند أساسا إلى “قوة اقتصادية ومالية” يسعى من خلالها إلى التحكم في المشهد العام.
وقال الناجي: “سياسيا، المخزن لم ينضج بل تراجع، ولسبب وجيه. ففي السابق، كان رأسماله الأساسي يكمن في السياسة، التي كانت، في الواقع، هي الهيئة المهيمنة. وهكذا، كانت لديه شبكات وآليات تفاوضية متكيفة مع كل مجال ومع مختلف الشركاء والفاعلين السياسيين والاجتماعيين.
وأضاف: “اليوم، تكمن قوته الضاربة في المجال الاقتصادي، الذي يُمثل قطبه المركزي، والذي يميل إلى السيطرة عليه من خلال قوته المالية والرأسمالية، ولكن أيضا من خلال سيطرته على الإدارات الإدارية الرئيسية المتعلقة بالأعمال.”
وشدد الباحث على أن هذا التحول يمثل “خطأ استراتيجيا”، موضحا أن الرأسمال في التجربة الأوروبية، ورغم مركزيته الاقتصادية، يترك للإدارة العمومية هامشا من الاستقلالية في تنظيم الاقتصاد والسياسة على حد سواء، بما يسمح بخلق توازن حقيقي. “أما في حالتنا، فالسلطة تريد أن تمسك بزمام الاقتصادي والسياسي معا، دون امتلاك القدرة الفعلية على ضبط السياسي، وهو ما ينتج عنه ارتباك واضح”، يقول الناجي.
وأشار الناجي إلى أن هذا الوضع “أدى إلى مشهد مرتبك ومشوه”، لافتا إلى “ضعف الكفاءات السياسية التي أوكلت لها مهمة التفاوض”، معتبرا أن “اللجوء إلى أخنوش يوضح تماما هذا الضعف، حيث يتم استقدام رجال الاقتصاد للتحكم في السياسة، وهو مجال لا يملكون أدواته”.
وخلص إلى أن المغرب يعيش اليوم “وضعية غير مسبوقة وربما متفجرة”، مع “سلطة فاقدة للبوصلة سياسيا ولم تعد قادرة على التحكم في المجال السياسي”، مؤكدا أن إطالة أمد المفاوضات الحكومية ليست مرتبطة بشخص عبد الإله بنكيران، “بل هي انعكاس لعجز بنيوي لدى السلطة نفسها في تدبير المرحلة”.