صمود أسطوري وانتصار للقضية.. هيئات مغربية تهنئ جورج عبد الله على سراحه بعد 41 عاما من الاعتقال
هنأت هيئات مغربية، على رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين المناضل اللبناني جورج عبد الله على إطلاق سراحه بعد 41 سنة قضاها في السجون الفرنسية، كأقدم معتقل سياسي في أوروبا.
وعبرت الجمعية في بيان لها عن تهنئتها لجورج عبدالله والمقاومة اللبنانية بمناسبة إطلاق سراحه، وقالت إن آلة الإرهاب والقمع لم تستطع كسر إرادته وعزيمته في الدفاع عن قضايا التحرر من نير الاحتلال والاستعمار وعن حق الشعوب المضطهدة في تقرير مصيرها.
وأكدت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب أن الافراج عن جورج عبدالله يمثل انتصارًا للثبات والإيمان بالقضية، وتجسيدًا لصمود المناضلين الحقيقيين الذين رفضوا المساومة أو التخلي عن قناعاتهم التحررية.
وأضافت أن قضيته شكّلت رمزًا لنضال الشعوب ضد الاستعمار والإمبريالية والصهيونية، وأن الدعم الذي حظيت به قضية جورج من طرف منظمات حقوقية ومدنية وحركات تقدمية في لبنان وفلسطين والمغرب وأوروبا وغيرها، هو دليل على أن القيم التي دافع عنها لا تزال حيّة في وجدان الشعوب.
ودعت الجمعية إلى مواصلة التضامن مع الأسرى والمعتقلين السياسيين بسبب آرائهم ومواقفهم المناهضة للظلم، وعلى رأسهم الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني، مؤكدة على أن تحرير جورج عبد الله هو حدث مفرح لكل المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية ولكل المناضلين من أجل عالم أكثر حرية وكرامة وعدالة.
من جهتها، هنأت مجموعة العمل جورج عبد الله “البطل”، الذي انتزع حريته بعد 41 سنة من الاعتقال التحكمي، حيث “لم تنفع مع هذا المناضل الصلب كل المحاولات التي أرادت مقايضة حريته باعتذاره عن اختياره للمقاومة نهجا وسبيلا نحو التحرر والاستقلال”.
وأضافت المجموعة في بيان “هذا الشهم كان منذ ريعان شبابه في قلب المقاومة مناهضا قويا للإمبريالية والصهيونية، فاستحق بذلك كل هذا الحب وهذا التقدير من كل الأحرار في العالم الذين ظلوا سندا لجورج الرمز والأيقونة والمثال على الالتزام بقضايانا المصيرية وعلى رأسها القضية الفلسطينية”.
وأكدت المجموعة أن القيم التي دافع عنها أمام سجانيه بصبر وجلد وشموخ لأربعة عقود، ستظل نبراسا ينير عتمة السجون والمعتقلات التي تضم آلاف الأحرار والحرائر من الشعب الفلسطيني.
وأشادت المجموعة بالثبات الأسطوري لجورج عبد الله الذي سيعزز ويقوي خيار مقاومة المحتل، واعتبرت انتصاره رسالة واضحة للاحتلال الصهيوني وللغرب الاستعماري مفادها أن سياسة السجون والقمع والاضطهاد لن تنجح في كسر إرادة الأحرار، بل تزيدهم إصرارا وعزيمة على مواصلة النضال حتى انتزاع كامل الحقوق.
وشددت على أن عبارات هذا البطل التاريخي ستظل محفوظة في ذاكرة كل الأحرار، فحينما عانق أرض لبنان المقاومة خاطب الجميع بقوله “كونوا إلى جانب المقاومة وشهدائها، كونوا إلى جانب فلسطين وإلى جانب غزة، و”إسرائيل” تعيش آخر فصول نفوذها”.