باشا وزارة الداخلية يبحث عن النار في المكان الخطأ
اجتماع “مطافئ” اليتيم… والسيد الباشا يبحث عن النار في المكان الخطأ.
أحمد بيوزان صحفي و إعلامي
عقد السيد باشا مدينة الفنيدق اجتماعه “الوحيد والأوحد” مع تجار المدينة. موضوع الاجتماع؟ ” الوقاية من الحرائق”
نعم، كيفية تفادي اشتعال النيران لا قدر الله، وكيفية استخدام وسائل الإطفاء، وكيف “نطفئ الحريق” قبل أن يحرق السوق المركزي.
جميل. وشكراً على “الغيرة”.
ولكن السيد الباشا، مع كامل الاحترام، التجار ديال الفنيدق ماشي محتاجين “توعية ضد الحريق”.
التجار ديال الفنيدق محروقين أصلاً.
النيران الحقيقية ماشي فالفيشات
النيران الحقيقية اشتعلت منذ إغلاق معبر باب سبتة.
هي نار الكساد. نار الركود. نار الضرائب التي يؤدونها التجار و التي لا تتوقف والمداخيل التي تبخرت.
هي نار ضربت في أرزاق الناس وفي قوت أبنائهم، ولا يمكن إطفاؤها لا بطفاية ولا بسيارة إطفاء و خراطيم مياه عناصر الوقاية المدنية.
هذه النار تحتاج لمبادرة حقيقية، لمسؤول جاد، لقرار مسؤول:
منع “التفراش” واحتلال الملك العمومي.
تحتاج لوقف مافيا السلع المهربة التي غرقت بها كل الأزقة والشوارع. سلع لا تؤدي درهماً واحداً للضريبة، وتُباع بثمن بخس وتضرب في العمق تجاراً شرفاء يؤدون كل واجباتهم.
هذه هي النار التي أت على الأخضر واليابس. شبكة منظمة تحتل الشوارع، وتجمع الإتاوات، وتشتغل تحت “الحماية”.
فهل ستطفئون هذه النار يا سيد الباشا؟ أم أن الاجتماعات مخصصة فقط للحديث عن “المطفأة”؟
ونرجع للسوق المركزي… وباب الخروج مسدود
بما أننا نتكلم عن الوقاية، فاسمح لي أنبهك لنقطة أهم من المحاضرة:
الأسلاك الكهربائية المحيطة بالسوق المركزي في حالة فوضى. تماس واحد لا قدر الله وكارثة.
وزد عليها: كل مخارج السوق محتلة. كل الأزقة مغلقة بـ “الكراريس” والسلع.
إذا لا قدر الله اشتعلت النار، فالتجار والمواطنون لن يجدوا من أين يفرون. الكارثة ستكون مضاعفة.
يعني بدل ما نحاضر التجار على “السلامة”، خاصنا نحلوا الأزقة أولاً و نحرروا الشوارع . خاصنا نرجعوا الملك العمومي لأصحابه.
الخلاصة سيدي الباشا:
التجار لا يحتاجون لاجتماع واحد يتيم عن “النار” أو ” الوقاية من النار”
يحتاجون لمن يطفئ “نار الأزمة” التي تحرقهم يومياً.
نار البطالة، نار المنافسة غير الشريفة عبر المحتلين للملك العام، نار الفوضى التي عرفتها المدينة مؤخرا.
السؤال الأخير:
هل تستطيعون إطفاء هاته النيران الحقيقية؟ أم سنبقى نلتقي فقط لنتحدث عن الرماد؟