جامعة ابن زهر.. جدل يرافق الإعلان عن مباريات توظيف أساتذة محاضرين في كلية اللّغات والفنون والعلوم الإنسانية

تفجّر جدل جديد في أوساط كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية لدى جامعة ابن زهر (أكادير) على خلفية الإعلان عن مباريات لتوظيف أساتذة محاضرين في تخصصات مختلفة، وعلى رأسها تخصّصي الفنون التطبيقية (Art plastic) والسينما (cinéma)، ليتم إضافتهما لمناصب سابقة أعلن عن توظيف أساتذة بها، لا يشتغلون بها في مسالك، ولا تحظى بأي قبول وليس لها أي امتداد ولا أفق، وفق تعبير مصدر من النقابة الوطنية للتعليم العالي.

وبحسب المصدر ذاته، في إفاداته لـموقع”لكم”، فإن هذا “الوضع الشاذّ يساءل المسؤولين عن جامعة ابن زهر ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عن كون تفريخ مناصب جديدة من خلال منصبين اثنين يساءل الحكامة التدبيرية وترشيد الموارد البشرية، إذ لم يتم إحداث أي مسلك يمكن أن يستوعب المنصبين، وهو ما يبعث على الرّيبة خاصة أن المسالك يتم استحداثها مع نهاية كل سنة جامعية وباقتراح من الشعب. كما أن المناصب تقترح بناء على الخصاص في التخصصات بالكلية المعنية. وهذا يعني أن إحداث المنصبين سيستنزف خزينة الدولة لمدة لا تقل عن سنة جامعية كاملة، لكون الأساتذة الذين سيعينون بها سيحصلون على رواتبهم بدون عمل لمدة سنة كاملة”، وفق لغة المصدر ذاته.

ووفق مراقبين للشأن الجامعي، فإن ” الاطّلاع على موقع الكلية، نجد أن المسلك الوحيد المتواجد في الفنون هو مسلك الفنون والتراث والسياحة باللغة العربية والذي لم يكن ذي جاذبية تذكر، بل جرى إغلاقه هذه السنة، كما أن الأساتذة الذين تم توظيفهم لشغل المناصب ربما لن يجدوا ما يدرسوه مستقبلا. كما تم استحداث مسلك آخر في الأنثروبولوجيا السنة الماضية بالفرنسية ولم يتم تسجيل أي أحد به فأغلق. وهو ما يثير تساؤلا ملتهبة وحارقة في تدبير المناصب وتوزيعها”، يشرح مراقبون.

وتساءل المصدر ذاته، هل سيقبل الطلبة على التسجيل في مسلك آخر باللغة الفرنسية بعد سنة من الآن؟، إذا ما تم اعتماد مسلك في الفنون أو السينما بالفرنسية. وإذا ما رفض فهل سيظل الأساتذة بلا عمل مع الحصول على رواتبهم، في وقت تشكو منه الكلية من كثرة التخصّصات داخل الشعبة الواحدة (المسرح/ الثقافة/ الأنثروبولوجيا/ علم الاجتماع ….)، ممّا يجعلها أقل الكليات تدريسا من حيث عدد الساعات بالنسبة لكل أستاذ. وهو ما يدعو رئيس الجامعة ليدقق فيما يحصل ويتحقّق حرصا على تدبير حكاماتي جيّد لمنظومة جامعية تشكو حظها العاثر في الترتيب الأممي.