الأوروعربية للصحافة

إضرابات وطنية تعطل مصالح قطاع الصحة والعدل

رغم توقيع الحكومة والمركزيات النقابية الثلاثة الأكثر تمثيلية على الاتفاق المشترك 29 أبريل 2024 القاضي بإقرار زيادة مالية في أجور موظفي القطاع العام والخاص، يعود كل من قطاع الصحة العمومية والعدل إلى استئناف حركته الاحتجاجية والمطالبة بضرورة تفعيل الاتفاقات السابقة المبرمة مع كل من وزارة العدل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

النقابة الوطنية للعدل أمام استمرار وزارة الاقتصاد والمالية رفع ” الفيتو ” على تنفيذ المطالب والالتزامات المادية التي أقرتها وزارة العدل اتجاه شغيلة كتابة الضبط، وجد قطاع العدل للمركزية النقابية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل نفسه مضطر إلى خوض إضراب وطني يومي الثلاثاء 21 والأربعاء 22 ماي 2024 على صعيد الإدارة المركزية لوزارة العدل ومختلف محكم الدوائر القضائية على الصعيد الوطني، معتبرا المعركة الحقيقية اليوم في النظام الأساسي لشغيلة قطاع العدل هو تجسيد المطالب المشروعة والعادلة ونبذ كل أساليب الانتهازية والانتظارية التي باتت تحكمها الخلفيات السياسوية الهادفة إلى لجم الحركة الاحتجاجية لشغيلة وزارة العدل .

النقابة الوطنية للعدل التي عقدت مؤخرا مجلسها الوطني أكدت على رفضها التام لازدواجية خطاب ممثلي وزارة العدل في اجتماعات لجنة الحوار القطاعي، داعية اللجنة إلى التجرد والحياد مع ضرورة اتخاذ مسافة بين جميع الفرقاء الاجتماعيين والنقابات، واعتبار خطاب التهديد والترهيب لن يجدي في ضرب استقلالية قرارات النقابة الوطنية للعدل، يشير بيان المجلس الوطني للنقابة استنكاره الشديد سياسة تعطيل وتأجيل الحسم في مشروع تعديل النظام الأساسي لموظفي هيئة كتابة الضبط، والتي تغلفها حسابات أطراف سياسية وإدارية غايتها إجهاض ملف شغيلة كتابة الضبط في عهد الوزير عبد اللطيف وهبي وعدم ترك بصمة إيجابية في مساره الإداري لموظفي العدل، رافضا أن تصبح القضايا المصيرية لشغيلة العدل ضحية لحسابات سياسوية.

التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة والذي يضم كل التمثيلية النقابية لشغيلة وزارة الصحة قرر خوض إضراب وطني يومي الأربعاء 22 والخميس 23 ماي 2024 بكل المؤسسات الصحية باستثناء المستعجلات مع إنزال وطني يومه الخميس أمام البرلمان بمدينة الرباط، والذي برره بالاحتجاج على عدم تجاوب الحكومة مع المطالب العادلة والمشروعة للشغيلة الصحية بكل فئاتها والتنكر للاتفاقات السابقة الموقعة بين وزارة الصحة وكل النقابات بالقطاع.

بيان التنسيق النقابي الثالث لقطاع الصحة اعتبر التجاهل الحكومي غير مفهوم شغيلة قطاع الصحة وغير مبرر للركيزة الأساسية لأية منظومة صحية وهي الموارد البشرية، خصوصا وأن المنظومة الصحية مقبلة على تغيير عميق من أجل تأهيلها لتوفير خدمات صحية جيدة لفائدة المواطنين بعد تعميم التغطية الصحية الشاملة في إطار الورش الكبير للحماية الاجتماعية

وطالب بيان التنسيق النقابي إلى تنفيذ كل مضامين الاتفاقات ومحاضر الاجتماعات الموقعة بين وزارة الصحة وكل النقابات في شقها المادي والمعنوي والقانوني، والتي تعبر عن مطالب الشغيلة الصحية بكل فئاتها مع ضرورة الحفاظ على كل حقوق ومكتسبات مهني الصحة وعلى رأسها صفة موظف عمومي وتدبير المناصب المالية والأجور من الميزانية العامة للدولة والحفاظ على الوضعيات الإدارية الحالية المقررة في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية وكل الضمانات التي يكفلها.